- 11 أبريل - 2 مساءً
شبكة السيارات الصينية: يشهد قطاع السيارات العالمي، وخصوصًا السوق الصيني، واحدة من أسرع مراحل التحول في تاريخه. فبعد سنوات كانت المنافسة فيها تعتمد على قوة المحركات وحجم المركبات، أصبحت الأولوية اليوم لتطوير منصات ذكية، وأنظمة دفع أكثر كفاءة، وتقنيات قيادة متقدمة، وتجربة استخدام تلائم متطلبات الحياة اليومية.
وفي الوقت نفسه، بدأت احتياجات العملاء تتغير بصورة واضحة. فالكثير من المشترين لم يعودوا يبحثون عن سيارة مخصصة للمدينة فقط، أو مركبة احترافية للطرق الوعرة، بل أصبح الطلب يتجه نحو سيارات قادرة على الجمع بين الاستخدام العائلي اليومي، والرحلات الطويلة، والمغامرات الخفيفة، مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من الراحة والتكنولوجيا.
وسط هذه المتغيرات، كشفت GWM رسميًا عن هافال H10، وهي سيارة SUV كبيرة الحجم تعمل بمنظومة هجينة قابلة للشحن الخارجي، تمثل بداية توجه جديد للشركة في هذه الفئة. فالسيارة تعتمد على منصة GWM One الجديدة، المعروفة داخليًا في الصين باسم Guiyuan، وتجمع بين التصميم الصندوقي، والتجهيزات العائلية، وأنظمة القيادة الذكية، مع منظومة دفع هجينة حديثة ومدى كهربائي يصل إلى 180 كيلومترًا.
ولا تبدو H10 محاولة لمنافسة سيارات الطرق الوعرة الاحترافية بصورة مباشرة، كما أنها لا تستهدف أن تكون مجرد سيارة عائلية تقليدية. بل تحاول GWM تقديم مفهوم جديد لسيارة متعددة الاستخدامات، تستطيع أن تؤدي دور السيارة اليومية داخل المدينة، وسيارة السفر، وسيارة الرحلات في الوقت نفسه.


الوصول السريع لاجزاء المقال
GWM… رحلة تحول من شركة متخصصة في سيارات الدفع الرباعي إلى مطور لمنصات الطاقة الجديدة
تأسست GWM عام 1984، وارتبط اسمها لسنوات طويلة بسيارات البيك أب وسيارات الدفع الرباعي، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى واحدة من أكبر شركات صناعة السيارات في الصين.
وخلال العقد الأخير، توسعت الشركة بصورة كبيرة، ليس فقط في عدد العلامات التجارية التابعة لها، بل أيضًا في استثماراتها بمجالات البطاريات، والمحركات الكهربائية، والبرمجيات، وأنظمة القيادة الذكية، وتقنيات الطاقة الجديدة.
وتضم المجموعة اليوم علامات معروفة مثل HAVAL وTANK وWEY وORA وPOER، ولكل منها شخصية مختلفة تستهدف شريحة معينة من العملاء.
ومع اشتداد المنافسة داخل السوق الصينية، أصبح من الواضح أن GWM لم تعد تعتمد على تطوير سيارات منفردة، بل بدأت تبني منظومات هندسية متكاملة يمكن استخدامها عبر عدة طرازات، وهو ما يفسر إطلاق منصة GWM One التي تمثل حجر الأساس في استراتيجية الشركة المستقبلية.
لماذا جاءت H10 في هذا التوقيت؟
إطلاق هافال H10 لم يكن قرارًا عشوائيًا، بل جاء في توقيت يشهد فيه السوق الصيني تغيرًا ملحوظًا في سلوك المشترين.
فالسيارات الكهربائية بالكامل حققت انتشارًا واسعًا خلال السنوات الماضية، لكنها في المقابل كشفت عن تحديات تتعلق بالبنية التحتية للشحن، ومدى القيادة في بعض الاستخدامات، خصوصًا خارج المدن الكبرى.
وفي المقابل، شهدت السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي نموًا سريعًا، لأنها تقدم للمستخدم مزايا القيادة الكهربائية داخل المدينة، مع الاحتفاظ بحرية السفر لمسافات طويلة دون القلق من محطات الشحن.
كما أن الطلب على سيارات SUV كبيرة الحجم ارتفع بصورة ملحوظة، نتيجة زيادة الإقبال على السيارات العائلية، وانتشار ثقافة السفر الداخلي والتخييم والرحلات البرية.
