- 04 يوليو - 12 مساءً
شبكة السيارات الصينية: تدخل شركة جيلي مرحلة جديدة في سباق السيارات الكهربائية الذكية مع الكشف الرسمي عن Galaxy TT، أحدث سيارات سلسلة Galaxy، والتي تستعد للطرح الرسمي في السوق الصينية خلال شهر أغسطس 2026. ولا تنظر الشركة إلى السيارة باعتبارها مجرد سيدان كهربائية جديدة، بل تقدمها باعتبارها سيارة AI Pure Electric Sports Sedan، أي سيدان كهربائية رياضية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، في رسالة واضحة تعكس التحول الكبير الذي تشهده صناعة السيارات الصينية، حيث أصبحت البرمجيات والذكاء الاصطناعي عنصرًا لا يقل أهمية عن المحركات أو البطاريات.
ويأتي الكشف عن Galaxy TT في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة لجيلي، إذ تشهد سوق السيارات الكهربائية في الصين واحدة من أكثر الفترات تنافسية في تاريخها، مع دخول عشرات الطرازات الجديدة سنويًا، واشتداد المنافسة بين شركات مثل BYD وXiaomi وNIO وZeekr وAvatr وLuxeed وغيرها. ولم تعد المنافسة تقتصر على أرقام القوة أو مدى القيادة، بل أصبحت تعتمد على جودة البرمجيات، وسرعة أنظمة التشغيل، وقدرات القيادة الذكية، وتجربة المستخدم داخل المقصورة، بالإضافة إلى التصميم والانسيابية وكفاءة استهلاك الطاقة.
ومن هذا المنطلق، تبدو Galaxy TT وكأنها تمثل الجيل الجديد من سيارات جيلي الكهربائية، فهي تجمع بين تصميم رياضي منخفض، ومنصة كهربائية متطورة بجهد 800 فولت، وخيارات متعددة للمحركات والبطاريات، وتقنيات قيادة ذكية تعتمد على مستشعر الليدار، إلى جانب مقصورة رقمية حديثة تعتمد على أحدث إصدار من نظام Flyme Auto.
وفي هذا التقرير، تستعرض “شبكة السيارات الصينية” جميع التفاصيل الرسمية التي كشفت عنها جيلي، مع تحليل هندسي وتقني واستراتيجي يوضح مكانة Galaxy TT في سوق السيارات الكهربائية، وأبرز نقاط القوة التي تحملها، وأهميتها ضمن خطط الشركة للمنافسة خلال المرحلة المقبلة.

الوصول السريع لاجزاء المقال
Galaxy.. العلامة التي تقود مستقبل جيلي الكهربائي
عندما أطلقت جيلي سلسلة Galaxy، لم يكن الهدف مجرد إضافة اسم جديد إلى مجموعة سياراتها، بل إنشاء هوية مستقلة للسيارات الكهربائية والهجينة المتطورة، تكون قادرة على منافسة أبرز العلامات الصينية التي نجحت في السنوات الأخيرة في فرض حضورها داخل السوق المحلي، ثم التوسع تدريجيًا إلى الأسواق العالمية.
وتعتمد سيارات Galaxy على فلسفة تقوم على الجمع بين التكنولوجيا والبرمجيات والتصميم العصري، مع التركيز على تقديم قيمة مرتفعة مقابل السعر، وهو ما جعلها تحقق انتشارًا سريعًا داخل الصين.
وخلال فترة قصيرة، توسعت عائلة Galaxy لتضم عددًا من السيارات الكهربائية والهجينة التي حققت مبيعات قوية، مستفيدة من الخبرة الصناعية الكبيرة لمجموعة جيلي، والتي تضم تحت مظلتها علامات عالمية مثل Volvo وPolestar وLotus وZeekr وLynk & Co، بالإضافة إلى استثماراتها الضخمة في تقنيات البطاريات والذكاء الاصطناعي وأنظمة القيادة الذاتية.
وتأتي Galaxy TT لتصبح أول سيدان رياضية كهربائية متقدمة ضمن هذه العائلة، وهو ما يمنحها دورًا استراتيجيًا مهمًا في استكمال تشكيلة جيلي الكهربائية، خاصة مع استمرار ارتفاع الطلب على سيارات السيدان الكهربائية متوسطة وكبيرة الحجم داخل السوق الصينية.
لماذا أطلقت جيلي Galaxy TT الآن؟
قد يبدو توقيت الكشف عن Galaxy TT مجرد خطوة ضمن خطة إطلاق المنتجات الجديدة، إلا أن قراءة السوق الصيني تكشف أن الأمر يحمل أبعادًا أعمق.
فخلال العامين الماضيين، تحولت فئة السيدان الكهربائية إلى واحدة من أكثر الفئات تنافسية في الصين، بعدما أثبتت أن المستهلك الصيني لم يعد يفضل سيارات SUV فقط، بل عاد للاهتمام بسيارات السيدان بفضل التطور الكبير الذي شهدته السيارات الكهربائية من حيث المساحة الداخلية، والمدى، والأداء، والتكنولوجيا.
وقد ساهم نجاح عدد من الطرازات في تغيير موازين السوق، وهو ما دفع معظم الشركات إلى تطوير سيارات سيدان كهربائية جديدة قادرة على منافسة الطرازات الرائدة.
