- 02 نوفمبر - 3 مساءً
شبكة السيارات الصينية : حققت شركة نيو (NIO) الصينية إنجازًا هندسيًا جديدًا بعد فوز مشروع منظومة الدفع الكهربائي عالية الجهد، الذي تقوده الشركة، بالجائزة الأولى ضمن جوائز التقدم العلمي والتكنولوجي لعام 2026 التابعة للجمعية الصينية لمهندسي السيارات (China-SAE)، بفضل تطوير منظومة دفع كهربائية بجهد 925 فولت تعتمد على تقنية اللف المستمر للموصلات النحاسية، وتجمع بين كثافة القدرة المرتفعة والتصميم المدمج وإمكانية الاستفادة من مكونات منظومة الدفع في رفع جهد الشحن.
وأُعلن عن الجائزة في 28 أكتوبر 2026، بعد نجاح المشروع في تحقيق نتائج هندسية متقدمة، شملت كثافة قدرة للمحرك الكهربائي تبلغ 19.06 كيلوواط لكل كيلوجرام، وكثافة قدرة لوحدة التحكم الإلكترونية تصل إلى 226.92 كيلوواط لكل لتر، إلى جانب قدرة قصوى مسجلة تبلغ 202.78 كيلوواط لوظيفة الشحن المعزز برفع الجهد.
ولا تقتصر أهمية المشروع على هذه الأرقام، بل تمتد إلى تطوير طريقة صناعية لإنتاج ملفات نحاسية مستمرة تتحمل الجهد الكهربائي المرتفع، مع المحافظة على دقة التصنيع وسلامة العزل، إلى جانب دمج الإدارة الحرارية داخل منظومة دفع مدمجة.
وقد دخلت التقنية مرحلة الإنتاج الكمي في ديسمبر 2024، وأصبحت مستخدمة في عدد من طرازات نيو وعلامتها التابعة أونفو (ONVO)، بما يشمل ET9 وES8 وES9، إلى جانب أونفو L90 وL80.
ويمثل هذا الإنجاز مثالًا على انتقال الابتكارات الهندسية الصينية من مرحلة البحث والتطوير إلى الإنتاج الصناعي واسع النطاق، خصوصًا في تقنيات المحركات الكهربائية عالية الجهد.

الوصول السريع لاجزاء المقال
الجائزة الأولى من الجمعية الصينية لمهندسي السيارات لعام 2026
أُعلن في 28 أكتوبر 2026 عن فوز مشروع منظومة الدفع الكهربائي بجهد 925 فولت بالجائزة الأولى ضمن جوائز التقدم العلمي والتكنولوجي التي تقدمها الجمعية الصينية لمهندسي السيارات.
وشارك في تطوير المشروع عدد من الجهات الصناعية والأكاديمية، في تعاون جمع بين أبحاث المواد الكهربائية والهندسة الميكانيكية وتقنيات التصنيع والإلكترونيات عالية الجهد.
الجهات المشاركة في المشروع
- شركة نيو (NIO).
- جامعة تونغجي (Tongji University).
- جامعة هاربين للعلوم والتكنولوجيا (Harbin University of Science and Technology).
- شركة باوشان للحديد والصلب (Baoshan Iron & Steel).
أبرز النتائج التقنية للمشروع
- الجهد الكهربائي للمنظومة: 925 فولت.
- كثافة قدرة المحرك: 19.06 كيلوواط/كجم.
- كثافة قدرة وحدة التحكم: 226.92 كيلوواط/لتر.
- القدرة القصوى لوظيفة الشحن المعزز برفع الجهد: 202.78 كيلوواط.
- بداية الإنتاج الكمي: ديسمبر 2024.
- عدد براءات الاختراع المعتمدة المرتبطة بالمشروع: 146 براءة.
- المساهمة في تطوير 6 معايير وطنية صينية لصناعة السيارات.
