- 06 أغسطس - 9 مساءً
شبكة السيارات الصينية: أعلنت الصين رسميًا إصدار أول معيار وطني إلزامي يحدد متطلبات سلامة أنظمة القيادة الذاتية من المستويين الثالث والرابع، في خطوة تمهد لانتقال هذه التقنيات من الاختبارات المحدودة إلى مرحلة أكثر تنظيمًا في الإنتاج والاستخدام التجاري.
ويحمل المعيار الجديد رقم GB 44721-2026، تحت اسم «متطلبات سلامة أنظمة القيادة الذاتية في السيارات الذكية والمتصلة»، وقد صدر رسميًا في 30 يوليو 2026، على أن يبدأ تطبيقه في الأول من يوليو 2027.
ويشمل المعيار سيارات الركاب والسيارات التجارية من الفئتين M وN المجهزة بأنظمة قيادة ذاتية من المستوى الثالث L3 أو المستوى الرابع L4، لكنه لا يشمل أنظمة الركن الآلي.

الوصول السريع لاجزاء المقال
المعلومات الأساسية للمعيار الجديد
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| رقم المعيار | GB 44721-2026 |
| طبيعة المعيار | وطني إلزامي |
| تاريخ الإصدار | 30 يوليو 2026 |
| تاريخ بدء التطبيق | 1 يوليو 2027 |
| الأنظمة المشمولة | القيادة الذاتية L3 وL4 |
| فئات السيارات | الفئتان M وN |
| الركن الآلي | غير مشمول |
| الجهة المنظمة | وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية |
| جهات الاعتماد | إدارة تنظيم السوق واللجنة الوطنية الصينية للمعايير |
ما المقصود بسيارات الفئتين M وN؟
تغطي الفئة M السيارات المصممة أساسًا لنقل الركاب، بما في ذلك سيارات الركاب الخاصة والحافلات، بينما تشمل الفئة N السيارات المستخدمة بصورة رئيسية في نقل البضائع، مثل الشاحنات وبعض أنواع السيارات التجارية.
وبذلك لا يقتصر المعيار على سيارات الركاب الخاصة، وإنما يفتح المجال أيضًا لتطبيق أنظمة القيادة الذاتية المنظمة في الحافلات والشاحنات، بشرط استيفاء المتطلبات المقررة لكل فئة.
ما الفرق بين L3 وL4؟
يمثل المستوى الثالث L3 قيادة ذاتية مشروطة؛ إذ يستطيع النظام تنفيذ مهام القيادة الديناميكية داخل ظروف ونطاق تشغيل محددين، لكن يجب أن يكون السائق قادرًا على استعادة السيطرة عندما يطلب النظام ذلك.
أما المستوى الرابع L4، فيسمح للنظام بتنفيذ مهام القيادة والتعامل مع حالات الطوارئ داخل نطاق تشغيل محدد، من دون الاعتماد على تدخل السائق في الظروف التي صُمم النظام للعمل خلالها.
لكن وجود نظام مصنف L3 أو L4 لا يعني أن السيارة تستطيع القيادة ذاتيًا على جميع الطرق وفي مختلف الظروف. فكل نظام يمتلك نطاق تشغيل محددًا يُعرف باسم «نطاق التصميم التشغيلي»، ويتضمن عوامل مثل:
- نوع الطريق.
- السرعة المسموح بها.
- الأحوال الجوية.
- مستوى الرؤية.
- المنطقة الجغرافية.
- حالة علامات الطريق.
- توقيت التشغيل.
- كثافة حركة المرور.
وعندما تخرج السيارة عن هذه الظروف، يجب أن يتخذ النظام الإجراءات المطلوبة أو يطلب تدخل السائق وفق المستوى والتصميم المعتمد.
هل يعني المعيار السماح الفوري بالقيادة الذاتية؟
لا. إصدار المعيار لا يعني أن جميع سيارات L3 وL4 أصبحت مسموحة فورًا بالعمل على الطرق الصينية من دون قيود.
المعيار يضع الحد الأدنى الإلزامي لسلامة المنتج، لكنه لا يلغي متطلبات اعتماد السيارات والحصول على التصاريح التنظيمية وتحديد مسؤوليات السائق والشركة المصنعة والتأمين وتشريعات المرور.