ومن هنا، جاءت Galaxy TT لتنافس في واحدة من أصعب الفئات داخل السوق، مستندة إلى مجموعة من العناصر التي تراهن عليها جيلي، وتشمل التصميم الرياضي، ومنصة 800 فولت، والقيادة الذكية، والمقصورة الرقمية، وخيارات الأداء المتعددة.
تصميم خارجي يعكس فلسفة الأداء قبل الحركة
من النظرة الأولى، يتضح أن جيلي لم تصمم Galaxy TT لتكون سيارة سيدان تقليدية، بل حرصت على منحها شخصية رياضية واضحة، حتى وهي متوقفة.
ويبدأ ذلك من مقدمة السيارة، التي جاءت منخفضة بصورة لافتة، مع خطوط بارزة على غطاء المحرك تمنحها مظهرًا أكثر قوة، بينما ساهم خفض ارتفاع مقدمة السيارة في إعطاء انطباع بصري قريب من سيارات الكوبيه الرياضية.
كما أشارت جيلي إلى أن السيارة تتمتع بنسبة عرض إلى ارتفاع تبلغ 1.3، وهي نسبة تهدف إلى تعزيز الإحساس بالثبات والرشاقة، مع تحسين الانسيابية الهوائية، وهو عنصر بالغ الأهمية في السيارات الكهربائية، حيث يؤثر بشكل مباشر في كفاءة استهلاك الطاقة ومدى القيادة.
وتستخدم السيارة مصابيح أمامية تحمل تصميم “النجوم الماسية”، مع توقيع ضوئي حديث يمنحها هوية بصرية مميزة، بينما يتضمن الصادم الأمامي ثلاث فتحات تهوية بارزة لا تؤدي دورًا جماليًا فقط، بل تساعد أيضًا في إدارة تدفق الهواء حول الهيكل، وتقليل الاضطرابات الهوائية عند السرعات المرتفعة.
وتوضح هذه التفاصيل أن جيلي ركزت منذ البداية على تحقيق توازن بين التصميم الجذاب والأداء الديناميكي، وهو اتجاه أصبح سمة رئيسية في معظم السيارات الكهربائية الحديثة، التي تعتمد بشكل كبير على تحسين الانسيابية لزيادة الكفاءة وتقليل استهلاك الطاقة.




تصميم جانبي يجمع بين الانسيابية والهوية الرياضية
عند الانتقال إلى الجانب، يتضح أن جيلي حرصت على منح Galaxy TT شخصية أقرب إلى سيارات الـ Fastback الرياضية، إذ يمتد خط السقف بانسيابية نحو الخلف دون زوايا حادة، وهو ما يمنح السيارة مظهرًا أكثر رشاقة ويُسهم في تحسين تدفق الهواء حول الهيكل.
ولم يعد هذا النوع من التصميم مجرد عنصر جمالي، بل أصبح جزءًا من فلسفة تطوير السيارات الكهربائية الحديثة، حيث تلعب مقاومة الهواء دورًا مباشرًا في استهلاك الطاقة ومدى القيادة. فكلما انخفض معامل السحب الهوائي، احتاجت السيارة إلى طاقة أقل للحفاظ على السرعات العالية، وهو ما ينعكس إيجابًا على كفاءة البطارية.
ومن أبرز التفاصيل التي تميز التصميم الجانبي:
- مقابض أبواب شبه مخفية تنبثق كهربائيًا عند الحاجة، ما يساهم في تحسين الانسيابية الهوائية ويمنح السيارة مظهرًا أكثر نظافة.
- مرايا جانبية باللون الأسود اللامع تضيف تباينًا بصريًا مع ألوان الهيكل المختلفة.
- وحدة إضاءة زرقاء صغيرة مدمجة في المرايا الجانبية تشير إلى عمل أنظمة القيادة الذكية، وهي سمة بدأت تنتشر في السيارات الصينية الحديثة لإظهار حالة أنظمة المساعدة أثناء القيادة.
- عجلات رياضية متعددة الأضلاع بتصميم ثنائي اللون، تعزز المظهر الرياضي وتساعد في تحسين تدفق الهواء حول العجلات.
- ملاقط فرامل ثابتة بأربعة مكابس مطلية باللون الأصفر، وهي ليست مجرد إضافة جمالية، بل توفر أداءً أفضل في توزيع قوة الكبح، خاصة عند القيادة الديناميكية.
وتعكس هذه العناصر مجتمعة توجه جيلي نحو تقديم سيارة تجمع بين الطابع الرياضي والاستخدام اليومي، دون التضحية بالراحة أو الكفاءة.
أبعاد كبيرة تمنح السيارة حضورًا قويًا ومساحة رحبة
تنتمي Galaxy TT إلى فئة السيدان متوسطة إلى كبيرة الحجم، وهو ما يظهر بوضوح من خلال أبعادها الخارجية:
- الطول: 4,999 مم.
- العرض: 1,919 مم.
- الارتفاع: 1,479 مم.
- قاعدة العجلات: 2,920 مم.
وتشير هذه الأرقام إلى أن السيارة توفر مساحة داخلية واسعة، خاصة لركاب الصف الثاني، كما تمنح قاعدة العجلات الطويلة ثباتًا أفضل على الطرق السريعة، مع تحسين راحة الركوب وتقليل الاهتزازات الناتجة عن المطبات.
