- 26 مارس - 2 مساءً
شبكة السيارات الصينية: في تطور يعكس حجم التحول الذي يشهده قطاع السيارات الكهربائية، نجحت شركة CATL في تحقيق إنجاز غير مسبوق، بعدما تجاوزت حصتها السوقية داخل الصين نسبة 50% لأول مرة منذ خمس سنوات، لتؤكد مكانتها كأكبر مُصنّع لبطاريات السيارات الكهربائية على مستوى العالم.
هذا التقدم لا يعكس فقط قوة الشركة، بل يكشف أيضًا عن تحولات عميقة في توازن القوى داخل سوق البطاريات، خاصة مع تغير استراتيجيات المنافسين وتسارع تبني تقنيات جديدة.
هيمنة CATL: أكثر من نصف السوق الصيني تحت السيطرة
بحسب بيانات جمعية سيارات الركاب الصينية (CPCA)، بلغت حصة CATL من إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية في الصين خلال الربع الأول من عام 2026:
- 50.1% من إجمالي السوق
وهي المرة الأولى التي تتجاوز فيها الشركة هذا المستوى منذ خمس سنوات، ما يعكس:
- توسعًا قويًا في الإنتاج
- تعزيز الحضور عبر مختلف أنواع البطاريات
- قدرة عالية على تلبية الطلب في سوق ضخم ومعقد

نمو السوق: 310 جيجاواط ساعة خلال شهرين فقط
شهدت صناعة البطاريات في الصين نموًا ملحوظًا، حيث بلغ إجمالي إنتاج البطاريات:
- 310 جيجاواط ساعة خلال أول شهرين من 2026
- نمو سنوي بنسبة 22%
لكن في المقابل، ظهرت إشارة مهمة:
- نسبة البطاريات المُركبة فعليًا مقارنة بالإنتاج وصلت إلى 19% فقط (أدنى مستوى تاريخي)
وهذا يعكس:
- فجوة بين الإنتاج والطلب
- تأثير تراجع الحوافز الحكومية
- تباطؤ مؤقت في مبيعات السيارات الكهربائية
تراجع مؤقت في الطلب: أرقام فبراير تكشف الصورة
في شهر فبراير 2026، تم تركيب حوالي:
- 370,000 بطارية على سيارات الطاقة الجديدة
توزعت كالتالي:
- 236,000 سيارة كهربائية بالكامل (BEV) (انخفاض 41%)
- 100,000 سيارة هجينة قابلة للشحن (PHEV) (انخفاض 61%)
- 27,000 شاحنة كهربائية
هذا التراجع يُعزى بشكل رئيسي إلى:
- تقليص الدعم الحكومي تدريجيًا
- مرحلة انتقالية في السوق
كثافة الطاقة: تحسن واضح في جودة البطاريات
أظهرت البيانات تحولًا مهمًا في جودة البطاريات المستخدمة:
- 15% من البطاريات تتجاوز كثافة طاقة 160 واط/كجم
- اختفاء كامل للفئة الأقل من 125 واط/كجم
أما النطاق الأكثر شيوعًا:
- بين 125 إلى 160 واط/كجم
وهذا يعكس:
- تطور تقني واضح
- رفع كفاءة السيارات الكهربائية
- تحسين الأداء والمدى
CATL تهيمن على بطاريات NMC وتتعزز في LFP
بطاريات NMC (ثلاثية العناصر):
- حصة CATL تصل إلى 81.6%
ويرجع ذلك إلى:
- تحول BYD بالكامل نحو بطاريات LFP
بطاريات LFP:
- حصة CATL تبلغ 41% (أعلى مستوى خلال 4 سنوات)
وهذا يعني أن CATL لم تعد فقط قوية في فئة واحدة، بل أصبحت لاعبًا متكاملًا في جميع التقنيات.



أداء سوق بطاريات السيارات الكهربائية – الصين (Q1 2026)
| الشركة | الحصة السوقية | ملاحظات |
|---|
| CATL | 50.1% | المتصدر بفارق كبير |
| BYD | 17.5% | انخفاض سنوي 4.3% |
| Gotion High-Tech | 6.1% | نمو ملحوظ |
| CALB | 5.3% | منافس قوي في الفئة المتوسطة |
| EVE Energy | 5.0% | توسع سريع |
| Rept Battero | 3.1% | لاعب صاعد |
| Sunwoda | 2.8% | حضور متزايد |
| SVOLT | 2.5% | تركيز على LFP |
| Zenergy | 2.1% | توسع تدريجي |
| Zhejiang Yaoning | 1.8% | لاعب ناشئ |
هذه الأرقام توضح أن السوق:
- ما زال متمركزًا بشكل كبير حول CATL
- مع وجود منافسة قوية في المراكز التالية
التحول القادم: الصوديوم والبطاريات الصلبة
المنافسة لم تعد فقط على بطاريات الليثيوم، بل بدأت تتحول نحو تقنيات جديدة، أبرزها:
بطاريات الصوديوم:
- توجه متسارع نحو الإنتاج التجاري
- BYD تخطط لبدء الإنتاج الضخم في 2027
البطاريات الصلبة:
- الصين تستعد لإطلاق معيار رسمي في يوليو 2026
وهذا يعني أن السنوات القادمة ستشهد:
- تغيرات كبيرة في التكنولوجيا
- إعادة توزيع الحصص السوقية
تحليل السوق: لماذا نجحت CATL في الوصول إلى 50%؟
وصول CATL إلى هذه الحصة يعود إلى عدة عوامل رئيسية:
- تنوع تقني بين NMC وLFP
- قدرة إنتاج ضخمة
- شراكات واسعة مع شركات السيارات
- سرعة في التكيف مع تغيرات السوق
في المقابل، تراجع بعض المنافسين بسبب:
- تغيير الاستراتيجية (مثل BYD)
- الاعتماد على تقنية واحدة

الخلاصة ببساطة: ماذا يعني هذا الكلام للقارئ العادي؟
ببساطة، CATL اليوم تسيطر على نصف سوق بطاريات السيارات الكهربائية في الصين، وهذا يعني:
- أغلب السيارات الكهربائية تعتمد على بطارياتها
- تطور سريع في الأداء والمدى
- منافسة قوية ستؤدي إلى تحسين الجودة وخفض الأسعار مستقبلًا
رؤية شبكة السيارات الصينية
وصول CATL إلى أكثر من 50% من السوق ليس مجرد رقم، بل مؤشر واضح على دخول الصناعة مرحلة التركيز والتكتل، حيث تبدأ الشركات الكبرى في السيطرة على الحصة الأكبر.
لكن في المقابل، فإن دخول تقنيات جديدة مثل بطاريات الصوديوم والبطاريات الصلبة قد يعيد توزيع الأوراق خلال السنوات القادمة.
السوق اليوم لا يتنافس فقط على الإنتاج، بل على من يمتلك التقنية القادمة، ومن ينجح في ذلك سيقود المرحلة التالية من صناعة السيارات الكهربائية عالميًا.