وتعكس هذه النتائج طبيعة المشروع، الذي لا يركز على تطوير محرك كهربائي فقط، بل يشمل أيضًا المواد المستخدمة في الملفات، وعمليات التصنيع، وأنظمة العزل، والإدارة الحرارية، ووظائف الشحن.
منظومة نيو الكهربائية بجهد 925 فولت.. ما الذي يميزها؟
تعتمد المنظومة على بنية كهربائية عالية الجهد تصل إلى 925 فولت، وهي مصممة لدعم تشغيل المحركات الكهربائية المتقدمة والتعامل مع متطلبات الطاقة المرتفعة في السيارات الكهربائية الحديثة.
وتتيح البنية عالية الجهد، عند ثبات القدرة المطلوبة، تقليل شدة التيار الكهربائي مقارنة بالأنظمة الأقل جهدًا، وهو ما يساعد على الحد من بعض الفواقد الحرارية ومتطلبات نقل الطاقة.
لكن رفع الجهد يفرض في المقابل تحديات إضافية تتعلق بالعزل الكهربائي، وسلامة المكونات، ودقة التصنيع، وقدرة المواد على تحمل ظروف التشغيل المختلفة.
ولهذا ركز المشروع على ثلاثة محاور هندسية رئيسية:
- تطوير إنتاج كمي لملفات نحاسية مستمرة ذات عزل مناسب للجهد المرتفع.
- دمج تقنيات الإدارة الحرارية داخل منظومة دفع كهربائية مدمجة.
- إعادة استخدام مكونات منظومة الدفع لتنفيذ وظيفة رفع جهد الشحن.
ويعني ذلك أن التطوير لم يقتصر على زيادة قدرة المحرك، بل استهدف تحسين تكامل المكونات وتقليل التعقيد في بعض الوظائف الكهربائية.

كثافة قدرة المحرك تصل إلى 19.06 كيلوواط لكل كيلوجرام
من أبرز النتائج الهندسية المعلنة تحقيق كثافة قدرة تبلغ 19.06 كيلوواط لكل كيلوجرام في المحرك الكهربائي.
وتُستخدم كثافة القدرة لقياس مقدار القدرة التي يمكن للمكون إنتاجها مقارنة بوزنه، وهي من المؤشرات المهمة في تصميم المحركات الكهربائية المخصصة للسيارات.
وكلما ارتفعت كثافة القدرة، أمكن نظريًا الحصول على قدرة أكبر من مكون أقل وزنًا، مع مراعاة متطلبات التبريد والكفاءة والمتانة وظروف التشغيل.
الأرقام الأساسية
- كثافة قدرة المحرك: 19.06 كيلوواط/كجم.
- ما يعادلها: نحو 25.9 حصان لكل كيلوجرام.
- كثافة قدرة وحدة التحكم الإلكترونية: 226.92 كيلوواط/لتر.
وتختلف طريقة قياس كثافة القدرة بين المحرك ووحدة التحكم؛ إذ تعتمد الأولى على القدرة بالنسبة إلى الكتلة، بينما تعتمد الثانية على القدرة بالنسبة إلى الحجم.
كما أن هذه القيم تخص مكونات محددة، ولا تمثل كثافة قدرة منظومة الدفع الكاملة التي قد تضم علبة تخفيض السرعة، والترس التفاضلي، والعاكس الكهربائي، والهيكل الخارجي.
ومن المهم كذلك عدم التعامل مع قيمة 19.06 كيلوواط/كجم باعتبارها القدرة الإجمالية للمحرك، لأنها تمثل نسبة القدرة إلى الوزن، وليس القدرة القصوى للمحرك بوحدة كيلوواط.
وحدة تحكم بكثافة قدرة 226.92 كيلوواط لكل لتر
حققت وحدة التحكم الإلكترونية المرتبطة بالمشروع كثافة قدرة تبلغ 226.92 كيلوواط لكل لتر.
وتعكس هذه القيمة قدرة المكون على التعامل مع مستويات مرتفعة من الطاقة ضمن حجم مدمج نسبيًا.