وتضع هذه الأبعاد Galaxy TT في مواجهة مباشرة مع عدد من أبرز سيارات السيدان الكهربائية في السوق الصيني، ما يؤكد أن جيلي تستهدف المنافسة في الفئة المتوسطة العليا، وليس الفئة الاقتصادية.



ثمانية ألوان خارجية تمنح العملاء خيارات واسعة
ستتوفر Galaxy TT بثمانية ألوان خارجية، تعكس توجه الشركة نحو استهداف شرائح مختلفة من العملاء، وتشمل:
- الأزرق السماوي.
- الأخضر الزيتوني.
- الأزرق الفيروزي.
- الأبيض العاجي.
- البنفسجي الضبابي.
- الأحمر الوردي.
- الفضي.
- الرمادي الداكن.
وتشير هذه التشكيلة إلى أن جيلي لا تستهدف فقط العملاء الباحثين عن الألوان التقليدية، بل تسعى أيضًا إلى جذب الشباب الذين يفضلون الألوان الجريئة والعصرية.
الجناح الخلفي النشط… تقنية مستوحاة من السيارات الرياضية
من أبرز الابتكارات التي قدمتها جيلي في Galaxy TT اعتماد جناح خلفي نشط (Active Rear Spoiler)، وهي ميزة كانت حتى وقت قريب حكرًا على السيارات الرياضية مرتفعة الثمن.
ويتميز هذا الجناح بعدة خصائص:
- ثلاث وضعيات تشغيل مختلفة.
- تعديل تلقائي حسب سرعة السيارة.
- زاوية فتح تصل إلى 22.5 درجة.
- توليد قوة ضغط سفلية تصل إلى 508 نيوتن.
وتكمن أهمية هذه التقنية في أنها لا تعمل باستمرار، بل تتحرك إلكترونيًا وفق سرعة السيارة وظروف القيادة، فعند السرعات المرتفعة يرتفع الجناح لتوليد قوة ضغط إضافية تزيد من تماسك الإطارات مع الطريق، ما يحسن الثبات في المنعطفات ويمنح السائق شعورًا أكبر بالسيطرة.
أما عند السرعات المنخفضة، فيعود الجناح إلى وضعه الطبيعي لتقليل مقاومة الهواء، وبالتالي الحفاظ على أعلى كفاءة ممكنة لاستهلاك الطاقة.
وهذا التوازن بين الأداء والكفاءة أصبح من أبرز الاتجاهات في تصميم السيارات الكهربائية الحديثة، إذ لم تعد الشركات تعتمد على عناصر ثابتة، بل على حلول ديناميكية تتكيف مع ظروف القيادة.

مصابيح خلفية تعزز الهوية البصرية
في الخلف، تعتمد Galaxy TT شريطًا ضوئيًا يمتد بعرض السيارة بالكامل، وهو تصميم أصبح شائعًا في السيارات الكهربائية الحديثة، إلا أن جيلي أضافت إليه لمسة خاصة من خلال دمج 108 وحدات LED مع عناصر زخرفية مستوحاة من النجوم.
ويمنح هذا التصميم السيارة توقيعًا ضوئيًا مميزًا، يسهل التعرف عليها ليلًا، كما يعزز الإحساس بالعرض والاستقرار.
ولم يعد تصميم الإضاءة عنصرًا ثانويًا في السيارات الحديثة، بل أصبح جزءًا من هوية العلامة التجارية، إذ تسعى كل شركة إلى تطوير توقيع ضوئي يميز سياراتها عن المنافسين بمجرد رؤيتها على الطريق.

فلسفة التصميم… أكثر من مجرد مظهر جذاب
رغم أن Galaxy TT تبدو للوهلة الأولى سيارة رياضية ذات تصميم جذاب، فإن قراءة تفاصيلها تكشف أن جيلي اعتمدت فلسفة تصميم قائمة على الوظيفة بقدر اعتمادها على الشكل.
فالمقدمة المنخفضة، والخطوط الانسيابية، والمقابض شبه المخفية، والجناح الخلفي النشط، وتصميم العجلات، وحتى توزيع الإضاءة، جميعها عناصر تهدف إلى تحسين الكفاءة الهوائية وتقليل استهلاك الطاقة، وليس فقط تعزيز الجانب الجمالي.
وهذا يعكس التحول الذي تشهده صناعة السيارات الكهربائية، حيث أصبحت الديناميكية الهوائية عنصرًا رئيسيًا في تطوير أي سيارة جديدة، لما لها من تأثير مباشر في مدى القيادة، واستهلاك الطاقة، والاستقرار، ومستويات الضوضاء داخل المقصورة.
وبالنسبة لجيلي، فإن Galaxy TT تمثل خطوة واضحة نحو تبني هذا المفهوم بشكل متكامل، من خلال الجمع بين التصميم الرياضي والأداء العملي، وهو ما يمنح السيارة شخصية مميزة في واحدة من أكثر فئات السيارات تنافسية داخل السوق الصينية.
