- 29 نوفمبر - 4 مساءً
شبكة السيارات الصينية: في عام يشهد تغيرات اقتصادية وتقنية متسارعة، يبدو أن سوق السيارات في الصين يستعد لتحقيق قفزة تاريخية جديدة خلال 2025، مع توقعات بتجاوز 34 مليون سيارة مُباعة، منها 16 مليون سيارة طاقة جديدة (NEV)، إضافةً إلى 6.8 مليون سيارة مُصدّرة إلى الأسواق العالمية. هذه الأرقام لم تأتِ من فراغ، بل جاءت وفق تقديرات رسمية من تشين شو، نائب الأمين العام لجمعية مصنّعي السيارات في الصين (CAAM) خلال مشاركته في منتدى ضمن مؤتمر الإنترنت العالمي للأشياء 2025.

الوصول السريع لاجزاء المقال
نمو قوي… لكنه أقل تسارعًا في نهاية 2025
على عكس الوتيرة المعتادة التي تشهد موجة مبيعات قوية في نوفمبر وديسمبر، تشير التوقعات إلى تباطؤ نمو المبيعات خلال آخر شهرين من 2025. هذا التباطؤ يرتبط بعاملين رئيسيين:
1. انتهاء برامج التحفيز والاستبدال في عدد من المقاطعات
خلال الأشهر الماضية، أوقفت عدة مدن ومحافظات برامج دعم “تجديد السيارات القديمة”، وهو ما قلل من “الشراء المبكر” الذي كانت تشجّعه هذه البرامج في نهايات الأعوام السابقة.
2. انتهاء الإعفاء الضريبي لسيارات الطاقة الجديدة
السيارات الكهربائية والهجينة الخاضعة لنظام NEV تتمتع حالياً بإعفاء كامل من ضريبة الشراء، لكن اعتبارًا من بداية 2026، سيُفرض عليها ضريبة شراء بنسبة 5% (نصف المعدل القياسي). هذا القرار جعل بعض المستهلكين يعيدون حساباتهم بشأن توقيت الشراء.
34 مليون سيارة… ما الذي تعنيه هذه القفزة؟
وفق تقديرات جمعية CAAM، فإن إجمالي مبيعات السيارات في الصين لعام 2025 سيصل إلى أكثر من 34 مليون سيارة، وهو ما يعكس:
- نموًا سنويًا يقارب 8.28% مقارنة بـ 31.4 مليون سيارة بيعت في 2024.
- تأكيدًا لاستمرار زعامة الصين كأكبر سوق سيارات عالمي دون منافس.
- ارتفاعًا متسارعًا في حصة السيارات الكهربائية والهجينة.
16 مليون سيارة طاقة جديدة (NEV)… تسارع غير مسبوق
قطاع NEV هو النجم الحقيقي في السوق الصيني، حيث تشير التوقعات إلى:
- بيع 16 مليون سيارة طاقة جديدة خلال 2025.
- نمو سنوي يُقدّر بـ 24.42% مقارنة بالعام الماضي.
- استمرار تفوق الصين العالمي في إنتاج وتصدير السيارات الكهربائية.
أداء NEV خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025
- 12.91 مليون سيارة مباعة.
- نمو 32.41% على أساس سنوي.
هذه الأرقام تعكس الثقة العالية في هذا القطاع، إلى جانب التطور السريع في تقنيات البطاريات والشحن والقيادة الذكية.





6.8 مليون سيارة مُصدّرة… الصين تتوسع عالمياً
الصادرات أصبحت ذراعًا قوية لصناعة السيارات الصينية، مع توقعات بتجاوز 6.8 مليون سيارة مُصدّرة في 2025.
أداء الصادرات منذ بداية العام وحتى أكتوبر
- 5.58 مليون سيارة مُصدّرة (+15.02%).
- 1.98 مليون سيارة NEV مُصدّرة (+87.43%).
هذا النمو الهائل في صادرات السيارات الكهربائية تحديدًا يعكس قوة علاماتها الصينية في أوروبا، الشرق الأوسط، أمريكا اللاتينية، وجنوب شرق آسيا.


هل يشير التباطؤ في نهاية 2025 إلى بداية مرحلة جديدة؟
تشير تصريحات تشين شو إلى أن السوق الصيني يتجه إلى مرحلة استقرار ناضجة، بعد سنوات من النمو المتسارع الذي غذّته:
- برامج التحفيز الحكومية.
- توسع شبكة الشحن.
- انخفاض أسعار البطاريات.
- صعود المنافسة بين العلامات الصينية والمحلية.
ومع دخول 2026، سيبدأ السوق في اختبار تأثير فرض ضريبة الشراء 5% على سيارات الطاقة الجديدة، وهو ما قد يدفع الشركات لإطلاق عروض قوية للحفاظ على حجم الطلب.
أرقام 2025 حتى أكتوبر: قراءة مفصلة
إجمالي المبيعات
- 27.7 مليون سيارة حتى أكتوبر.
- نمو 12.48% مقارنة بالعام الماضي.
مبيعات NEV
- 12.91 مليون سيارة NEV.
- نمو 32.41%.
الصادرات
- 5.58 مليون سيارة (+15.02%).
- منها 1.98 مليون سيارة NEV (+87.43%).
هذه النتائج تجعل توقعات نوفمبر وديسمبر أكثر وضوحًا، خصوصاً مع دخول السوق مرحلة تصحيح طبيعي بعد إزالة التحفيزات.
تحليل استراتيجي: ماذا يعني هذا للمستقبل؟
- استمرار صدارة الصين عالميًا
الصين ليست فقط أكبر سوق سيارات، بل أصبحت أكبر مُصدر، خصوصًا في السيارات الكهربائية. - تحول المنافسة نحو الجودة والذكاء
مع دخول السوق مرحلة نضج، ستصبح المنافسة قائمة على:- تقنيات القيادة الذاتية
- تحسين المدى الكهربائي
- تخفيض التكاليف
- خدمات ما بعد البيع
- تأثير الضريبة الجديدة في 2026
قد يؤدي فرض ضريبة شراء 5% على NEV إلى:- تسريع المبيعات في نهاية 2025
- تراجع مؤقت مطلع 2026
- ثم استعادة السوق لنموه الطبيعي مع حلول منتصف العام.
- قوة التصدير ستعيد رسم خريطة المنافسة العالمية
أوروبا والخليج وأمريكا اللاتينية ستكون ساحات رئيسية لنمو العلامات الصينية.
رؤية شبكة السيارات الصينية
ترى شبكة السيارات الصينية أن الأرقام المتوقعة لعام 2025 تؤكد انتقال صناعة السيارات في الصين من مرحلة “النمو المدفوع بالدعم والتحفيز” إلى مرحلة جديدة تعتمد على الابتكار والتقنية والذكاء الصناعي.
ومع تصاعد المنافسة بين الشركات المحلية وارتفاع وتيرة التصدير، نتوقع أن يشهد عام 2026 إعادة تشكيل واضحة لخريطة الأسواق العالمية، خصوصًا في السيارات الكهربائية والهجينة.
وتؤكد الشبكة أن النمو الحقيقي لن يكون في حجم المبيعات فقط، بل في التقنيات المطورة محلياً، وتوسع البنية التحتية للشحن، والهيمنة على سلاسل التوريد العالمية، وهو ما يمنح الصين موقعًا قياديًا يصعب اللحاق به خلال السنوات القريبة المقبلة.
