شبكة السيارات الصينية: كشفت قائمة Fortune Global 500 لعام 2026 عن الحضور المتنامي لصناعة السيارات الصينية بين أكبر الشركات في العالم، بعدما نجحت ثماني مجموعات صينية متخصصة في تصنيع السيارات في حجز مواقع داخل القائمة، بقيادة بي واي دي التي جاءت في المركز 91 عالميًا، لتصبح الشركة الصينية الوحيدة لصناعة السيارات ضمن أول 100 شركة.

ولا يقتصر الحضور الصيني المرتبط بقطاع السيارات على الشركات الثماني المصنعة للمركبات، إذ تضم قائمة الشركات المصنفة ضمن قطاع المركبات وقطع الغيار أيضًا شركة CATL المتخصصة في البطاريات، إلى جانب مجموعة جاردين ماثيسون متعددة الأنشطة، ليصل إجمالي الشركات الصينية المرتبطة بالقطاع وفق هذا التصنيف إلى عشر شركات.

وتعتمد قائمة Fortune Global 500 بصورة أساسية على الإيرادات السنوية، وليس عدد السيارات المباعة أو القيمة السوقية أو حجم الإنتاج. وحققت الشركات الخمسمئة المدرجة في نسخة 2026 إيرادات مجمعة بلغت 43.1 تريليون دولار خلال عام 2025، بينما وصلت أرباحها إلى 3.39 تريليون دولار. وتصدرت أمازون الترتيب العالمي للمرة الأولى، منهية تصدر وول مارت الذي استمر 12 عامًا. Fortune Global 500 لعام 2026

ترتيب شركات السيارات الصينية في Fortune Global 500 لعام 2026

وفقًا للبيانات المنشورة، تصدرت بي واي دي شركات صناعة السيارات الصينية، تلتها سايك موتور ثم مجموعة جيلي القابضة، بينما جاءت مجموعة بايك في المركز الثامن والأخير بين شركات تصنيع السيارات الصينية المدرجة.

الترتيب بين شركات السيارات الصينيةالشركةالترتيب العالميالإيراداتالإيرادات بالريال السعوديالأرباح أو الخسائرهامش الربح
1بي واي دي BYD91111.85 مليار دولار419.45 مليار ريال4.54 مليارات دولار4.06%
2سايك موتور SAIC Motor12591.30 مليار دولار342.38 مليار ريال1.41 مليار دولار1.54%
3مجموعة جيلي القابضة Geely Holding13887.87 مليار دولار329.50 مليار ريالخسارة 896.6 مليون دولارسالب 1.02%
4مجموعة فاو FAW18374.40 مليار دولار278.99 مليار ريال1.44 مليار دولار1.94%
5مجموعة قوانغتشو لصناعة السيارات GAC29951.84 مليار دولار194.39 مليار ريالخسارة 666.9 مليون دولارسالب 1.29%
6مجموعة دونغ فينغ موتور Dongfeng Motor31949.25 مليار دولار184.68 مليار ريال285.4 مليون دولار0.58%
7شيري أوتوموبيل Chery Automobile38341.78 مليار دولار156.67 مليار ريال2.65 مليار دولار6.33%
8مجموعة بايك BAIC Group41339.39 مليار دولار147.72 مليار ريال10.3 ملايين دولار0.03%

تم تحويل الدولار إلى الريال السعودي وفق سعر الصرف الرسمي الثابت البالغ 3.75 ريالات لكل دولار، مع تقريب النتائج.

ثماني شركات تتجاوز إيراداتها مجتمعة تريليوني ريال

حققت شركات صناعة السيارات الصينية الثماني الموجودة في القائمة إيرادات مجمعة بلغت نحو 547.67 مليار دولار، بما يعادل قرابة 2.054 تريليون ريال سعودي.

أما الأرباح الصافية المجمعة، بعد احتساب خسائر جيلي وGAC، فوصلت إلى حوالي 8.77 مليارات دولار، أي ما يعادل 32.88 مليار ريال.