مقصورة داخلية تعكس مفهوم “السيارة الذكية”
إذا كان التصميم الخارجي لـ Galaxy TT يعكس الطابع الرياضي، فإن المقصورة الداخلية تكشف بوضوح عن فلسفة جيلي في بناء سيارة تعتمد على البرمجيات والذكاء الاصطناعي بقدر اعتمادها على الهندسة الميكانيكية.
ففي السنوات الأخيرة، تغيرت نظرة الشركات الصينية إلى تصميم المقصورات، إذ لم تعد لوحة القيادة مجرد مكان لتثبيت الشاشات، بل أصبحت مركزًا لإدارة تجربة المستخدم بالكامل. ولهذا السبب، ركزت جيلي على تطوير بيئة قيادة رقمية متكاملة تجعل التفاعل مع السيارة أكثر سهولة وسلاسة، مع تقليل عدد الأزرار التقليدية والاعتماد بصورة أكبر على البرمجيات.
وتأتي Galaxy TT بمقصورة تحمل تصميمًا يحيط بالسائق، ما يعزز الإحساس بالتحكم، وفي الوقت نفسه يمنح الركاب بيئة عصرية تعتمد على الخطوط الأفقية والخامات الهادئة، مع الاهتمام باستغلال المساحات الداخلية بصورة عملية.
كما ستتوفر السيارة بأربعة ألوان داخلية مختلفة، تشمل:
- الأحمر الداكن.
- البيج الرملي.
- الأزرق الضبابي.
- الأسود الصخري.
وتمنح هذه الخيارات العملاء حرية اختيار الطابع الذي يناسب شخصياتهم، سواء كانوا يفضلون الألوان الرياضية أو المقصورات الهادئة.






Flyme Auto 2… قلب المنظومة الرقمية في Galaxy TT
من أهم عناصر المقصورة اعتماد السيارة على أحدث إصدار من نظام Flyme Auto 2، وهو الجيل الثاني من منصة التشغيل الذكية التي تطورها مجموعة Geely بالتعاون مع منظومة Flyme.
ولا يقتصر دور هذا النظام على تشغيل الشاشة الوسطية فقط، بل يعمل باعتباره العقل الإلكتروني الذي يربط جميع الأنظمة داخل السيارة، بدءًا من المعلومات والترفيه، مرورًا بالملاحة، ووصولًا إلى إعدادات القيادة والاتصال والذكاء الاصطناعي.
ويقدم النظام تجربة أكثر سرعة واستجابة مقارنة بالأجيال السابقة، مع واجهة استخدام حديثة صُممت لتقليل عدد الخطوات اللازمة للوصول إلى الوظائف المختلفة، وهو ما يسهم في تقليل تشتت السائق أثناء القيادة.
كما يدعم النظام تحديثات البرامج عبر الهواء (OTA)، ما يسمح بإضافة وظائف جديدة وتحسين الأداء الأمني والتقني دون الحاجة إلى زيارة مراكز الصيانة، وهي ميزة أصبحت أساسية في السيارات الكهربائية الحديثة.
ثلاث شاشات تعمل كوحدة واحدة
اعتمدت جيلي مفهوم التكامل بين الشاشات داخل Galaxy TT، حيث تضم المقصورة:
- شاشة عدادات رقمية بالكامل أمام السائق.
- شاشة مركزية كبيرة تعمل باللمس.
- شاشة عرض أمامية بتقنية الواقع المعزز (AR-HUD).
وتتميز هذه المنظومة بإمكانية مشاركة المعلومات بين الشاشات في الوقت الفعلي، بحيث يستطيع السائق متابعة بيانات القيادة، والملاحة، والتنبيهات، والوسائط دون الحاجة إلى التنقل المستمر بين القوائم.
ويعكس هذا التوجه انتقال صناعة السيارات من مجرد استخدام الشاشات الكبيرة إلى بناء نظام رقمي متكامل يجعل جميع عناصر المقصورة تعمل بتناغم.











شاشة AR-HUD… المعلومات أمام السائق مباشرة
تُعد شاشة العرض الأمامية بتقنية الواقع المعزز واحدة من أبرز التجهيزات التقنية في Galaxy TT.
وتعمل هذه التقنية على إسقاط المعلومات الأساسية على الزجاج الأمامي أمام السائق، مثل:
- السرعة.
- تعليمات الملاحة.
- التنبيهات.
- معلومات أنظمة القيادة الذكية.
وتكمن أهميتها في تقليل الحاجة إلى تحويل النظر نحو شاشة العدادات أو الشاشة الوسطية، مما يساعد على رفع مستوى السلامة، خاصة أثناء القيادة بسرعات مرتفعة أو داخل المدن المزدحمة.
تجربة صوتية بتوقيع مختلف
وضعت جيلي ثلاث سماعات أعلى لوحة القيادة في تصميم مستوحى من أحد أشهر المعالم الثقافية الصينية، وهو ما يمنح المقصورة طابعًا مختلفًا عن كثير من السيارات المنافسة.
ولا يقتصر دور هذه السماعات على تشغيل الوسائط فقط، بل تساعد أيضًا على تحسين توزيع الصوت داخل المقصورة، وتقديم تجربة استماع أكثر توازنًا لجميع الركاب.
ويعكس ذلك اهتمام الشركة بجعل المقصورة مكانًا مريحًا للاستخدام اليومي، وليس مجرد مساحة للقيادة.