ومن هنا، تبدو H10 استجابة مباشرة لهذه المتغيرات، إذ تجمع بين الرحابة، والتكنولوجيا، وكفاءة استهلاك الطاقة، والقدرة على التعامل مع الاستخدامات المختلفة، دون أن تنتمي بالكامل إلى أي فئة تقليدية.





تصميم يوازن بين الطابع العملي والهوية الحديثة
من النظرة الأولى، تمنح هافال H10 انطباعًا بأنها سيارة صممت لتبدو قوية، لكن دون مبالغة في التفاصيل.
فالواجهة الأمامية تعتمد خطوطًا مستقيمة واضحة، مع مصابيح LED مربعة بتصميم مصفوفي، وشبك أمامي أفقي نحيف تتوسطه عناصر كرومية، في حين جاء الصادم الأمامي بتصميم عريض يعزز الحضور البصري للسيارة.
ولا يعود اختيار هذا الأسلوب إلى الجانب الجمالي فقط، بل لأنه يمنح السيارة شخصية مستقلة تختلف عن كثير من سيارات الطاقة الجديدة التي تتجه إلى التصميم الانسيابي بالكامل.
كما أن الخطوط المستقيمة تقلل من التعقيد البصري، وتمنح السيارة مظهرًا أكثر صلابة واتزانًا، وهو ما يتناسب مع طبيعة الاستخدام التي تستهدفها.
الليدار… رسالة واضحة بأن السيارة صممت للمستقبل
أبرز ما يميز التصميم الخارجي هو وجود مستشعر الليدار أعلى السقف، وهي خطوة أصبحت ترتبط بالجيل الجديد من السيارات الذكية في الصين.
ولا يقتصر دور الليدار على كونه جهاز استشعار إضافيًا، بل يمثل عنصرًا رئيسيًا في أنظمة القيادة الذكية، إذ يستطيع إنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد دقيقة لما يحيط بالسيارة، ما يساعد على تحسين قدرة النظام على التعرف على المركبات والمشاة والعوائق مقارنة بالاعتماد على الكاميرات وحدها.
ولهذا السبب، أصبح وجود الليدار مؤشرًا على أن السيارة صممت منذ البداية لدعم منظومات قيادة متقدمة، وليس مجرد أنظمة مساعدة تقليدية.
ومن المهم الإشارة إلى أن GWM أوضحت أن السيارة من المتوقع أن تعتمد منظومة Coffee Pilot 3، لكنها لم تؤكد حتى الآن جميع الوظائف التي ستتوفر عند الإطلاق الرسمي.



لماذا احتفظت GWM بالمقابض التقليدية؟
في وقت تتجه فيه كثير من السيارات الكهربائية إلى استخدام المقابض المخفية، اختارت GWM تزويد H10 بمقابض أبواب تقليدية, وذلك تماشيًا مع القوانين الصينية الجديدة بأن يكون المقابض ميكانيكية مما يسهل فتحها من الداخل والخارج بشكل واضح تجنبًا لعوائق عدم فتحها خاصة في السيارات الكهربائية أو الهجينة في حالة حدوث حوادث أو مشاكل حريق لا قدر الله وانقطاع الطاقة عن السيارة, وقد قمنا سابقًا في شبكتنا بتحليل وتفنيد هذه القوانين الجديدة من خلال مقالتنا على الشبكة.
فالمقابض التقليدية تتميز بسهولة الاستخدام، وانخفاض احتمالات الأعطال، وعدم تأثرها بالمناخ الحار أو البارد بالشكل الذي قد يحدث مع بعض الأنظمة الكهربائية، كما أنها أكثر ملاءمة لسيارة تستهدف الاستخدام اليومي والرحلات الطويلة.
الباب الجانبي والإطار الاحتياطي… أكثر من مجرد لمسة تصميمية
اعتمدت GWM بابًا خلفيًا جانبي الفتح مع إطار احتياطي خارجي، وهي عناصر لطالما ارتبطت بسيارات المغامرات.
لكن وجودها في H10 لا يعني أن السيارة مخصصة للطرق الوعرة الاحترافية، بل يعكس رغبة الشركة في منحها هوية مختلفة عن سيارات SUV العائلية التقليدية.