ويعني ذلك أن هامش الربح المجمع للشركات الثماني لم يتجاوز 1.60%، وهو رقم يكشف أن ضخامة الإيرادات لا تعني بالضرورة تحقيق مستويات مرتفعة من الربحية، خصوصًا في ظل المنافسة السعرية الحادة والاستثمارات الكبيرة في السيارات الكهربائية والبطاريات والبرمجيات والقيادة الذكية والتوسع العالمي.

بي واي دي تتصدر بفارق واضح

احتلت بي واي دي المركز 91 عالميًا بإيرادات بلغت 111.85 مليار دولار، ما يعادل 419.45 مليار ريال، وأرباح وصلت إلى 4.54 مليارات دولار، تعادل حوالي 17.02 مليار ريال.

وبذلك حافظت بي واي دي على المركز نفسه الذي حققته في قائمة العام السابق، كما سجلت ظهورها الخامس على التوالي في Fortune Global 500، ورسخت موقعها باعتبارها الشركة الصينية الأعلى ترتيبًا في قطاع صناعة السيارات.

وبلغ الفارق بين إيرادات بي واي دي وسايك موتور، أقرب منافسيها الصينيين، نحو 20.55 مليار دولار، ما يعادل قرابة 77.07 مليار ريال.

واستحوذت بي واي دي بمفردها على نحو 20.4% من إجمالي إيرادات شركات السيارات الصينية الثماني، بينما حققت ما يقارب 51.8% من مجموع أرباحها الصافية.

وتوضح هذه النتيجة أن قوة بي واي دي لم تعد قائمة على حجم مبيعات مركبات الطاقة الجديدة فقط، بل أصبحت مرتبطة بمنظومة متكاملة تشمل البطاريات والمحركات الكهربائية وأشباه الموصلات والتقنيات الإلكترونية والتوسع في الأسواق الدولية.

وسجلت الشركة خلال 2025 إيرادات تقارب 804 مليارات يوان، فيما بلغت مبيعاتها السنوية نحو 4.6 ملايين مركبة طاقة جديدة. بي واي دي

سايك موتور في المركز الثاني

جاءت سايك موتور في المركز 125 عالميًا والثاني بين شركات السيارات الصينية، بإيرادات بلغت 91.30 مليار دولار، تعادل 342.38 مليار ريال، وأرباح قدرها 1.41 مليار دولار، أي نحو 5.27 مليارات ريال.

وصعدت سايك 13 مركزًا مقارنة بالقائمة السابقة، لتؤكد استمرار ثقلها داخل الصناعة الصينية بفضل منظومتها الواسعة التي تشمل العلامات المملوكة للمجموعة، مثل إم جي ورويو وماكسوس، إلى جانب مشروعاتها المشتركة مع شركات عالمية.

لكن هامش الربح البالغ 1.54% يوضح أن سايك، رغم حجم الإيرادات الضخم، تواجه ضغوطًا ناتجة عن المنافسة وتكاليف التحول الكهربائي وإعادة هيكلة عملياتها المحلية والعالمية.

جيلي ثالثة رغم تسجيل خسارة

احتلت مجموعة جيلي القابضة المركز 138 عالميًا والثالث بين شركات السيارات الصينية، بعد تسجيل إيرادات قدرها 87.87 مليار دولار، بما يعادل 329.50 مليار ريال.

وتقدمت جيلي 17 مركزًا مقارنة بالعام الماضي، لكنها سجلت وفق بيانات القائمة خسارة بلغت 896.6 مليون دولار، تعادل نحو 3.36 مليارات ريال، ليصل هامشها إلى سالب 1.02%.

وتضم منظومة جيلي عددًا كبيرًا من العلامات، من بينها جيلي وجيلي جالاكسي وزيكر ولينك آند كو وفولفو وبوليستار ولوتس وفاريزون، إضافة إلى مساهمات وشراكات في شركات أخرى.