حلول تخزين مدروسة للاستخدام اليومي
واحدة من النقاط التي ركزت عليها جيلي في Galaxy TT هي الاستفادة من غياب محرك الاحتراق الداخلي لتوفير مساحات تخزين إضافية.
وتشمل السيارة:
- صندوقًا أماميًا بسعة 110 لترات، مناسبًا لتخزين الحقائب الصغيرة أو كابلات الشحن.
- صندوقًا خلفيًا رئيسيًا بسعة 475 لترًا.
- مساحة تخزين إضافية أسفل الصندوق الخلفي بسعة 53 لترًا.
وبذلك تصل السعة الإجمالية للتخزين الخلفي إلى أكثر من نصف متر مكعب تقريبًا، وهو رقم يجعل السيارة مناسبة للعائلات والرحلات الطويلة.


تفاصيل عملية داخل المقصورة
لم تكتفِ جيلي بمساحات التخزين التقليدية، بل أضافت مجموعة من الحلول الذكية، منها:
- درج منزلق أمامي بسعة 12 لترًا.
- درج أسفل المقاعد الخلفية بسعة 8.5 لتر.
- صندوق تبريد وتدفئة بسعة 5.2 لتر، يمكن استخدامه لحفظ المشروبات أو الأطعمة بدرجات حرارة مختلفة.
كما زودت المقصورة بعدد من نقاط التثبيت اللولبية ونقاط التثبيت المغناطيسية، التي تسمح بإضافة ملحقات وإكسسوارات متنوعة وفق احتياجات المستخدم، وهو اتجاه بدأ ينتشر في السيارات الصينية الحديثة لمنح المالك حرية أكبر في تخصيص المقصورة.
جودة الحياة داخل السيارة
تعكس هذه التفاصيل أن جيلي لم تطور Galaxy TT باعتبارها سيارة تقدم أرقامًا قوية فقط، بل سعت إلى تحسين تجربة الاستخدام اليومية.
فالمساحات الواسعة، وحلول التخزين المتعددة، والتقنيات الرقمية، والشاشات المتكاملة، وصندوق التبريد، جميعها عناصر تجعل السيارة مناسبة للاستخدام العائلي والرحلات الطويلة، إلى جانب احتفاظها بالطابع الرياضي الذي يظهر بوضوح في تصميمها الخارجي.
ويؤكد ذلك أن جيلي تحاول تحقيق معادلة صعبة تجمع بين الأداء، والراحة، والتكنولوجيا، دون أن يطغى أحدها على الآخر، وهو ما يعكس مستوى النضج الذي وصلت إليه الشركة في تطوير سياراتها الكهربائية الحديثة.










منصة كهربائية بجهد 800 فولت… خطوة هندسية نحو الجيل الجديد
اعتمدت جيلي في Galaxy TT على منصة كهربائية تعمل بجهد 800 فولت، وهي من أبرز التقنيات التي بدأت تنتشر في السيارات الكهربائية المتقدمة خلال السنوات الأخيرة، بعدما كانت تقتصر على عدد محدود من الطرازات مرتفعة الأداء.
ولا يمثل الانتقال إلى منظومة 800 فولت مجرد رقم تسويقي، بل ينعكس بصورة مباشرة على تجربة الاستخدام اليومية. فكلما ارتفع جهد النظام الكهربائي، أصبح بالإمكان نقل كمية أكبر من الطاقة بكفاءة أعلى، مع تقليل الفاقد الحراري داخل الكابلات والمكونات الإلكترونية، وهو ما يساهم في تحسين أداء السيارة وإدارة الطاقة بصورة أكثر فاعلية.
ومن أبرز مزايا هذه المنصة:
- دعم سرعات شحن أعلى عند استخدام محطات الشحن السريع المتوافقة.
- تقليل الزمن اللازم لإعادة شحن البطارية.
- رفع كفاءة نقل الطاقة بين البطارية والمحركات.
- تقليل الحرارة الناتجة عن الأحمال الكهربائية المرتفعة.
- تحسين الأداء أثناء التسارع المتكرر والقيادة الديناميكية.
- زيادة كفاءة استهلاك الطاقة، خاصة عند السرعات العالية.
ولهذا السبب، تتجه معظم الشركات الصينية والعالمية اليوم إلى اعتماد منصات 800 فولت في سياراتها الجديدة، باعتبارها خطوة أساسية نحو الجيل القادم من المركبات الكهربائية.

خياران لمنظومة الدفع لتلبية احتياجات مختلفة
ستوفر جيلي Galaxy TT بخيارين رئيسيين لمنظومة الدفع، بما يمنح العملاء حرية اختيار النسخة التي تناسب أسلوب قيادتهم.
النسخة ذات الدفع الخلفي
تعتمد هذه الفئة على محرك كهربائي واحد مثبت على المحور الخلفي، يولد:
- قوة قصوى تبلغ 245 كيلوواط.
- ما يعادل 333 حصانًا.
ويُتوقع أن توفر هذه النسخة توازنًا بين الأداء الرياضي والكفاءة، لتناسب العملاء الذين يبحثون عن قيادة ديناميكية مع المحافظة على مدى قيادة مرتفع.
