- 02 مارس - 5 مساءً
شبكة السيارات الصينية: سجّلت BYD خلال شهر فبراير 2026 مبيعات إجمالية بلغت 190,190 سيارة، في نتيجة تؤكد استمرار الزخم التصاعدي الذي تعيشه الشركة منذ بداية العام.
ويُظهر هذا الرقم قدرة BYD على الحفاظ على إيقاع مبيعات قوي رغم التحديات الموسمية التي عادةً ما تؤثر على السوق الصيني في الربع الأول من كل عام.
ضمن هذه الحصيلة، بلغت مبيعات سيارات الركاب وحدها 187,782 سيارة، ما يعكس تركيز الشركة الواضح على فئات الاستخدام اليومي، السيدان، الكروس أوفر، وSUV، وهي الفئات التي تشكل العمود الفقري لنمو BYD محليًا وعالميًا.

الوصول السريع لاجزاء المقال
الصادرات الخارجية: نمو قوي يؤكد التحول إلى علامة عالمية
واحدة من أهم نقاط تقرير فبراير تتمثل في أداء BYD خارج الصين، حيث بلغت مبيعات سيارات الركاب والبيك أب في الأسواق الخارجية 100,151 سيارة خلال شهر واحد فقط.
الأهم من الرقم نفسه هو معدل النمو السنوي، الذي وصل إلى 41.4% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو معدل مرتفع جدًا في صناعة سيارات عالمية تشهد منافسة شديدة وتباطؤًا نسبيًا في بعض الأسواق.
هذا النمو يؤكد أن BYD لم تعد تعتمد على السوق المحلي الصيني فقط، بل أصبحت لاعبًا حقيقيًا في أسواق متعددة تشمل آسيا، أوروبا، أمريكا اللاتينية، الشرق الأوسط، وأستراليا، مع توسع متسارع في شبكات التوزيع وخدمات ما بعد البيع.
توزيع المبيعات حسب العلامات: تنوّع مدروس وقوة في جميع الفئات
يعكس توزيع مبيعات فبراير 2026 استراتيجية BYD متعددة العلامات، والتي تستهدف شرائح مختلفة من السوق دون التضحية بالحجم أو الربحية:
- BYD (سلسلة دايناستي + أوشن):
- سجلت 165,013 سيارة، لتبقى المحرك الأساسي لمبيعات المجموعة، بفضل الانتشار الواسع لطرازات السيدان والكروس أوفر الكهربائية والهجينة.
- فانغ تشنغ باو (ليوبارد):
- حققت 17,036 سيارة، مؤكدة نجاح توجه BYD نحو فئة سيارات الطرق الوعرة والطابع القوي، وهي فئة تشهد طلبًا متزايدًا داخل الصين وخارجها.







- دينزا:
- باعت 5,501 سيارة، مواصلة بناء حضورها في فئة السيارات الفاخرة المتوسطة إلى العليا، مع تركيز على التقنية والراحة.
- يانغوانغ:
- سجلت 232 سيارة، وهو رقم منطقي لفئة فائقة الفخامة وعالية السعر، حيث لا تستهدف الحجم بقدر ما تستهدف الصورة الذهنية والتقنية المتقدمة.
هذا التوزيع يؤكد أن BYD لا تعتمد على طراز واحد أو فئة واحدة، بل تبني نموها على محفظة متكاملة تغطي جميع الشرائح السعرية.
الأداء التراكمي 2026: بداية عام قوية بأرقام لافتة
خلال شهري يناير وفبراير 2026، بلغت المبيعات التراكمية لمجموعة بي واي دي 400,241 سيارة، وهو رقم مرتفع جدًا مقارنة ببدايات الأعوام السابقة، ويعكس قدرة الشركة على الحفاظ على وتيرة إنتاج وتسليم مستقرة.

أما على صعيد الأسواق الخارجية، فقد وصلت المبيعات التراكمية لسيارات الركاب والبيك أب خارج الصين إلى 200,160 سيارة خلال أول شهرين فقط من العام، وهو مؤشر واضح على أن 2026 مرشح ليكون عامًا مفصليًا في توسع BYD العالمي.
قراءة استراتيجية: ماذا تعني هذه الأرقام فعليًا؟
أرقام فبراير 2026 لا تمثل مجرد نتائج شهرية، بل تعكس:
- نضج نموذج BYD الصناعي وسلاسل التوريد الخاصة بها
- قدرة الشركة على التوسع عالميًا دون التأثير على السوق المحلي
- نجاح استراتيجية تنويع العلامات بدل الاعتماد على اسم واحد
- تزايد قبول السيارات الصينية الكهربائية في الأسواق العالمية
- تحوّل BYD من “شركة سيارات كهربائية صينية” إلى “مجموعة سيارات عالمية”
الخلاصة ببساطة: ماذا يعني هذا الكلام للقارئ العادي؟
ببساطة، BYD تبيع اليوم سيارات أكثر، في دول أكثر، وبوتيرة أسرع من أي وقت مضى. هذا يعني أن السيارات الكهربائية والهجينة التي نراها في الأسواق أصبحت أكثر نضجًا، وأكثر موثوقية، وأوسع انتشارًا.
بالنسبة للمستهلك، هذه الأرقام تعني منافسة أقوى، تطور أسرع في التقنيات، وخيارات أفضل من حيث السعر والمواصفات خلال الفترة القادمة.
رؤية شبكة السيارات الصينية
ما تكشفه أرقام فبراير 2026 هو أن BYD دخلت مرحلة جديدة بالكامل. لم تعد الشركة في مرحلة “إثبات الذات”، بل في مرحلة ترسيخ القيادة.
استمرار النمو الخارجي بنسبة تفوق 40%، إلى جانب تنوّع العلامات، يشير إلى أن BYD لا تسعى فقط لزيادة المبيعات، بل لإعادة رسم خريطة صناعة السيارات الكهربائية عالميًا. وإذا استمرت هذه الوتيرة، فقد نشهد خلال السنوات القليلة القادمة انتقال مركز الثقل في صناعة السيارات من الغرب إلى الشرق بشكل أوضح من أي وقت مضى.