وتكشف حالة جيلي عن الفرق بين توسع الإيرادات وتحقيق الربحية؛ فالمجموعة تواصل توسيع أعمالها عالميًا والاستثمار في عدد كبير من العلامات والمنصات الكهربائية والتقنيات الجديدة، لكن هذا التوسع يأتي بتكاليف مرتفعة تنعكس على صافي النتائج المالية الموحدة.

فاو في المركز الرابع

جاءت مجموعة فاو في المركز 183 عالميًا والرابع صينيًا، بإيرادات بلغت 74.40 مليار دولار، تعادل 278.99 مليار ريال، وأرباح وصلت إلى 1.44 مليار دولار، أي قرابة 5.42 مليارات ريال.

وسجلت المجموعة هامش ربح بلغ 1.94%، وهو ثاني أعلى هامش بين أكبر أربع شركات سيارات صينية في القائمة بعد بي واي دي.

وتضم أعمال فاو علامات صينية، أبرزها هونشي وبيستون، إلى جانب مشروعات مشتركة كبيرة مع تويوتا وفولكس فاجن وأودي، ولذلك لا تعكس إيرادات المجموعة أداء علاماتها المحلية وحدها، بل تشمل منظومة صناعية وتجارية أوسع.

GAC خامسة بإيرادات ضخمة وخسارة صافية

احتلت مجموعة قوانغتشو لصناعة السيارات GAC المركز 299 عالميًا والخامس بين الشركات الصينية المصنعة للسيارات، بإيرادات بلغت 51.84 مليار دولار، تعادل 194.39 مليار ريال.

لكن المجموعة سجلت خسارة وصلت إلى 666.9 مليون دولار، ما يعادل نحو 2.50 مليار ريال، ليبلغ هامش الربح سالب 1.29%، وهو أدنى هامش بين شركات السيارات الصينية الثماني في القائمة.

وتشمل منظومة المجموعة علامات GAC وترامبشي وآيون وهايبو، إلى جانب مشروعات مشتركة مع تويوتا وهوندا. وتعكس الخسارة حجم الضغوط التي تواجهها شركات السيارات التقليدية في الصين خلال مرحلة التحول إلى الطاقة الجديدة والمنافسة السعرية المتسارعة.

دونغ فينغ في المركز السادس

جاءت مجموعة دونغ فينغ موتور في المركز 319 عالميًا والسادس صينيًا، بعد تسجيل إيرادات بلغت 49.25 مليار دولار، تعادل 184.68 مليار ريال.

وسجلت المجموعة أرباحًا بقيمة 285.4 مليون دولار، تعادل حوالي 1.07 مليار ريال، مع هامش ربح لم يتجاوز 0.58%.

وتضم دونغ فينغ مجموعة من العلامات المحلية، من بينها فوياه ومينغشي ودونغ فينغ إي بي ودونغ فينغ بوكس، بالإضافة إلى مشروعاتها المشتركة مع عدد من الشركات العالمية.

ورغم بقاء المجموعة داخل قائمة أكبر 500 شركة، فإن ضعف هامش الربح يعكس صعوبة تحويل الإيرادات الكبيرة إلى أرباح قوية وسط عمليات إعادة الهيكلة والاستثمار في السيارات الكهربائية والتقنيات الذكية.

شيري مفاجأة القائمة وأعلى شركات السيارات ربحية

احتلت شيري أوتوموبيل المركز 383 عالميًا والسابع بين شركات صناعة السيارات الصينية، بإيرادات بلغت 41.78 مليار دولار، أي ما يعادل 156.67 مليار ريال.

لكن المفاجأة الأبرز تمثلت في تحقيقها أرباحًا قدرها 2.65 مليار دولار، تعادل نحو 9.92 مليارات ريال، لتسجل هامش ربح بلغ 6.33%، وهو الأعلى بين شركات تصنيع السيارات الصينية الثماني.

وبذلك حققت شيري أرباحًا أعلى من سايك وجيلي وفاو وGAC ودونغ فينغ وبايك كل منها على حدة، رغم أن إيراداتها أقل بكثير من معظم هذه المجموعات.