النسخة ذات الدفع الرباعي
أما الفئة الأعلى، فتأتي بمحركين كهربائيين، أحدهما في الأمام والآخر في الخلف، لتوفير نظام دفع رباعي كهربائي.
وتبلغ القوة الإجمالية:
- 425 كيلوواط.
- ما يعادل 578 حصانًا.
وتضع هذه القوة Galaxy TT ضمن فئة سيارات السيدان الكهربائية عالية الأداء، مع قدرة أكبر على توزيع العزم بين المحورين، وتحسين التماسك عند الانطلاق والتسارع والخروج من المنعطفات.
ورغم أن جيلي لم تكشف حتى الآن عن أرقام التسارع الرسمية، فإن القوة المعلنة تشير إلى أن السيارة ستكون قادرة على تحقيق مستويات أداء تنافس عددًا من أبرز سيارات السيدان الكهربائية الرياضية في السوق.


بطاريات CATL… اختيار يعكس ثقة في أحد أكبر المصنعين عالميًا
زودت جيلي جميع فئات Galaxy TT ببطاريات من إنتاج شركة CATL، التي تعد اليوم أكبر شركة متخصصة في تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية على مستوى العالم، وتوفر حلولها لعدد كبير من الشركات العالمية.
ويعكس هذا الاختيار رغبة جيلي في الاعتماد على مورد يمتلك خبرة كبيرة في تطوير البطاريات، مع التركيز على الكفاءة، والاستقرار الحراري، وطول العمر التشغيلي.
وتتوفر السيارة بثلاث سعات مختلفة للبطاريات:
- 52.4 كيلوواط/ساعة.
- 63.8 كيلوواط/ساعة.
- 75.2 كيلوواط/ساعة.
ويسمح هذا التنوع بتقديم خيارات تناسب شرائح مختلفة من العملاء، سواء كانوا يبحثون عن سعر أقل، أو مدى قيادة أطول، أو توازن بين الأمرين.
مدى قيادة يصل إلى 725 كيلومترًا
بحسب بيانات الاعتماد الرسمية في الصين، ستتوفر Galaxy TT بأربعة مستويات مختلفة للمدى الكهربائي، وهي:
- 540 كيلومترًا.
- 640 كيلومترًا.
- 650 كيلومترًا.
- 725 كيلومترًا.
ويختلف مدى القيادة بحسب سعة البطارية، ونظام الدفع، ومواصفات كل فئة.
ورغم أن هذه الأرقام تستند إلى دورة الاختبار الصينية، فإنها تعكس قدرة السيارة على المنافسة في فئة السيدان الكهربائية طويلة المدى، خاصة أن تجاوز حاجز 700 كيلومتر أصبح أحد أبرز معايير المنافسة داخل السوق الصينية.


نظام تعليق متطور يوازن بين الراحة والأداء
اعتمدت جيلي نظام تعليق مستقل في الأمام والخلف، يتكون من:
- تعليق أمامي مزدوج الأذرع (Double Wishbone).
- تعليق خلفي متعدد الوصلات بخمس أذرع (Five-Link).
ويعد هذا التكوين من أكثر أنظمة التعليق تطورًا في هذه الفئة، إذ يحقق عدة مزايا، منها:
- تحسين ثبات السيارة في المنعطفات.
- تقليل ميلان الهيكل أثناء القيادة الديناميكية.
- رفع مستوى راحة الركاب على الطرق غير المستوية.
- تحسين استجابة عجلة القيادة.
- الحفاظ على تماسك الإطارات مع الطريق في مختلف ظروف القيادة.
ويؤكد اختيار هذا النظام أن جيلي استهدفت تقديم سيارة تجمع بين الراحة اليومية والطابع الرياضي، دون التضحية بأي منهما.
أنظمة قيادة ذكية تعتمد على الليدار
من أبرز النقاط التقنية في Galaxy TT اعتمادها على مستشعر LiDAR، وهو عنصر أساسي في أنظمة القيادة الذكية المتقدمة.
ويعمل الليدار على إرسال نبضات ليزر لقياس المسافات وإنشاء نموذج ثلاثي الأبعاد دقيق للبيئة المحيطة، ما يمنح السيارة قدرة أكبر على التعرف على المركبات والمشاة والعوائق مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على الكاميرات فقط.
وستتوفر السيارة بخيارين لأنظمة القيادة الذكية:
- H5.
- H7.
ورغم أن جيلي لم تكشف عن الفروق التفصيلية بين النظامين حتى الآن، فإنهما يقدمان مستويات مختلفة من قدرات المساعدة على القيادة، بما يشمل:
- الحفاظ على المسار.
- المساعدة في تغيير المسار.
- التحكم الذكي في السرعة.
- التعامل مع الطرق السريعة.
- دعم القيادة داخل المدن وفق تجهيزات كل فئة.
ويمثل استخدام الليدار مؤشرًا واضحًا على أن جيلي تتجه إلى رفع مستوى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في سياراتها المستقبلية، بما يتماشى مع التوجه العام لصناعة السيارات الصينية.
أين تقف Galaxy TT أمام منافسيها؟
رغم أن الأسعار الرسمية لم تُعلن بعد، فإن المواصفات التقنية تضع Galaxy TT في مواجهة مباشرة مع عدد من أبرز سيارات السيدان الكهربائية في السوق الصيني.