كما أن تثبيت الإطار الاحتياطي خارج المقصورة يساعد على زيادة مساحة التخزين الداخلية، بينما يسهل الباب الجانبي الوصول إلى صندوق الأمتعة في بعض ظروف الاستخدام، خصوصًا أثناء الرحلات.
ويمنح هذا التصميم السيارة شخصية بصرية مميزة دون التأثير على طبيعتها كسيارة عائلية مريحة.






أبعاد كبيرة تخدم الوظيفة قبل الشكل
بحسب البيانات الرسمية، تأتي هافال H10 بالأبعاد التالية:
- الطول: 5,138 ملم أو 5,299 ملم حسب النسخة.
- العرض: 2,050 ملم.
- الارتفاع: 1,970 ملم.
- قاعدة العجلات: 3,000 ملم.
- زاوية الاقتراب 24 درجة
- زاوية المغادرة 30 درجة
- النسخة ذات الستة مقاعد، فيبلغ طولها 5299 ملم مع نفس قاعدة العجلات، وزاوية المغادرة 26 درجة.
ولا تعكس هذه الأرقام الحجم الكبير فقط، بل توضح أيضًا الفلسفة التي بنيت عليها السيارة. فقاعدة العجلات الطويلة توفر مساحة أكبر للركاب، وتحسن توزيع الوزن والثبات على الطرق السريعة.
أما العرض الكبير، فيمنح مساحة أكتاف أفضل داخل المقصورة، ويزيد من راحة الركاب في الصفين الثاني والثالث. في المقابل، يوفر الارتفاع المرتفع وضعية قيادة مريحة ورؤية جيدة للطريق، مع الحفاظ على سقف مستقيم يسمح باستغلال المساحة الداخلية بأفضل صورة.
كما ستتوفر السيارة بخيارين للمقاعد، خمسة أو ستة مقاعد، لتلبية احتياجات شرائح مختلفة من المستخدمين، سواء كانت الأولوية لمساحة التحميل أو لاستيعاب عدد أكبر من الركاب.
منصة GWM One… الهندسة التي بُنيت عليها H10
عند الحديث عن هافال H10، قد يلفت التصميم أو الحجم أو التجهيزات الانتباه في البداية، لكن العنصر الأكثر أهمية من الناحية الهندسية هو منصة GWM One، لأنها تمثل الأساس الذي بنيت عليه السيارة بالكامل.
ومن المهم توضيح نقطة أساسية قبل الدخول في التفاصيل. فقد ظهر في بعض التقارير الصينية اسم Guiyuan، وهو الاسم الداخلي للمشروع داخل الصين، بينما تعتمد الشركة رسميًا اسم GWM One عند تقديم هذه الهندسة الجديدة.
ولا ينبغي النظر إلى GWM One باعتبارها مجرد “شاسيه” أو قاعدة تثبيت للمحرك ونظام التعليق، لأن مفهوم المنصات في صناعة السيارات تغير بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
فالمنصة الحديثة أصبحت تمثل بنية متكاملة تضم الهيكل، وإدارة الطاقة، والأنظمة الكهربائية، والبرمجيات، ونقاط تثبيت البطارية، وإمكانية دمج أنظمة القيادة الذكية، بحيث يمكن تطوير أكثر من طراز بالاعتماد على الهندسة نفسها مع اختلاف الأحجام وأنظمة الدفع والأهم انها منصة تعتمد ايضًا على AI كما شاهدنا في سيارات V9x الجديدة التي تم اطلاقها سابقًا هذا العام.
ولهذا السبب، تعد GWM One استثمارًا طويل الأمد بالنسبة للشركة، لأنها تقلل تكاليف التطوير، وتختصر زمن إطلاق الطرازات الجديدة، وتسمح بتحديث التقنيات بصورة أسرع دون الحاجة إلى إعادة تصميم السيارة بالكامل.
لماذا احتاجت GWM إلى منصة جديدة؟
خلال السنوات الماضية، اعتمدت كثير من الشركات على تعديل منصات سيارات البنزين لتناسب السيارات الكهربائية أو الهجينة، لكن هذا الحل أصبح أقل كفاءة مع تطور تقنيات البطاريات والمحركات الكهربائية.
فالسيارات العاملة بالطاقة الجديدة تحتاج إلى توزيع مختلف للأوزان، ومساحات مخصصة للبطاريات، وبنية كهربائية أكثر تعقيدًا، إضافة إلى دمج عشرات وحدات التحكم الإلكترونية التي تتواصل مع بعضها باستمرار.