ويأتي ظهور شيري في القائمة هذه المرة تحت اسم شركة شيري أوتوموبيل المساهمة، بعد تغيير الكيان المستخدم في التقديم، ولذلك يمكن وصفها بأنها وافد جديد بهذا الكيان المؤسسي، وليس باعتبارها مجموعة حديثة الوجود في الصناعة.

ويستند أداء شيري إلى قوة صادراتها وانتشارها في أكثر من 130 دولة ومنطقة، إلى جانب علامات شيري وجيتور وإكسيد وآيكار وفينغيون، فضلًا عن توسع علامات جايكو وأومودا في الأسواق العالمية.

بايك في المركز الثامن بأرباح شبه معدومة

احتلت مجموعة بايك المركز 413 عالميًا والثامن بين شركات السيارات الصينية، بإيرادات بلغت 39.39 مليار دولار، تعادل 147.72 مليار ريال.

ورغم هذا الحجم الكبير، لم تتجاوز أرباح المجموعة 10.3 ملايين دولار، أي قرابة 38.6 مليون ريال فقط، ليبلغ هامش الربح نحو 0.03%.

وتوضح هذه النتيجة أن المجموعة عملت عمليًا بالقرب من نقطة التعادل، إذ لم يتحول سوى جزء ضئيل للغاية من الإيرادات إلى أرباح صافية.

وتشمل منظومة بايك علامات بايك وبكين أوف رود وأركفو، إضافة إلى مشروعات مشتركة مع مرسيدس بنز وهيونداي.

الترتيب الكامل للشركات الصينية المرتبطة بقطاع السيارات وقطع الغيار

عند توسيع نطاق الرصد ليشمل الشركات المرتبطة بالمركبات وقطع الغيار، يرتفع العدد من ثماني شركات تصنيع سيارات إلى عشر شركات، بعد إضافة CATL ومجموعة جاردين ماثيسون.

الترتيب القطاعي الصينيالشركةطبيعة النشاطالمركز العالميالإيرادات
1بي واي ديتصنيع السيارات والبطاريات91111.85 مليار دولار
2سايك موتورتصنيع السيارات12591.30 مليار دولار
3مجموعة جيلي القابضةتصنيع السيارات وإدارة العلامات13887.87 مليار دولار
4مجموعة فاوتصنيع السيارات18374.40 مليار دولار
5CATLبطاريات السيارات وأنظمة تخزين الطاقة26058.95 مليار دولار
6مجموعة GACتصنيع السيارات29951.84 مليار دولار
7مجموعة دونغ فينغ موتورتصنيع السيارات31949.25 مليار دولار
8شيري أوتوموبيلتصنيع السيارات38341.78 مليار دولار
9مجموعة بايكتصنيع السيارات41339.39 مليار دولار
10جاردين ماثيسونمجموعة متعددة الأنشطة تشمل توزيع السيارات48334.22 مليار دولار

CATL تتفوق على جميع شركات السيارات في هامش الربح

احتلت CATL المركز 260 عالميًا بإيرادات بلغت 58.95 مليار دولار، تعادل نحو 221.06 مليار ريال، وأرباح وصلت إلى 10.05 مليارات دولار، بما يعادل 37.67 مليار ريال.

وبذلك بلغ هامش ربح CATL نحو 17.04%، متجاوزًا بفارق هائل جميع شركات تصنيع السيارات الصينية في القائمة.

وللمقارنة، حققت CATL وحدها أرباحًا أعلى من الأرباح المجمعة لشركات صناعة السيارات الصينية الثماني، والتي بلغت 8.77 مليارات دولار بعد احتساب الخسائر.

وتوضح هذه المقارنة أن الموردين الموجودين في قلب سلسلة القيمة الكهربائية، وخاصة مصنعي البطاريات، يستطيعون تحقيق هوامش أفضل من شركات تصنيع المركبات التي تتحمل تكاليف المصانع والتسويق والتوزيع والضمان وتطوير عدد كبير من الطرازات.