وتتميز السيارة بعدة عناصر تمنحها قدرة تنافسية قوية، من أبرزها:
- منصة كهربائية بجهد 800 فولت.
- مدى قيادة يصل إلى 725 كيلومترًا.
- محركات بقوة تصل إلى 578 حصانًا.
- أنظمة قيادة ذكية تعتمد على الليدار.
- نظام Flyme Auto 2.
- جناح خلفي نشط.
- نظام تعليق متطور.
ومع ذلك، سيظل السعر الرسمي العامل الأهم في تحديد موقع السيارة داخل هذه الفئة، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي تشهدها السوق الصينية، والتي تعتمد بصورة كبيرة على تقديم أعلى قيمة ممكنة مقابل السعر.
هل أعلنت جيلي عن الأسعار الرسمية؟
حتى تاريخ الكشف الرسمي في 6 يوليو 2026، لم تعلن جيلي عن الأسعار الرسمية لسيارة Galaxy TT، وبالتالي لا توجد أي أرقام مالية مؤكدة يمكن تحويلها إلى الريال السعودي أو الدولار الأمريكي دون الوقوع في معلومات غير دقيقة.
ومن المتوقع الكشف عن جميع الأسعار والفئات بالتزامن مع الإطلاق الرسمي خلال شهر أغسطس 2026، وعندها سيكون بالإمكان تقديم التحويلات الدقيقة إلى الريال السعودي والدولار الأمريكي وفق سعر الصرف السائد وقت الإعلان.
ماذا تعني Galaxy TT لاستراتيجية جيلي؟
لا يمكن النظر إلى Galaxy TT باعتبارها مجرد سيارة جديدة تُضاف إلى تشكيلة جيلي، بل تمثل جزءًا من استراتيجية أوسع تعمل عليها المجموعة منذ عدة سنوات، وتركز على الانتقال من المنافسة في مجال تصنيع السيارات إلى المنافسة في مجال التقنيات الذكية المتكاملة.
فخلال العقد الماضي، استثمرت جيلي مليارات الدولارات في تطوير منصات كهربائية جديدة، وأنظمة تشغيل رقمية، وتقنيات القيادة الذكية، بالإضافة إلى تعزيز حضورها العالمي من خلال امتلاك أو الاستثمار في عدد من العلامات التجارية العالمية.
واليوم، بدأت نتائج هذه الاستثمارات تظهر بوضوح في منتجاتها الجديدة، إذ لم تعد جيلي تعتمد فقط على التصميم أو السعر التنافسي، بل أصبحت تقدم سيارات تعتمد على منظومة متكاملة تشمل البرمجيات، والذكاء الاصطناعي، والهندسة الكهربائية، وأنظمة القيادة الذكية، وتجربة المستخدم الرقمية.
وتأتي Galaxy TT لتجسد هذا التوجه، فهي لا تقدم مجرد سيارة سيدان كهربائية، بل منصة تقنية متكاملة تجمع بين الأداء، والراحة، والاتصال، والذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا في فلسفة الشركة مقارنة بما كانت تقدمه قبل سنوات قليلة.
هل تمتلك Galaxy TT فرصًا للوصول إلى الأسواق العالمية؟
حتى الآن، أكدت جيلي أن Galaxy TT ستبدأ مسيرتها التجارية داخل السوق الصينية، دون الإعلان عن أي خطط رسمية لتصديرها إلى الأسواق الخارجية.
ومع ذلك، فإن التجارب السابقة لجيلي تشير إلى أن العديد من سياراتها الكهربائية التي حققت نجاحًا داخل الصين انتقلت لاحقًا إلى أسواق عالمية، سواء تحت علامة جيلي نفسها أو من خلال علامات أخرى تابعة للمجموعة.
وبالنظر إلى المواصفات التقنية التي تحملها Galaxy TT، فإنها تمتلك مقومات تؤهلها للمنافسة خارج الصين، خاصة في الأسواق التي تشهد نموًا سريعًا في الطلب على السيارات الكهربائية، ومنها عدد من أسواق الشرق الأوسط.
أما بالنسبة للسوق السعودي، فلا توجد حتى الآن أي معلومات رسمية تؤكد موعد طرح السيارة أو وصولها إلى المنطقة، وبالتالي تبقى جميع التوقعات في هذا الجانب غير مؤكدة حتى صدور إعلان رسمي من الشركة.
لماذا قد تحظى السيارة باهتمام في منطقة الخليج؟
شهدت أسواق الخليج خلال السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في الاهتمام بالسيارات الكهربائية، مدفوعًا بتوسع البنية التحتية لمحطات الشحن، ودخول عدد متزايد من العلامات الصينية إلى المنطقة، إضافة إلى رغبة المستهلكين في الحصول على سيارات تجمع بين التقنيات الحديثة والقيمة المرتفعة مقابل السعر.
وفي حال قررت جيلي طرح Galaxy TT في أسواق الخليج مستقبلًا، فمن المرجح أن تستفيد من عدة عوامل، أبرزها:
- التصميم الرياضي الذي يواكب توجهات المستهلكين الشباب.
- المدى الكهربائي الطويل، الذي يقلل الحاجة إلى الشحن المتكرر.
- منصة 800 فولت، التي تدعم الشحن السريع.
- أنظمة القيادة الذكية المتقدمة.