وبمعنى آخر، يمثل GB 44721-2026 بوابة فنية وتنظيمية أساسية لاعتماد السيارات، وليس تصريحًا عامًا باستخدام القيادة الذاتية الكاملة في جميع أنحاء الصين.

مستوى أمان يعادل سائقًا مؤهلًا ومنتبهًا
ينص المعيار على أن يكون مستوى سلامة نظام القيادة الذاتية مساويًا على الأقل لمستوى سائق مؤهل ومنتبه أثناء تنفيذه مهام القيادة الديناميكية.
كما يجب ألا يسبب النظام مخاطر غير معقولة لمستخدمي السيارة أو المشاة أو الدراجات أو بقية مستخدمي الطريق.
وتُعد هذه الصياغة من أهم بنود المعيار؛ لأنها تضع معيارًا مرجعيًا لتقييم أداء النظام بدل الاكتفاء بإثبات قدرته على تنفيذ المناورات الأساسية.
ويجب أن يستطيع النظام التعامل بصورة آمنة مع العمليات المرتبطة بالقيادة، ومنها:
- الحفاظ على المسار.
- التحكم في السرعة.
- متابعة السيارات الأخرى.
- تغيير المسار.
- التعامل مع التقاطعات.
- الاستجابة للعوائق.
- اكتشاف مستخدمي الطريق.
- التعامل مع حالات فشل النظام.
- تنفيذ استراتيجية الحد الأدنى من المخاطر.
استراتيجية الحد الأدنى من المخاطر
ألزم المعيار أنظمة القيادة الذاتية بامتلاك استراتيجية واضحة للحد الأدنى من المخاطر، يتم تشغيلها عند تعذر استمرار النظام في القيادة بصورة طبيعية أو عند فشل السائق في استعادة السيطرة.
وقد تتضمن هذه الاستراتيجية، بحسب حالة الطريق وتصميم النظام:
- تخفيض سرعة السيارة تدريجيًا.
- تشغيل إشارات التحذير.
- المحافظة على المسار بصورة آمنة.
- التوقف في منطقة مناسبة.
- الانتقال إلى حارة الطوارئ عندما تسمح الظروف.
- طلب المساعدة أو إرسال تنبيه للطوارئ.
- منع إعادة تشغيل النظام قبل معالجة سبب الخلل.
ولا يحدد المعيار إجراءً موحدًا لكل السيارات، وإنما يفرض أن تكون الاستراتيجية مناسبة لتصميم السيارة وظروف تشغيل النظام والمخاطر المحيطة.
مراقبة قدرة السائق على استعادة السيطرة
بالنسبة لأنظمة L3، يشترط المعيار وجود نظام لمراقبة قدرة السائق على استعادة التحكم.
ويجب ألا يكتفي النظام بقياس وجود السائق خلف عجلة القيادة، وإنما يتحقق من استعداده وقدرته على الاستجابة عند طلب التدخل.
ويمكن أن تعتمد أنظمة المراقبة على مجموعة من البيانات مثل:
- اتجاه وجه السائق.
- حركة العينين.
- وضعية الرأس.
- وجود اليدين بالقرب من أدوات التحكم.
- استخدام الهاتف.
- علامات النعاس أو فقدان التركيز.
- استجابة السائق للتحذيرات.
وإذا لم يستجب السائق خلال المهلة المحددة، يجب أن ينتقل نظام القيادة الذاتية إلى استراتيجية الحد الأدنى من المخاطر بدل مواصلة القيادة بصورة غير آمنة.
تنظيم تفعيل النظام وإنهائه
يشترط المعيار أن تتم عمليتا تفعيل نظام القيادة الذاتية والخروج منه بصورة آمنة وواضحة.
ويجب ألا يتم تفعيل النظام قبل التأكد من أن السيارة والطريق والطقس والسرعة وجميع الشروط الأخرى تقع داخل نطاق التشغيل المعتمد.
كما يجب إظهار حالة النظام للسائق بوضوح، بما يشمل:
- النظام جاهز للتفعيل.