لذلك، اتجهت GWM إلى تطوير منصة صممت منذ البداية لاستيعاب هذه المتطلبات، بحيث تستطيع دعم السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي، مع قابلية التطوير لطرازات أخرى مستقبلًا.
ومن منظور هندسي، يمنح هذا الأسلوب الشركة مرونة أكبر في تصميم السيارات، ويقلل من التنازلات التي كانت تفرضها المنصات التقليدية.
الهيكل الأحادي… قرار يحدد شخصية H10
من أكثر النقاط التي قد تثير النقاش بين عشاق سيارات الدفع الرباعي اعتماد هافال H10 على هيكل أحادي (Monocoque) بدلًا من الهيكل المنفصل المستخدم في كثير من سيارات الطرق الوعرة.
لكن هذا القرار يعكس بوضوح الفئة التي تستهدفها السيارة.
فالهيكل المنفصل يوفر أفضلية كبيرة في الاستخدامات الشاقة جدًا، مثل اجتياز الصخور أو السحب الثقيل أو القيادة المستمرة فوق التضاريس القاسية، ولهذا السبب تستخدمه سيارات مثل Tank والعديد من مركبات الطرق الوعرة التقليدية.
أما الهيكل الأحادي، فيوفر مجموعة مختلفة من المزايا، منها:
- وزن أقل.
- صلابة التوائية مرتفعة.
- ثبات أفضل على الطرق السريعة.
- راحة أكبر للركاب.
- تقليل الضوضاء والاهتزازات.
- استجابة أكثر دقة لنظام التعليق.
- تحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
وبالنسبة لسيارة مثل H10، التي تستهدف الاستخدام اليومي والسفر العائلي والرحلات البرية الخفيفة، فإن هذه المزايا تتوافق بصورة أكبر مع شخصية السيارة من الاعتماد على شاسيه منفصل.
وهذا لا يعني أن H10 غير قادرة على مغادرة الطرق المعبدة، بل يعني ببساطة أن أولوياتها تختلف عن سيارات المغامرات الاحترافية.
قاعدة عجلات بطول ثلاثة أمتار… لماذا تعد عنصرًا مهمًا؟
قد تبدو قاعدة العجلات البالغة 3000 ملم مجرد رقم ضمن جدول المواصفات، لكنها في الواقع من أكثر العناصر تأثيرًا في شخصية السيارة.
فكلما زادت قاعدة العجلات، ازدادت المسافة بين المحورين الأمامي والخلفي، وهو ما ينعكس مباشرة على الرحابة الداخلية والثبات. وفي H10، تتيح قاعدة العجلات الطويلة توفير مساحة مريحة للصف الثاني، مع إمكانية تقديم نسخة بستة مقاعد دون التضحية براحة الركاب.
كما تساعد على تحسين ثبات السيارة عند السرعات المرتفعة، وتقليل الحركات الطولية للهيكل أثناء القيادة على الطرق السريعة. لكن في المقابل، قد تؤثر قاعدة العجلات الطويلة على سهولة المناورة في الأماكن الضيقة، وهو ما حاولت GWM معالجته عبر دعم السيارة لوضعية Crab Walk.
منظومة Hi4… أكثر من مجرد نظام هجين
تعتمد هافال H10 على منظومة Hi4 الهجينة القابلة للشحن الخارجي، وهي منظومة طورتها الشركة لتوفير توازن بين الأداء وكفاءة الطاقة، مع الاستفادة من مزايا المحركات الكهربائية في مختلف ظروف القيادة.
وتضم المنظومة محرك بنزين رباعي الأسطوانات سعة 1.5 لتر تيربو بقوة 123 كيلوواط، أي ما يعادل نحو 167 حصانًا، إلى جانب النظام الكهربائي.
ومن المهم الإشارة إلى أن GWM لم تعلن حتى الآن القوة الإجمالية للمنظومة أو أرقام التسارع الرسمية، ولذلك لا يمكن الجزم بهذه البيانات قبل الكشف الكامل عن المواصفات.

لماذا اختارت GWM محرك 1.5T؟
قد يعتقد البعض أن سيارة بهذا الحجم تحتاج إلى محرك أكبر، لكن فلسفة سيارات PHEV تختلف عن سيارات البنزين التقليدية.