وتؤدي وحدات التحكم والعاكسات الكهربائية دورًا أساسيًا في إدارة تدفق الطاقة بين البطارية والمحرك، والتحكم في تشغيل منظومة الدفع.
ويكتسب تقليل حجم هذه المكونات أهمية في السيارات الكهربائية، لأنه يساعد على تحسين توزيع المكونات داخل السيارة وتطوير تصميم أكثر تكاملًا.
لكن تقييم الأداء الفعلي يتطلب النظر أيضًا إلى الكفاءة الحرارية، وأنظمة التبريد، والتحمل الكهربائي، واستقرار التشغيل تحت الأحمال المختلفة.
تقنية W-Pin.. ملفات نحاسية مستمرة بدلًا من الوصلات التقليدية
يعتمد المشروع على بنية ملفات كهربائية تحمل اسم W-Pin، تستخدم موصلات نحاسية مستطيلة ومستمرة داخل الجزء الثابت من المحرك الكهربائي.
وتختلف هذه التقنية عن بعض تصميمات الملفات التقليدية المعروفة باسم Hairpin، التي تعتمد على عدد كبير من القطع النحاسية المنفصلة التي تُشكّل ثم تُوصل ببعضها من خلال عمليات اللحام.
أما تصميم W-Pin فيعتمد على موصلات نحاسية طويلة ومستمرة، ما يقلل الحاجة إلى الوصلات الكهربائية الوسيطة.
الفروق الهندسية الأساسية
- تصميم Hairpin التقليدي: يعتمد على قطع نحاسية منفصلة تتطلب عمليات توصيل ولحام متعددة.
- تصميم W-Pin: يعتمد على موصلات نحاسية مستمرة يتم تشكيلها بدقة.
- الفائدة الهندسية: تقليل عدد الوصلات الكهربائية الوسيطة.
- التحدي الرئيسي: المحافظة على دقة تشكيل الموصلات وسلامة طبقة العزل أثناء الإنتاج.
ويحتاج هذا النوع من الملفات إلى معدات تصنيع دقيقة، لأن أي تلف في الموصل المستمر أو طبقة العزل قد يؤثر في سلامة مجموعة الملفات بالكامل.
12 موصلًا نحاسيًا بطول 5 أمتار وتقنية تشكيل تتضمن 24 انحناءً
من أكثر التفاصيل الهندسية أهمية في المشروع طريقة تصنيع الملفات النحاسية المستمرة.
وتستخدم عملية التصنيع 12 موصلًا نحاسيًا مسطحًا، يبلغ طول كل منها 5 أمتار، وتُشكّل باستخدام معدات دقيقة ضمن عملية هندسية تتضمن 24 انحناءً.
تفاصيل عملية التصنيع
- عدد الموصلات النحاسية: 12 موصلًا.
- طول الموصل الواحد: 5 أمتار.
- شكل الموصل: نحاسي مسطح ومستطيل المقطع.
- عدد الانحناءات المذكورة في عملية التشكيل: 24 انحناءً.
- سماكة طبقة العزل: 0.14 ملم.
- تفاوتات تجميع المحرك: ضمن 0.02 ملم.
وتكمن صعوبة هذه العملية في أن الموصلات طويلة وصلبة نسبيًا، ما يجعل تشكيلها مع المحافظة على سلامة العزل تحديًا صناعيًا كبيرًا.
وفي المراحل الأولى، اختبر الفريق طريقة تعتمد على قلب الموصلات بزاوية 180 درجة أثناء الثني، لكن تكرار تدويرها تسبب في تمددها وزيادة مخاطر تلف العزل.
ولمعالجة هذه المشكلة، انتقل الفريق إلى طريقة تشكيل مستوية تسمح بثني الموصلات دون الحاجة إلى تدويرها بصورة متكررة.
وساعد هذا التغيير على تحسين التحكم في هندسة الموصلات والحفاظ على طبقة العزل أثناء عمليات التصنيع.