- النظام يعمل حاليًا.
- النظام غير متاح.
- اقتراب الخروج من نطاق التشغيل.
- طلب استعادة السيطرة.
- بدء تنفيذ الحد الأدنى من المخاطر.
- حدوث عطل أو تراجع في قدرة النظام.
ويهدف ذلك إلى منع الالتباس بين أنظمة القيادة المساعدة والقيادة الذاتية، وهو أحد الأسباب الرئيسية لسوء الاستخدام والحوادث.
منع المبالغة في قدرات القيادة الذاتية
يلزم المعيار شركات صناعة السيارات بتوضيح مستوى التشغيل الآلي الحقيقي، وحدود النظام، والظروف التي يستطيع العمل فيها، والمسؤوليات المطلوبة من المستخدم.
ولا يقتصر الإفصاح على دليل الاستخدام الورقي، بل يمكن تقديم المعلومات من خلال:
- الموقع الرسمي للشركة.
- شاشة السيارة.
- تطبيق الهاتف.
- مواد التدريب.
- رسائل التحذير داخل المقصورة.
- التعليمات التي يحصل عليها المشتري قبل التسليم.
ويجب أن يفهم العميل الفارق بين النظام الذي يساعده في القيادة والنظام الذي يتولى مهمة القيادة وفق مستوى وتصريح محددين.
كما يتعين على الشركات توضيح انتقال دور المستخدم من سائق مسؤول بصورة كاملة إلى مستخدم احتياطي مطالب باستعادة السيطرة، أو إلى راكب داخل نطاق تشغيل L4، وفق تصميم النظام والقواعد التنظيمية.
مسؤولية شركات السيارات طوال دورة حياة المنتج
لا يقتصر المعيار على اختبار السيارة قبل طرحها في الأسواق، بل يُلزم الشركة المصنعة بإنشاء آلية متكاملة للسلامة تغطي دورة حياة النظام كاملة.
وتنقسم هذه الآلية إلى أربعة محاور رئيسية:
- سياسة السلامة.
- إدارة المخاطر.
- ضمان السلامة.
- التحسين المستمر.
ويجب تطبيقها خلال:
- تصميم النظام.
- تطوير البرمجيات.
- تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
- اختبار السيارة.
- تصنيع المكونات.
- مراقبة جودة الإنتاج.
- طرح السيارة في الأسواق.
- تحديثات البرمجيات عبر الإنترنت.
- متابعة الأعطال والحوادث بعد التسليم.
- معالجة الثغرات والمخاطر المكتشفة لاحقًا.
ويعني ذلك أن مسؤولية الشركة لا تنتهي بعد بيع السيارة، خصوصًا أن قدرات القيادة الذاتية قد تتغير من خلال تحديثات OTA.
ثلاثة مستويات لاختبار أنظمة القيادة الذاتية
اعتمد المعيار نظامًا متعدد المستويات للفحص، يتكون من:
- فحص قدرات الشركة على ضمان السلامة.
- مراجعة ملف السلامة الخاص بالنظام والسيارة.
- إجراء اختبارات تأكيدية مستقلة.
ويجب أن تتولى جهات اختبار خارجية إجراء الاختبارات التأكيدية، بدل اعتماد النتائج الداخلية للشركة المصنعة فقط.
وتستخدم جهات الاختبار ثلاثة أنواع رئيسية من التقييم:
اختبارات المحاكاة
تسمح المحاكاة بتجربة آلاف السيناريوهات والحالات النادرة أو الخطرة، من دون تعريض الأشخاص والسيارات لمخاطر حقيقية.
وتشمل سيناريوهات مثل ظهور أحد المشاة بصورة مفاجئة، وتعطل أحد المستشعرات، وضعف الرؤية، وحدوث تصرف غير متوقع من سيارة أخرى.
اختبارات الساحات المغلقة
تُجرى داخل ميادين اختبار مخصصة تسمح بإعادة السيناريو نفسه أكثر من مرة وقياس استجابة النظام بدقة.
وتُستخدم لتقييم الكبح والمناورة وتجنب الاصطدام والاستجابة للمشاة والدراجات والعوائق.