ففي H10، لا يعمل محرك البنزين بمفرده، بل يتكامل مع النظام الكهربائي الذي يوفر عزمًا فوريًا عند الانطلاق، ويساعد في تقليل الحمل على محرك الاحتراق الداخلي.
واختيار محرك 1.5 تيربو يمنح عدة مزايا، منها:
- تحسين الكفاءة الحرارية.
- تقليل الوزن.
- خفض استهلاك الوقود.
- تقليل الانبعاثات.
- تحقيق توازن أفضل بين الأداء والاقتصاد في التشغيل.
وبذلك، يصبح حجم المحرك أقل أهمية من طريقة إدارة الطاقة داخل المنظومة ككل.
محرك 2.0T:
من المتوقع لاحقــًا أن يتم إصدار نسخة أخرى أقوى بمحرك 2.0T
- القوة: 175 كيلوواط (حوالي 235 حصان)
- بالإضافة لمحركات كهربائية سيتم الإعلان عنها عند التدشين
القوة المتوقعة لهذه الفئة :
- محرك 2.0T مخصص للهجين
- قوة المحرك: 175 كيلوواط ≈ 235 حصان
- محركان كهربائيان (أمامي + خلفي)
- محرك خلفي بقوة تصل إلى 300 كيلوواط ≈ 402 حصان
- ناقل حركة هجين خاص من 4 سرعات
- نظام دفع رباعي ذكي
إجمالي القوة المتوقعة للنظام: يتجاوز 600 حصان تقريبًا (تقديري بناءً على مكونات النظام)
بطارية كبيرة تمنح H10 شخصية مختلفة
زودت GWM السيارة ببطارية ليثيوم فوسفات الحديد (LFP) بسعة 42.8 كيلوواط/ساعة.
وتوفر البطارية مدى قيادة كهربائيًا خالصًا يبلغ:
- 180 كيلومترًا لإحدى النسخ.
- 176 كيلومترًا للنسخة الأخرى.
ويعد هذا المدى من أبرز نقاط قوة H10، لأنه يسمح لكثير من المستخدمين بإجراء تنقلاتهم اليومية داخل المدن بالاعتماد على الكهرباء فقط، مع الاحتفاظ بمحرك البنزين للرحلات الطويلة.
كما تتميز بطاريات LFP باستقرارها الحراري وعمرها التشغيلي الطويل، وهي عوامل مهمة في سيارة عائلية كبيرة قد تستخدم في بيئات مختلفة، بما فيها المناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة.






البنية الكهربائية 800 فولت… خطوة نحو الجيل القادم
أكدت GWM أن H10 تدعم بنية كهربائية بجهد 800 فولت، وهي تقنية أصبحت تمثل معيارًا متقدمًا في عدد متزايد من سيارات الطاقة الجديدة.
وتساعد هذه البنية على:
- تحسين كفاءة نقل الطاقة.
- تقليل الفاقد الحراري.
- دعم إمكانات الشحن السريع عند توفر البنية المناسبة.
- تحسين كفاءة تشغيل الأنظمة الكهربائية.
لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن قدرة الشحن القصوى أو الزمن اللازم لشحن البطارية، لذلك تبقى هذه التفاصيل بانتظار الإعلان الرسمي.
Crab Walk… لماذا تحتاجه سيارة عائلية؟
قد يعتقد البعض أن وضعية Crab Walk مخصصة فقط لسيارات الطرق الوعرة، لكن فائدتها تمتد أيضًا إلى الاستخدام اليومي.
ففي سيارة يتجاوز طولها خمسة أمتار، تصبح المناورة داخل المواقف الضيقة أو الشوارع المحدودة أكثر صعوبة.
وهنا تساعد هذه التقنية على تحسين القدرة على الحركة في بعض السيناريوهات، وتقليل الحاجة إلى المناورات المتكررة، وهو ما يجعلها ميزة عملية في سيارة تستهدف الاستخدام العائلي.
مقصورة داخلية تركز على الاستخدام الحقيقي
اعتمدت GWM تصميمًا داخليًا يجمع بين الحداثة والعملية.
فتضم المقصورة شاشة معلومات وترفيه كبيرة، ولوحة عدادات رقمية بالكامل، وشاشة عرض أمامية AR-HUD، مع الإبقاء على مجموعة من الأزرار الفعلية للوظائف الأساسية.