وتُعد المحافظة على هذه الدقة أثناء الإنتاج المتكرر من أبرز التحديات، خصوصًا أن تلف موصل مستمر قد يؤثر في مجموعة الملفات المرتبطة به.
عزل كهربائي بسماكة 0.14 ملم وتفاوتات تجميع ضمن 0.02 ملم
تتطلب منظومة الدفع عالية الجهد المحافظة على مستوى مرتفع من الدقة أثناء تصنيع الملفات وتجميع المحرك.
وقد تمكن الفريق الهندسي من التحكم في سماكة طبقة العزل عند 0.14 ملم، مع المحافظة على تفاوتات تجميع المحرك ضمن 0.02 ملم.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية لأن ملفات المحرك تعمل في بيئة تتعرض لتغيرات حرارية وميكانيكية وكهربائية مستمرة.
كما أن ارتفاع الجهد يزيد أهمية منع حدوث تلف أو ضعف في العزل بين الموصلات.
ولا تقتصر صعوبة التصنيع على الوصول إلى هذه المستويات في نموذج تجريبي، بل تشمل المحافظة عليها بصورة متكررة أثناء الإنتاج الكمي.
ولهذا يُعد تطوير عملية تصنيع مستقرة للملفات المستمرة أحد أبرز الإنجازات التي ساهمت في حصول المشروع على الجائزة.
اختبارات تحمل كهربائي وحراري لأكثر من 1,300 ساعة
خضعت منظومة الدفع لاختبارات متعددة للتحقق من قدرتها على العمل تحت ظروف تشغيل قاسية.
وشملت الاختبارات تشغيلًا مستمرًا في درجات حرارة مرتفعة، ومحاكاة ظروف الارتفاعات العالية، والتعرض للاهتزازات والتغيرات الحرارية.
أبرز اختبارات التحمل
- التشغيل المستمر في درجات حرارة مرتفعة: 1,300 ساعة دون فشل.
- اختبارات الارتفاعات العالية: أكثر من 500 ساعة.
- الارتفاع المحاكى: 5,500 متر.
- تردد التبديل الكهربائي: حتى 15,000 مرة في الثانية.
- اختبارات الاهتزاز العشوائي ثلاثي المحاور: حتى 5.5g.
- نطاق درجات الحرارة: من -40 إلى +85 درجة مئوية.
- مدة اختبارات التعرض الحراري والبيئي: أكثر من شهرين.
وتضمنت اختبارات الارتفاعات العالية تشغيل المنظومة تحت جهد مرتفع بصورة مستمرة، مع التبديل الكهربائي السريع والتغيرات المفاجئة في سرعة المحرك.
وتُعد هذه الظروف مهمة لأن انخفاض الضغط الجوي عند الارتفاعات العالية يمكن أن يقلل قدرة الهواء على العزل الكهربائي في بعض الفجوات، ما يزيد متطلبات سلامة العزل داخل المنظومة.
كما أن التبديل السريع للإلكترونيات المعتمدة على كربيد السيليكون يفرض ضغوطًا كهربائية إضافية على مواد العزل.
وتوضح هذه الاختبارات أن تطوير المنظومة لم يقتصر على تحسين كثافة القدرة، بل شمل أيضًا التحقق من قدرتها على تحمل ظروف تشغيل متنوعة.
تقنية كربيد السيليكون ودورها في منظومة 925 فولت
تستخدم المنظومة إلكترونيات قدرة تعتمد على كربيد السيليكون (SiC)، وهي تقنية مناسبة للتعامل مع الجهود الكهربائية المرتفعة وعمليات التبديل السريعة.
وتساعد هذه الإلكترونيات على إدارة تدفق الطاقة والتحكم في تشغيل المحرك الكهربائي.
لكن عمليات التبديل السريعة تولد تغيرات كهربائية متكررة تتطلب مستوى مرتفعًا من جودة العزل داخل المحرك.
وفي المشروع، وصلت اختبارات التبديل إلى 15,000 مرة في الثانية، بالتزامن مع اختبارات الجهد المرتفع والارتفاعات العالية.
