- 14 سبتمبر - 2 مساءً
شبكة السيارات الصينية: أنهت BYD رسميًا مسيرة واحدة من أكثر سياراتها تأثيرًا في العقد الأخير، مع خروج Song PLUS من قنوات البيع الرسمية، لتطوي صفحة طراز لعب دورًا محوريًا في صعود الشركة وهيمنتها على سوق السيارات الهجينة في الصين. خروج السيارة جاء بهدوء، دون إعلان صاخب، لكنه يحمل دلالات كبيرة على تحوّل استراتيجي أوسع داخل الشركة.
الوصول السريع لاجزاء المقال
انسحاب رسمي من السوق وتسليم الراية لطراز جديد
بحسب المعلومات الرسمية، لم تعد بي واي دي سونغ بلس متاحة للبيع عبر القنوات المعتمدة، ليتم نقل دورها بالكامل إلى الطراز الأحدث Sea Lion 06، الذي أصبح الممثل الجديد لفئة السيارة ضمن استراتيجية إعادة تنظيم خطوط الإنتاج.
هذا التغيير لا يُعد إلغاءً لطراز فشل في السوق، بل على العكس، هو انسحاب محسوب لطراز أدّى مهمته بنجاح كامل، بعد أن ساهم في ترسيخ مكانة BYD كقوة رئيسية في قطاع السيارات الهجينة.


أرقام المبيعات الأخيرة تعكس انتقال القيادة
تُظهر بيانات المبيعات لشهر نوفمبر الفارق الواضح في مرحلة الانتقال بين الجيلين:
- Sea Lion 06 حلّ في المركز الثاني بين طرازات BYD، محققًا 25,093 سيارة خلال شهر واحد.
- في المقابل، تراجع Song PLUS إلى المركز الحادي عشر، بمبيعات بلغت 7,871 سيارة.
هذه الأرقام تؤكد أن السوق بدأ فعليًا في التحوّل نحو الطراز الجديد، ما سهّل على BYD اتخاذ قرار إنهاء Song PLUS دون تأثير سلبي على إجمالي المبيعات.
رحلة بدأت بمحرك تقليدي وانتهت بقيادة التحول الهجين
انطلقت Song PLUS لأول مرة في سبتمبر 2020 كسيارة بمحرك احتراق داخلي تقليدي. في ذلك الوقت، كانت BYD لا تزال في مرحلة الانتقال التدريجي نحو الكهرباء والهجين، ولم تكن قد وصلت بعد إلى ذروة انتشار تقنياتها الجديدة.
التحول الحقيقي جاء في عام 2021، مع إطلاق Song PLUS DM-i، التي أصبحت واحدة من أوائل السيارات التي اعتمدت تقنية BYD الهجينة DM-i. هذه الخطوة غيّرت مسار السيارة بالكامل، ونقلت Song PLUS من مجرد SUV عائلية إلى نموذج يُحتذى به في كفاءة استهلاك الوقود وتجربة القيادة اليومية.








تقنية DM-i: نقطة التحول في تاريخ الطراز
اعتماد Song PLUS على تقنية DM-i لم يكن مجرد تحديث تقني، بل كان حجر الأساس في نجاحها التجاري. التقنية قدمت:
- استهلاك وقود منخفض جدًا مقارنة بسيارات البنزين التقليدية.
- قيادة سلسة أقرب للسيارات الكهربائية في الاستخدام اليومي.
- تكلفة تشغيل أقل دون التضحية بالاعتمادية.
هذه العوامل جعلت Song PLUS خيارًا مفضلًا لشريحة واسعة من المستهلكين، وأسهمت في دفع مبيعاتها إلى مستويات غير مسبوقة.
ذروة المجد: لقب “ملك المبيعات”
بلغت Song PLUS ذروة نجاحها في نوفمبر 2022، عندما سجلت مبيعات شهرية وصلت إلى 63,636 سيارة خلال شهر واحد فقط. هذا الرقم جعلها في ذلك الوقت السيارة الأعلى مبيعًا فعليًا داخل منظومة BYD، وأحد أنجح الطرازات في السوق الصيني بأكمله.
في تلك المرحلة، لم تكن Song PLUS مجرد سيارة ناجحة، بل أصبحت رمزًا لتحول السوق نحو السيارات الهجينة، وشاهدًا حيًا على نضوج تقنية DM-i وانتشارها الواسع.
إعادة هيكلة خطوط المنتجات: نهاية منطقية لمسيرة ناجحة
مع إعادة تنظيم BYD لخطوط منتجاتها بين شبكتي “الطرازات العائلية” و“الطرازات البحرية”، جرى نقل Song PLUS إلى الشبكة البحرية، قبل أن يتم استبدالها تدريجيًا بطرازات أحدث، يتقدمها Sea Lion 06.
هذا القرار يعكس استراتيجية واضحة:
عدم الإبقاء على الطرازات القديمة حتى بعد نجاحها، بل استبدالها بمنتجات أحدث قادرة على مواصلة المنافسة بنفس القوة أو أعلى.
رؤية شبكة السيارات الصينية: ماذا تمثل Song PLUS في تاريخ BYD؟
خروج Song PLUS من السوق لا يعني نهاية قصة، بل اكتمال فصل مهم في مسيرة BYD. السيارة تمثل:
- شاهدًا مباشرًا على صعود تقنية DM-i من فكرة إلى معيار سوقي.
- نموذجًا لكيفية تحويل سيارة تقليدية إلى أيقونة مبيعات عبر تحديث تقني ذكي.
- مرحلة انتقالية أساسية مهّدت الطريق لطرازات BYD الهجينة والكهربائية الحالية.



الخلاصة الاستراتيجية
رحيل Song PLUS لم يكن نتيجة تراجع أو فشل، بل نتيجة نجاح مكتمل الأركان. السيارة أدّت دورها، صنعت اسمها، وأسهمت في إعادة تشكيل سوق السيارات الهجينة في الصين. ومع تسليم الراية إلى Sea Lion 06، تدخل BYD فصلًا جديدًا، مستندة إلى إرث قوي صنعته سيارات مثل Song PLUS.