كما حصلت السيارة على ثلاجة مدمجة تفتح من الأعلى، وحاملين للأكواب، وشحن لاسلكي للهواتف في الكونسول الوسطي، إضافة إلى قاعدة شحن لاسلكية مدمجة قرب مقابض الأبواب.
أما الصف الثاني، فيوفر شاشة ترفيه مستقلة، مع إمكانية تعديل زاوية المقاعد كهربائيًا، وفتحتي سقف بانوراميتين، في إشارة واضحة إلى أن H10 صممت لتكون سيارة سفر عائلية بامتياز.





Coffee Pilot 3… عندما تصبح البرمجيات عنصرًا أساسيًا في قيمة السيارة
لم يعد الذكاء داخل السيارة ميزة تكميلية كما كان قبل سنوات، بل أصبح أحد أهم عناصر المنافسة في سوق السيارات الصينية. فالمستهلك اليوم لا يقارن بين السيارات بناءً على القوة أو الحجم فقط، بل ينظر أيضًا إلى مستوى أنظمة القيادة الذكية، وسرعة معالجة البيانات، وقدرة السيارة على مساعدة السائق في مختلف ظروف القيادة.
ولهذا السبب، يمثل تجهيز هافال H10 بمستشعر الليدار أهمية كبيرة، لأنه يكشف أن السيارة صممت منذ البداية لاستيعاب منظومة Coffee Pilot 3، التي أشارت GWM إلى أنه من المتوقع أن تتوفر بها، دون أن تكشف حتى الآن عن جميع الوظائف التي ستقدمها في النسخة الإنتاجية.
وتعتمد المنظومة على دمج الليدار مع الكاميرات والرادارات والحساسات المحيطية، لتكوين صورة ثلاثية الأبعاد دقيقة للبيئة المحيطة بالمركبة، بما يساعد على تحسين أداء أنظمة المساعدة أثناء القيادة، خصوصًا في الطرق السريعة، والازدحام، والاصطفاف، والسيناريوهات المعقدة.
ومن المهم التفريق هنا بين ما هو معلن رسميًا وما هو متوقع؛ فوجود الليدار يؤكد جاهزية السيارة لدعم منظومات قيادة متقدمة، لكن تفاصيل الوظائف النهائية ستحددها GWM عند الإطلاق التجاري الكامل.







لماذا أصبح الليدار عنصرًا مهمًا في السيارات الصينية؟
شهدت السنوات الأخيرة تحولًا كبيرًا في صناعة السيارات الصينية، حيث انتقلت المنافسة من التركيز على زيادة أحجام الشاشات أو قوة المحركات، إلى الاستثمار في البرمجيات وأنظمة القيادة الذكية.
وأصبح الليدار أحد أبرز عناصر هذا التحول، لأنه يتيح قراءة دقيقة للمحيط عبر إرسال نبضات ليزر وقياس انعكاسها، ما يساعد على التعرف على الأجسام وتحديد المسافات بدقة أعلى في كثير من السيناريوهات مقارنة بالاعتماد على الكاميرات وحدها.
ولهذا السبب، أصبح وجود الليدار في عدد متزايد من السيارات الصينية مؤشرًا على انتقالها إلى جيل جديد من الأنظمة الذكية، وليس مجرد إضافة تجميلية في التصميم.
أين تتموضع هافال H10 بين المنافسين؟
من الخطأ النظر إلى هافال H10 على أنها منافس مباشر لسيارة واحدة فقط، لأن فلسفتها تختلف عن كثير من السيارات الموجودة في السوق.
فالخبر الرسمي الصادر عند الكشف عن السيارة أشار إلى أن H10 تستهدف مساحة تقع بين سيارات الطرق الوعرة الاحترافية، وبين سيارات SUV العائلية العاملة بالطاقة الجديدة.
ومن بين الأسماء التي ذُكرت في المقارنة M-Hero M817، وهي سيارة تعتمد هيكلًا منفصلًا وتستهدف الاستخدامات الشاقة بصورة أكبر.
أما H10، فتعتمد هيكلًا أحاديًا، وتركز على الراحة، والتكنولوجيا، والرحابة، مع الاحتفاظ بقدرات مناسبة للطرق غير المعبدة.