من الأكثر ربحية بين شركات السيارات الصينية؟

عند ترتيب شركات تصنيع السيارات الصينية وفق صافي الأرباح بدلًا من الإيرادات، تتغير الصورة بصورة كبيرة.

الترتيب حسب الأرباحالشركةصافي الأرباحما يعادلها بالريال
1بي واي دي4.54 مليارات دولار17.02 مليار ريال
2شيري2.65 مليار دولار9.92 مليارات ريال
3فاو1.44 مليار دولار5.42 مليارات ريال
4سايك موتور1.41 مليار دولار5.27 مليارات ريال
5دونغ فينغ285.4 مليون دولار1.07 مليار ريال
6بايك10.3 ملايين دولار38.6 مليون ريال
7GACخسارة 666.9 مليون دولارخسارة 2.50 مليار ريال
8جيليخسارة 896.6 مليون دولارخسارة 3.36 مليارات ريال

وتبرز شيري بوصفها أهم مفاجآت الترتيب المالي؛ فقد جاءت سابعة من حيث الإيرادات، لكنها احتلت المركز الثاني من حيث الأرباح والأول من حيث هامش الربح بين شركات تصنيع السيارات الصينية.

لماذا لم تُحتسب شاومي وهواوي ضمن شركات السيارات؟

احتلت مجموعة شاومي المركز 232 عالميًا بإيرادات بلغت 63.62 مليار دولار، كما جاءت هواوي في المركز 81 بإيرادات قدرها 122.56 مليار دولار.

ورغم وجود شاومي رسميًا في صناعة السيارات، ومشاركة هواوي بعمق في تطوير السيارات الذكية وأنظمة القيادة والمقصورات، فإنهما لا تدخلان ضمن قائمة شركات تصنيع السيارات الصينية الثماني.

والسبب أن Fortune تصنف المجموعة وفق نشاطها المؤسسي الرئيسي والقطاع الذي تنتمي إليه في القائمة، وليس وفق امتلاكها نشاطًا واحدًا مرتبطًا بالسيارات. وتظل شاومي مجموعة تقنية وإلكترونية متعددة الأنشطة، بينما تعمل هواوي بوصفها شركة اتصالات وتقنية وموردًا للحلول الذكية وليست شركة تصنيع سيارات مستقلة.

لذلك فإن إضافة شاومي أو هواوي إلى ترتيب شركات صناعة السيارات سيؤدي إلى مقارنة غير متجانسة، رغم أهميتهما المتزايدة في القطاع.

أين شانجان وجريت وول وبقية الشركات الصينية؟

لم يظهر اسم شانجان ككيان مستقل في قائمة Fortune Global 500 لعام 2026 التي أرسلها المصدر، كما غابت مجموعة جريت وول موتور، ونيو، وإكس بنغ، ولي أوتو، وليب موتور.

ولا يعني عدم الظهور أن هذه الشركات صغيرة أو ضعيفة من حيث المبيعات أو التأثير التقني؛ بل يعني أن إيرادات الكيان المدرج لم تصل إلى الحد المطلوب لدخول قائمة أكبر 500 شركة عالميًا، أو أن طريقة التسجيل والكيان المؤسسي المستخدم لا تضع الشركة بصورة مستقلة داخل القائمة.

بلغت إيرادات الشركة صاحبة المركز 500 نحو 33.17 مليار دولار، ما يعادل حوالي 124.40 مليار ريال. وهذا الرقم يمثل عمليًا الحد الأدنى التقريبي المطلوب لدخول نسخة 2026.

ماذا تكشف القائمة عن صناعة السيارات الصينية؟

تكشف النتائج عن أربع ملاحظات رئيسية.

أولًا، أصبحت بي واي دي بعيدة نسبيًا عن بقية شركات السيارات الصينية من حيث الترتيب العالمي والإيرادات، كما أنها الشركة الوحيدة التي دخلت أول 100 مركز.

ثانيًا، نجحت سايك وجيلي في الحفاظ على حجم أعمال عالمي ضخم، لكن الفارق بين الإيرادات والربحية يظل واضحًا، خصوصًا مع تسجيل جيلي خسارة صافية.

