- 23 نوفمبر - 2 مساءً
شبكة السيارات الصينية: في خطوة تعكس تصاعد المنافسة العالمية وازدياد حضور العلامات الصينية في الأسواق الدولية، تستعد شركة جريت وول موتورز (GWM) لتنفيذ أحد أكبر مشاريعها التوسعية خارج الصين، من خلال التخطيط لبناء مصنع جديد في أوروبا بطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 300 ألف سيارة سنويًا بحلول عام 2029. هذه المعلومات جاءت وفق تقرير لوكالة رويترز نقلًا عن باركر شي، رئيس GWM للأسواق الدولية.
التحرك الجديد يعكس رؤية استراتيجية هدفها تعزيز حضور العلامة في واحدة من أهم ساحات المنافسة العالمية، خاصة مع ارتفاع الطلب الأوروبي على السيارات الكهربائية والهجينة وتقنيات القيادة المتقدمة.

الوصول السريع لاجزاء المقال
اختيار الموقع قيد الدراسة: إسبانيا والمجر أبرز المرشحين
وفق تصريحات باركر شي، فإن فرق العمل في GWM تقوم حاليًا بتقييم عدة مواقع محتملة عبر عدة دول أوروبية، من بينها:
- إسبانيا
- المجر
ويأتي اختيار هذه الدول تحديدًا بسبب:
- توفر بنية تحتية صناعية متقدمة
- قربها من سلاسل التوريد الأوروبية
- دعم الحكومات المحلية للاستثمارات الصناعية
- سهولة الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي
وتخضع عملية الاختيار أيضًا لعوامل حساسة مثل تكاليف العمالة والخدمات اللوجستية، خاصة أن GWM ستقوم في بداية المشروع بشحن المكونات من الصين إلى أوروبا لغاية التجميع المحلي.

استثمار طويل المدى… وخطوة كبرى في أوروبا
أشار شي إلى أن المشروع سيكون استثمارًا ضخمًا وطويل الأمد، ولذلك يجب أن تكون كل خطط العمل قابلة للتطبيق وذات جدوى مالية. وأكد أن أي قرار نهائي لن يُتخذ قبل التأكد الكامل من جاهزية السوق والموقع المختار لتحمل مشروع بهذه الضخامة.
هذه الخطوة تمثل أول تحديث رسمي لخطة إنتاج GWM الأوروبية منذ عام 2023، حين أعلن الرئيس السابق مو فنغ أن الشركة تعمل على اختيار موقع مناسب لإنشاء مصنع داخل القارة.

لماذا أوروبا؟
اختيار أوروبا ليس خطوة عشوائية، بل نتيجة مسار واضح من التوسع الدولي، مدفوع بعدة عوامل:
- ارتفاع الطلب الأوروبي على السيارات الكهربائية والهجينة
السوق الأوروبية أصبحت من أكبر الأسواق عالميًا في مجال المركبات الكهربائية والطاقة الجديدة، ما يجعلها هدفًا استراتيجيًا للمصنعين الصينيين. - المنافسة المتزايدة داخل السوق الصينية
مع احتدام المنافسة بين عشرات العلامات المحلية، بدأت الشركات الصينية بالتوسع خارجيًا لزيادة المبيعات وتنويع مصادر الدخل. - الرغبة في تجاوز العوائق الجمركية
وجود مصنع داخل أوروبا يسمح للشركات بالتجميع المحلي وتجنب رسوم الاستيراد، مما يجعل أسعار المركبات أكثر تنافسية.

مصانع GWM حول العالم: شبكة عالمية تتوسع بسرعة
تحمل GWM سجلًا قويًا في بناء المصانع الخارجية، فإلى جانب خطتها الأوروبية، تمتلك الشركة عدة مشاريع دولية تشمل:
- مصنع البرازيل الذي بدأ عملياته في أغسطس الماضي
- مشاريع مصانع في:
- أوزبكستان
- روسيا
- تايلاند
- فيتنام
- ماليزيا
هذا التوسع المتواصل يعكس هدف GWM في تحويل نفسها إلى علامة عالمية حقيقية، ليس فقط عبر التصدير، بل عبر الإنتاج المحلي في مناطق متعددة حول العالم.

المنافسة الصينية في أوروبا تشتعل: BYD في الواجهة
لا تتحرك GWM وحدها في أوروبا، إذ تعمل شركات صينية أخرى على تنفيذ مشاريع مشابهة، أبرزها:
- BYD التي تبني مصانع في:
- المجر
- تركيا
كما أشارت تقارير الشهر الماضي إلى أن BYD تدرس إنشاء مصنع أوروبي ثالث في إسبانيا لتعزيز حضورها في القارة.
هذه التطورات تعني أن أوروبا ستشهد منافسة مباشرة بين أكبر علامتين صينيتين خلال السنوات القادمة، سواء في التكنولوجيا أو الأسعار أو القدرة الإنتاجية.

رؤية شبكة السيارات الصينية
ترى شبكة السيارات الصينية أن خطوة GWM لإنشاء مصنع بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 ألف سيارة سنويًا في أوروبا تمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار توسع الشركة عالميًا.
فوجود مصانع في البرازيل وآسيا وأوروبا يعزز قدرة GWM على دخول الأسواق الكبرى بثبات، ويساعدها على تجاوز العقبات الجمركية وتقديم منتجات بأسعار أكثر تنافسية.
كما تشير الشبكة إلى أن المنافسة مع BYD وشركات صينية أخرى داخل أوروبا ستدفع العلامات المحلية إلى تطوير تقنيات أكثر تقدمًا، وتحسين مستويات الجودة، وتعزيز الابتكار في تقنيات البطاريات والدفع الكهربائي.
وتؤكد الشبكة أن السنوات الخمس القادمة ستحدد شكل المنافسة الصينية الأوروبية، وأن الشركات التي تستثمر مبكرًا في التصنيع المحلي ستكون صاحبة اليد العليا في مستقبل السيارات الكهربائية داخل القارة.