وبصورة أوسع، ستجد H10 نفسها أيضًا في دائرة اهتمام العملاء الذين يقارنون بين سيارات SUV الهجينة كبيرة الحجم من الشركات الصينية المختلفة، خصوصًا تلك التي تجمع بين الرحابة، والمدى الكهربائي، وأنظمة القيادة الذكية.
وهذا يعني أن المنافسة بالنسبة إلى H10 لن تكون مبنية على قدرة اجتياز أصعب التضاريس، بل على تقديم أفضل توازن بين الاستخدام اليومي، والتقنيات الحديثة، والرحلات العائلية.















قراءة في السوق الصيني… لماذا يزداد الطلب على هذه الفئة؟
لفهم أهمية H10، يجب النظر إلى التغيرات التي يشهدها السوق الصيني.
فخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الطلب بصورة ملحوظة على السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات كبيرة الحجم، بالتزامن مع توسع استخدام السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي.
ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، أبرزها:
- رغبة العائلات في سيارات أكثر رحابة.
- زيادة الإقبال على السفر الداخلي والرحلات البرية.
- ارتفاع كفاءة أنظمة PHEV مقارنة بالأجيال السابقة.
- توفير قيادة كهربائية يومية مع حرية السفر لمسافات طويلة.
- استمرار تطور البنية التحتية للشحن دون اكتمالها في جميع المناطق.
ومن هنا، تبدو H10 استجابة مباشرة لهذه المتغيرات، لأنها تقدم سيارة كبيرة الحجم، ذات مدى كهربائي مرتفع، مع محرك احتراق يلغي القلق المرتبط بالرحلات الطويلة.
هل تمتلك H10 فرصة في السوق السعودية؟
حتى الآن، ومن خلال تواصلنا مع الشركة وزيارتنا الأخيرة لشركة GWM تعتمد الشركة خطة رسمية لطرح H10 في المملكة العربية السعودية أو أسواق الخليج، ولذلك نترقب وصولها على بداية العام القادم ان شاء الله.
فالطلب في السعودية والخليد يتجه بصورة واضحة نحو سيارات SUV الكبيرة، خصوصًا تلك التي توفر مقصورة رحبة، وتجهيزات تقنية متقدمة، وارتفاعًا مناسبًا عن الأرض.
كما أن مدى القيادة الكهربائي البالغ 180 كيلومترًا قد يتيح لكثير من المستخدمين تنفيذ معظم التنقلات اليومية داخل المدن دون تشغيل محرك البنزين، بينما تبقى إمكانية السفر لمسافات طويلة متاحة بفضل منظومة PHEV.
ومن ناحية التصميم، فإن الطابع الصندوقي، والباب الخلفي الجانبي، والإطار الاحتياطي الخارجي، عناصر تحظى بقبول لدى شريحة من العملاء في الخليج، خاصة محبي الرحلات البرية.
النجاح في المنطقة سيعتمد على عوامل أخرى، من بينها التسعير، وشبكة الوكلاء، وتوافر خدمات ما بعد البيع، إضافة إلى نشر الوعي بمزايا السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي.
السعر المتوقع… قراءة تحليلية مبنية على موقع السيارة
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تعلن GWM السعر الرسمي لسيارة H10.
وبناءً على حجم السيارة، ومستوى تجهيزاتها، واعتمادها على منصة GWM One، ومنظومة Hi4، والبنية الكهربائية 800 فولت، يمكن وضع تقدير تحليلي غير رسمي لموقعها السعري داخل السوق الصينية.
ومن المتوقع أن يتراوح السعر بين 280 ألف و350 ألف يوان صيني.
ويعادل ذلك تقريبًا:
- 280,000 يوان صيني: نحو 145,600 ريال سعودي أو 39,200 دولار أمريكي.
- 350,000 يوان صيني: نحو 182,000 ريال سعودي أو 49,000 دولار أمريكي.
ويجب التأكيد مرة أخرى أن هذه الأرقام ليست صادرة عن GWM، وإنما تمثل قراءة تحليلية لموقع السيارة بين المنافسين.
لماذا قد تحقق هافال H10 نجاحًا؟
هناك عدة عوامل قد تمنح H10 فرصة قوية عند بدء مبيعاتها.
أولًا، تقدم السيارة مفهومًا مختلفًا عن سيارات الطرق الوعرة التقليدية، فهي لا تركز على الاستخدامات القاسية، بل على الاستخدام المتوازن الذي يناسب غالبية العملاء.