ثالثًا، أثبتت شيري أن الربحية لا ترتبط دائمًا بالمركز الأعلى أو الإيرادات الأكبر، إذ سجلت أعلى هامش ربح بين شركات تصنيع السيارات الصينية رغم حلولها في المركز 383 عالميًا.

رابعًا، تكشف نتائج CATL أن الأرباح الأقوى داخل صناعة السيارات الكهربائية قد تتركز لدى الشركات التي تمتلك تقنيات البطاريات والمكونات الحيوية، وليس بالضرورة لدى الشركات التي تبيع المركبة النهائية.

الخلاصة ببساطة: ماذا يعني هذا الكلام للقارئ العادي؟

تعني قائمة Fortune Global 500 لعام 2026 أن صناعة السيارات الصينية لم تعد قائمة على شركات محلية صغيرة تنافس بالسعر فقط، بل أصبحت تضم مجموعات تحقق إيرادات سنوية بمئات المليارات من الريالات وتنافس أكبر شركات العالم.

تصدرت بي واي دي شركات السيارات الصينية واحتلت المركز 91 عالميًا، تلتها سايك موتور وجيلي وفاو، بينما حققت شيري أفضل هامش ربح بين الشركات المصنعة للسيارات.

لكن القائمة تكشف أيضًا أن ضخامة المبيعات والإيرادات لا تضمن تحقيق أرباح كبيرة؛ فقد سجلت جيلي وGAC خسائر، بينما عملت بايك بهامش قريب من الصفر.

وبالنسبة إلى مشتري السيارة، فإن ظهور الشركة في القائمة يعكس حجمها المالي وانتشارها وقوة منظومتها، لكنه لا يكفي وحده للحكم على جودة سيارة معينة أو الاعتماد عليها. ويظل من الضروري تقييم الوكيل والضمان وقطع الغيار وخدمات ما بعد البيع وقيمة إعادة البيع في السوق المحلي.

رؤية شبكة السيارات الصينية

ترى شبكة السيارات الصينية أن تصدر بي واي دي ووجود ثماني شركات صينية مصنعة للسيارات داخل Fortune Global 500 يؤكدان وصول الصناعة الصينية إلى مرحلة جديدة من النضج والحضور العالمي.

لكن المؤشر الأهم ليس عدد الشركات المدرجة فقط، بل قدرتها على تحقيق أرباح مستدامة. فالإيرادات المجمعة للشركات الثماني تجاوزت 547 مليار دولار، في حين لم يتجاوز هامش ربحها المجمع 1.60%، ما يكشف حجم الضغط الناتج عن حرب الأسعار والاستثمارات المكثفة والتحول السريع نحو الكهرباء والبرمجيات.

وتقدم شيري نموذجًا لافتًا بفضل قدرتها على الجمع بين النمو العالمي والربحية، بينما تؤكد CATL أن امتلاك التكنولوجيا الأساسية في البطاريات يمنح الشركات موقعًا أكثر قوة داخل سلسلة القيمة.

ونرى أن المرحلة المقبلة لن تُقاس فقط بعدد السيارات المباعة أو سرعة إطلاق الطرازات، بل بقدرة الشركات الصينية على بناء أعمال مربحة عالميًا، وتطوير خدمات ما بعد البيع، وتوطين الإنتاج خارج الصين، والحفاظ على الجودة والموثوقية وقيمة العلامة التجارية.

أما الشركات الغائبة، وفي مقدمتها شانجان وجريت وول، فستكون مطالبة بمواصلة توسيع إيراداتها الدولية إذا أرادت دخول القائمة ككيانات مستقلة في النسخ المقبلة. وفي المقابل، ستحتاج الشركات الموجودة بالفعل إلى تحويل توسعها الكبير إلى أرباح حقيقية ومستدامة، لأن البقاء بين أكبر شركات العالم سيكون أصعب من الوصول إليها.

اخر الاخبار اخر الاخبار