ويعكس الجمع بين هذه المتطلبات أهمية تطوير الملفات النحاسية ومواد العزل والإلكترونيات بوصفها منظومة متكاملة.
تقنية رفع جهد الشحن باستخدام منظومة الدفع بقدرة قصوى 202.78 كيلوواط
من أبرز الابتكارات في المشروع إمكانية إعادة استخدام مكونات منظومة الدفع الكهربائي لتنفيذ وظيفة رفع جهد الشحن.
فبدلًا من الاعتماد على محول مستقل ومخصص بالكامل لرفع الجهد، تستفيد التقنية من ملفات المحرك الكهربائي ومكونات العاكس الإلكتروني لتنفيذ عملية تحويل الجهد.
وتسمح هذه الوظيفة باستخدام بنية شحن ذات جهد أقل لتغذية بطارية السيارة عالية الجهد، من خلال رفع الجهد الكهربائي داخل المنظومة.
أبرز تفاصيل تقنية رفع جهد الشحن
- نوع التقنية: الشحن المعزز برفع الجهد الكهربائي.
- القدرة القصوى المسجلة لوظيفة رفع الجهد: 202.78 كيلوواط.
- المكونات المستخدمة: ملفات المحرك الكهربائي والعاكس الإلكتروني.
- وظيفة ملفات المحرك: توفير الحث الكهربائي اللازم لعملية تحويل الجهد.
- وظيفة العاكس: التحكم في التبديل الإلكتروني وإدارة عملية رفع الجهد.
- الهدف: الاستفادة من مكونات منظومة الدفع لتنفيذ وظيفة إضافية أثناء الشحن.
وتكمن أهمية هذا التصميم في دمج وظيفة رفع الجهد مع مكونات موجودة أصلًا داخل منظومة الدفع.
كما يمكن أن يساعد هذا التوجه على تقليل الحاجة إلى بعض المكونات المستقلة، مع المحافظة على متطلبات التحكم الكهربائي والسلامة.
ومن المهم التأكيد أن القدرة البالغة 202.78 كيلوواط تمثل القيمة القصوى المسجلة لوظيفة الشحن المعزز برفع الجهد، وليست بالضرورة القدرة القصوى العامة للشحن في السيارات التي تستخدم هذه التقنية.
كما أنها لا تمثل قدرة شحن مضمونة في جميع الظروف، إذ تعتمد القدرة الفعلية على تجهيزات محطة الشحن، وجهد التغذية، وحالة البطارية، وظروف تشغيل السيارة.
كيف تعمل تقنية رفع جهد الشحن باستخدام المحرك؟
تعتمد التقنية على الاستفادة من بعض المكونات الكهربائية الموجودة داخل منظومة الدفع لتنفيذ عملية رفع الجهد أثناء الشحن.
ويمكن فهم آلية عملها من خلال ثلاث مراحل رئيسية.
المرحلة الأولى: استقبال الطاقة من محطة الشحن
تستقبل السيارة طاقة كهربائية مستمرة من محطة شحن تعمل بجهد أقل من الجهد المطلوب لشحن البطارية عالية الجهد.
المرحلة الثانية: استخدام ملفات المحرك في تحويل الجهد
تُستخدم ملفات المحرك بوصفها عناصر حث كهربائي ضمن دائرة رفع الجهد، بينما تتحكم مفاتيح العاكس الإلكتروني في تدفق الطاقة.
المرحلة الثالثة: رفع الجهد وتغذية البطارية
تُرفع قيمة الجهد الكهربائي لتناسب متطلبات منظومة البطارية، ضمن حدود التشغيل والحماية المعتمدة في السيارة.
وتسمح هذه الطريقة بالاستفادة من مكونات منظومة الدفع لتنفيذ وظيفة إضافية، بدلًا من تخصيص جميع عناصر تحويل الجهد في وحدة مستقلة.
ولا تعني هذه التقنية أن المحرك يدفع السيارة أثناء الشحن، بل إن أجزاء من دائرته الكهربائية تؤدي وظيفة مختلفة تحت تحكم النظام الإلكتروني.