اختبارات الطرق العامة
تختبر أداء النظام داخل بيئة مرورية حقيقية، بما تتضمنه من اختلاف سلوك السائقين وحركة المرور والتقاطعات وأعمال الطرق والظروف الجوية.
ولا يعتمد التقييم على نوع واحد من الاختبارات، بل على الجمع بين المحاكاة والساحات المغلقة والطرق العامة للحصول على صورة أكثر اكتمالًا لقدرات النظام.
المعايير المرجعية المستخدمة في الاختبارات
تستند جهات الفحص إلى عدد من المعايير الصينية الموصى بها، من أبرزها:
| رقم المعيار | مجال الاختبار |
|---|---|
| GB/T 41798 | اختبارات وظائف القيادة الذاتية في الساحات المغلقة |
| GB/T 44719 | اختبارات وظائف القيادة الذاتية على الطرق |
| GB/T 47025 | اختبارات وظائف القيادة الذاتية بالمحاكاة |
ويساعد الجمع بين هذه المعايير والمعيار الإلزامي الجديد على توحيد طرق التقييم ومنع كل شركة من استخدام اختبارات داخلية مختلفة لإثبات سلامة أنظمتها.
المعيار الجديد لا يشمل أنظمة L2
يجب التمييز بين المعيار GB 44721-2026 الخاص بأنظمة L3 وL4، والمعيار الصيني الآخر GB 47955-2026 الخاص بسلامة أنظمة القيادة المساعدة المدمجة.
فأنظمة L2 تظل أنظمة مساعدة فقط، ويظل السائق مسؤولًا بصورة كاملة عن مراقبة الطريق والسيطرة على السيارة.
ومن المقرر بدء تطبيق معيار أنظمة L2 في الأول من يناير 2027، بينما يبدأ تطبيق معيار L3 وL4 في الأول من يوليو من العام نفسه.
وهذا الفصل القانوني والفني يمنع شركات السيارات من تسويق أنظمة L2 على أنها قيادة ذاتية، ويحدد بوضوح مسؤوليات السائق والنظام في كل مستوى.
الصين قادت تطوير أول لائحة عالمية للقيادة الذاتية
بالتزامن مع تطوير المعيار المحلي، شاركت الصين في قيادة إعداد أول لائحة فنية عالمية لأنظمة القيادة الذاتية، المعروفة باسم ADS GTR.
واعتمدت اللائحة رسميًا خلال يونيو 2026 من خلال المنتدى العالمي لتنسيق لوائح السيارات التابع للجنة الاقتصادية لأوروبا في الأمم المتحدة.
وشاركت الصين في تطويرها إلى جانب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا واليابان.
وتضع ADS GTR إطارًا عالميًا لمتطلبات سلامة أنظمة القيادة الذاتية طوال دورة حياتها، بما يساعد الدول على تطوير لوائح محلية متقاربة ويقلل اختلاف شروط اعتماد السيارات بين الأسواق.
ما الفرق بين المعيار الصيني واللائحة العالمية؟
يتوافق المعيار الصيني مع المبادئ الأساسية للائحة ADS GTR، لكنه يقدم متطلبات أكثر تفصيلًا لأنظمة L3 وL4 بما يتناسب مع طبيعة الطرق والبيئة المرورية الصينية.
ومن أبرز الإضافات الصينية:
- تحديد أكثر تفصيلًا للفارق بين L3 وL4.
- تنظيم أوضح لعملية استعادة السائق السيطرة.
- تشديد متطلبات مراقبة انتباه السائق.
- توضيح واجبات تدريب المستخدم.
- تنظيم المعلومات التي تقدمها الشركات للعملاء.
- إنشاء سيناريوهات اختبار موحدة.
- دمج المحاكاة واختبارات الساحات والطرق.
- فحص قدرات الشركة وملفات السلامة إلى جانب السيارة نفسها.
وبذلك لا تكتفي الصين بتطبيق المبادئ الدولية، وإنما تحولها إلى منظومة قابلة للفحص والاعتماد الفعلي.