ثانيًا، تجمع بين عناصر أصبحت مطلوبة بقوة في السوق الصينية، مثل المدى الكهربائي الطويل، وأنظمة القيادة الذكية، والمقصورة الرحبة، والتصميم القوي.
ثالثًا، تعتمد على منصة حديثة صممت منذ البداية لسيارات الطاقة الجديدة، وهو ما يمنحها قابلية للتطوير والاستفادة من التحديثات المستقبلية.
وأخيرًا، إذا استطاعت GWM تقديم السيارة بسعر تنافسي، فقد تصبح واحدة من أبرز سيارات SUV الهجينة كبيرة الحجم ضمن تشكيلة الشركة.
أبرز نقاط القوة
- منصة GWM One الجديدة المصممة لسيارات الطاقة الجديدة.
- منظومة Hi4 الهجينة القابلة للشحن الخارجي.
- بطارية بسعة 42.8 كيلوواط/ساعة.
- مدى كهربائي يصل إلى 180 كيلومترًا.
- دعم بنية كهربائية بجهد 800 فولت.
- تصميم خارجي يجمع بين العملية والطابع القوي.
- مقصورة رحبة بخيار خمسة أو ستة مقاعد.
- تجهيزات عملية تشمل الثلاجة، والشحن اللاسلكي، والشاشة الخلفية.
- وجود الليدار واستعداد السيارة لدعم Coffee Pilot 3.
أبرز التحديات
في المقابل، ما تزال هناك عوامل ستحدد النجاح التجاري الحقيقي للسيارة، أبرزها:
- السعر الرسمي عند الإطلاق.
- إعلان القوة الإجمالية لمنظومة Hi4.
- الكشف عن أرقام التسارع واستهلاك الوقود.
- تفاصيل سرعات الشحن.
- موعد التوسع إلى الأسواق العالمية.
الخلاصة ببساطة: ماذا يعني هذا الكلام للقارئ العادي؟
إذا كنت تبحث عن سيارة SUV كبيرة تستطيع أن تؤدي دور السيارة العائلية اليومية، وتوفر مدى كهربائيًا يسمح بمعظم التنقلات داخل المدينة، مع الاحتفاظ بحرية السفر لمسافات طويلة، فإن هافال H10 تبدو من أكثر السيارات الواعدة التي كشفت عنها GWM حتى الآن.
فالسيارة لا تحاول أن تكون مركبة مخصصة للطرق الوعرة القاسية، ولا سيارة مدينة تقليدية، بل تقدم مزيجًا متوازنًا من الرحابة، والتكنولوجيا، وكفاءة الطاقة، والقدرة على تلبية احتياجات العائلة في مختلف الاستخدامات.
رؤية شبكة السيارات الصينية
ترى شبكة السيارات الصينية أن هافال H10 تمثل خطوة استراتيجية مهمة في مسيرة GWM، ليس لأنها تقدم سيارة جديدة فقط، بل لأنها تعكس انتقال الشركة إلى مرحلة تعتمد بصورة أكبر على المنصات المتطورة، والأنظمة الكهربائية، والبرمجيات، والقيادة الذكية.
ومن خلال اعتماد منصة GWM One، ومنظومة Hi4، والبنية الكهربائية 800 فولت، تتجه GWM إلى بناء سيارات تجمع بين الكفاءة والتقنية والراحة، بدلًا من التركيز على عنصر واحد فقط مثل القوة أو الحجم.
ورغم أن عددًا من التفاصيل الفنية ما يزال بانتظار الإعلان الرسمي الكامل، فإن المؤشرات الأولية توضح أن H10 تمتلك المقومات اللازمة للمنافسة بقوة داخل السوق الصينية، كما تبدو مرشحة لأن تحظى باهتمام كبير في أسواق الشرق الأوسط، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، إذا قررت GWM طرحها رسميًا خارج الصين.
وبالنسبة لنا، فإن H10 ليست مجرد إضافة جديدة إلى تشكيلة GWM، بل مؤشر واضح على الاتجاه الذي تسير نحوه صناعة السيارات الصينية، حيث أصبحت المنصات الذكية، وأنظمة الطاقة الجديدة، والبرمجيات المتقدمة، هي العناصر التي ستحدد شكل المنافسة خلال السنوات المقبلة أكثر من أي وقت مضى.