- المقصورة الرقمية الغنية بالتقنيات.
- السمعة المتنامية لجيلي في الأسواق الإقليمية.
ومع ذلك، سيبقى النجاح التجاري مرتبطًا بعوامل أخرى، مثل سياسة التسعير، وشبكة الوكلاء، وخدمات ما بعد البيع، وتوفر البنية التحتية المناسبة للشحن.
غياب الأسعار الرسمية… خطوة معتادة قبل الإطلاق
رغم الكشف عن معظم المواصفات الفنية والتقنية، فضلت جيلي تأجيل الإعلان عن الأسعار حتى موعد الإطلاق الرسمي خلال شهر أغسطس 2026.
ويعد هذا الأسلوب شائعًا بين الشركات الصينية، إذ يتم أولًا الكشف عن التصميم والمواصفات والتقنيات، ثم تُعلن الأسعار في مرحلة لاحقة بعد دراسة ردود فعل السوق والمنافسين.
وبناءً على ذلك، لا يمكن في الوقت الحالي تقديم أي تحويلات إلى الريال السعودي أو الدولار الأمريكي، لأن الشركة لم تنشر أسعارًا رسمية بعد، وأي تقديرات ستكون مجرد توقعات غير مؤكدة، وهو ما لا يتوافق مع المعايير التحريرية الدقيقة.
قراءة فنية: هل نجحت جيلي في تقديم سيارة متكاملة؟
عند تحليل المواصفات الرسمية لـ Galaxy TT، يتضح أن جيلي لم تركز على جانب واحد فقط، بل سعت إلى تحقيق توازن بين مختلف عناصر السيارة.
فعلى مستوى التصميم، قدمت الشركة سيارة تحمل هوية رياضية واضحة، مع حلول ديناميكية مثل الجناح الخلفي النشط والمقابض شبه المخفية.
وعلى المستوى التقني، اعتمدت منصة كهربائية بجهد 800 فولت، وبطاريات من CATL، وأنظمة قيادة ذكية تعتمد على الليدار، بالإضافة إلى نظام Flyme Auto 2 الذي يمثل أحد أبرز عناصر تجربة المستخدم داخل المقصورة.
أما من الناحية العملية، فقد وفرت السيارة مساحات تخزين متعددة، ومقصورة رحبة، وحلولًا ذكية تناسب الاستخدام اليومي، دون أن تفقد شخصيتها الرياضية.
ويبقى العنصر الوحيد الذي لم يتضح بعد هو السعر الرسمي، وهو العامل الذي سيحدد بصورة كبيرة مدى قدرة Galaxy TT على المنافسة في واحدة من أكثر فئات السيارات ازدحامًا داخل السوق الصينية.
الخلاصة ببساطة: ماذا يعني هذا الكلام للقارئ العادي؟
إذا كنت تبحث عن سيارة سيدان كهربائية حديثة تجمع بين التصميم الرياضي، والمدى الطويل، والتكنولوجيا المتقدمة، فإن Geely Galaxy TT تبدو واحدة من أكثر السيارات الواعدة التي كشفت عنها الشركات الصينية خلال عام 2026.
فالسيارة تقدم مزيجًا متوازنًا من الأداء والتقنيات، بدءًا من منصة كهربائية بجهد 800 فولت، مرورًا بمحركات تصل قوتها إلى 578 حصانًا، وبطاريات من CATL توفر مدى يصل إلى 725 كيلومترًا، وصولًا إلى أنظمة قيادة ذكية تعتمد على الليدار، ومقصورة رقمية متطورة تعتمد على نظام Flyme Auto 2.
ورغم أن السعر الرسمي لم يُعلن بعد، فإن المواصفات المعلنة تشير إلى أن جيلي تستعد للدخول بقوة إلى واحدة من أكثر فئات السيارات الكهربائية تنافسية، مع منتج يمتلك مقومات حقيقية للنجاح إذا جاء بتسعير مناسب.
رؤية شبكة السيارات الصينية
تكشف Galaxy TT عن التحول الكبير الذي تعيشه صناعة السيارات الصينية، حيث لم تعد الشركات المحلية تسعى فقط إلى إنتاج سيارات كهربائية ذات مدى أطول أو قوة أكبر، بل أصبحت تتنافس على تقديم منظومات تقنية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، والبرمجيات، وتجربة المستخدم، إلى جانب التطوير الهندسي.
ومن خلال ما أعلنته جيلي حتى الآن، تبدو Galaxy TT مشروعًا طموحًا يجمع بين التصميم الرياضي، والمنصة الكهربائية الحديثة، وأنظمة القيادة الذكية، والمقصورة الرقمية، وهو ما يعكس مستوى النضج الذي وصلت إليه الشركة في تطوير سياراتها الكهربائية.
ويبقى الإعلان عن السعر الرسمي خلال شهر أغسطس 2026 العامل الحاسم في تقييم فرص السيارة التجارية، إلا أن المؤشرات الأولية تؤكد أن Galaxy TT تمتلك جميع المقومات اللازمة لتكون لاعبًا بارزًا في سوق السيدان الكهربائية داخل الصين، مع إمكانية توسعها مستقبلًا إلى أسواق عالمية، إذا قررت جيلي توسيع نطاق طرحها خارج السوق المحلي.