تأثير المعيار على شركات السيارات الصينية
سيفرض المعيار الجديد تكاليف ومتطلبات إضافية على شركات السيارات وموردي أنظمة القيادة الذاتية، خصوصًا في مجالات الاختبار والتوثيق ومراقبة البرمجيات بعد البيع.
لكن وجود متطلبات موحدة يمكن أن يعود بفوائد مهمة، أبرزها:
- تقليل المبالغة التسويقية.
- رفع ثقة العملاء.
- توضيح مسؤولية الشركة والسائق.
- تسهيل اعتماد سيارات L3 وL4.
- الحد من طرح أنظمة غير ناضجة.
- توحيد اختبارات الشركات المختلفة.
- دعم تصدير التقنية الصينية إلى الأسواق العالمية.
ومن المتوقع أن تستفيد الشركات التي تمتلك قدرات قوية في البرمجيات والاختبار وجمع البيانات، بينما قد تواجه الشركات الأصغر صعوبة في تحمل تكلفة الامتثال.
هل تصبح الصين أول سوق واسع لسيارات L3 وL4؟
تمتلك الصين عددًا ضخمًا من السيارات المتصلة، وشبكة واسعة من الطرق ومناطق اختبار القيادة الذاتية، إلى جانب شركات متقدمة في المستشعرات والذكاء الاصطناعي والخرائط والرقائق.
وسبق أن منحت الجهات الصينية خلال 2025 تراخيص دخول مشروطة لسيارتين من المستوى الثالث، ضمن برنامج يهدف إلى اختبار القدرات الفعلية والمسؤوليات التنظيمية.
ويمنح المعيار الجديد الشركات قاعدة تقنية موحدة لتطوير سيارات إنتاجية، لكنه لا يعني أن انتشار L3 وL4 سيحدث فورًا في يوليو 2027.
فالانتشار التجاري سيعتمد أيضًا على قوانين المرور، والتأمين، وتحديد المسؤولية عند الحوادث، ومناطق التشغيل المسموح بها، وقدرة البنية التحتية على دعم الاتصال والخرائط والخدمات المرتبطة.
الخلاصة ببساطة: ماذا يعني هذا الكلام للقارئ العادي؟
يعني المعيار الجديد أن الصين بدأت وضع قواعد إلزامية واضحة للسيارات التي تستطيع تولي مهمة القيادة فعليًا من المستوى الثالث أو الرابع.
لن تستطيع أي شركة الاكتفاء بوضع شعار «قيادة ذاتية» على السيارة؛ بل يجب عليها إثبات سلامة النظام من خلال المحاكاة والساحات المغلقة والطرق العامة، وتوضيح حدود استخدامه، ومراقبة قدرة السائق على استعادة السيطرة في أنظمة L3.
لكن بدء تطبيق المعيار في يوليو 2027 لا يعني السماح لجميع هذه السيارات بالقيادة الذاتية في كل مكان. سيظل التشغيل مرتبطًا باعتماد السيارة ونطاق عمل النظام والتصاريح والقوانين المحلية.
رؤية شبكة السيارات الصينية
ترى شبكة السيارات الصينية أن معيار GB 44721-2026 يمثل واحدة من أهم الخطوات التنظيمية في تاريخ صناعة السيارات الذكية، لأنه ينقل المنافسة من سباق الشعارات والوعود إلى سباق إثبات السلامة والقدرة الفعلية.
وأهم ما يميز المعيار أنه لا يختبر السيارة فقط، بل يفحص قدرة الشركة المصنعة على إدارة المخاطر طوال عمر المنتج، بما يشمل تحديثات البرمجيات ومتابعة الأعطال بعد البيع.
كما أن الفصل الواضح بين أنظمة L2 المساعدة وأنظمة L3 وL4 الذاتية سيقلل حالة الالتباس التي دفعت بعض العملاء إلى منح أنظمة المساعدة ثقة أكبر من قدراتها الحقيقية.
ومن المتوقع أن يرفع المعيار تكلفة تطوير القيادة الذاتية على المدى القصير، لكنه سيمنح الشركات الصينية الأكثر تقدمًا أساسًا أقوى للتوسع عالميًا، خصوصًا مع توافقه مع اللائحة الفنية العالمية ADS GTR.