إنتاج كمي منذ ديسمبر 2024 واستخدام في سيارات نيو وأونفو
دخلت تقنية الملفات المستمرة ومنظومة الدفع المرتبطة بها مرحلة الإنتاج الكمي في ديسمبر 2024.
وبحلول الإعلان عن الجائزة في أكتوبر 2026، وصلت عمليات الإنتاج المرتبطة بالمشروع إلى نطاق مليون وحدة، ما يعكس انتقال التقنية من مرحلة التطوير إلى الاستخدام الصناعي واسع النطاق.
وتُستخدم التقنية في عدد من طرازات نيو وعلامتها التابعة أونفو.
طرازات نيو
- نيو ET9.
- نيو ES8.
- نيو ES9.
طرازات أونفو
- أونفو L90.
- أونفو L80.
وتوضح هذه التطبيقات أن المنظومة لا تقتصر على سيارة تجريبية أو مشروع بحثي، بل دخلت بالفعل ضمن تقنيات سيارات الإنتاج التجاري.
كما تعكس إمكانية استخدام الحلول الهندسية المرتبطة بالمشروع عبر أكثر من طراز وفئة.
146 براءة اختراع والمساهمة في 6 معايير وطنية
شمل المشروع تطوير مجموعة واسعة من الحلول الهندسية المرتبطة بالملفات النحاسية والعزل والإدارة الحرارية والإلكترونيات والتصنيع.
وأسفرت هذه الأعمال عن 146 براءة اختراع معتمدة، إلى جانب المساهمة في تطوير 6 معايير وطنية صينية مرتبطة بصناعة السيارات.
النتائج البحثية والصناعية
- براءات الاختراع المعتمدة: 146 براءة.
- المعايير الوطنية الصينية التي ساهم المشروع في تطويرها: 6 معايير.
- المجالات التقنية: الملفات الكهربائية، والعزل، والتصنيع، والإدارة الحرارية، وتكامل منظومة الدفع، ورفع جهد الشحن.
وتوضح هذه النتائج أن المشروع يتجاوز تطوير منتج واحد، ليشمل تقنيات وعمليات تصنيع يمكن الاستفادة منها في تطوير أجيال جديدة من أنظمة الدفع الكهربائي.
تطور منظومات الدفع الكهربائية لدى نيو منذ 2015
بدأت نيو تطوير تقنيات الدفع الكهربائي الخاصة بها عام 2015، وانتقلت منذ ذلك الوقت عبر أربعة أجيال من التطوير.
وشملت هذه المسيرة تحسين أداء المحركات، وتطوير الإلكترونيات، ورفع مستوى تكامل المكونات، والانتقال إلى بنى كهربائية عالية الجهد.
ويمثل مشروع 925 فولت امتدادًا لهذا التوجه، مع التركيز على كثافة القدرة ودقة التصنيع وتحمل الجهد المرتفع وتكامل وظائف الشحن.
وكانت نيو ET9 من أبرز الطرازات التي قدمت توجه الشركة نحو منظومات الدفع الكهربائية عالية الجهد، قبل توسع تطبيق التقنيات المرتبطة بالمشروع في طرازات أخرى من نيو وأونفو.
ماذا يعني هذا الإنجاز لمستقبل السيارات الكهربائية؟
توضح نتائج المشروع أن المنافسة في صناعة السيارات الكهربائية لا تقتصر على سعة البطارية أو القوة الإجمالية للمحركات، بل تشمل أيضًا جودة التصميم الداخلي للمكونات وقدرتها على أداء وظائف متعددة.
فزيادة كثافة قدرة المحرك يمكن أن تساعد على تطوير وحدات أكثر إحكامًا من حيث الوزن والحجم.
كما أن تحسين دقة تصنيع الملفات والعزل الكهربائي يدعم تطوير منظومات قادرة على العمل تحت جهد مرتفع وظروف تشغيل قاسية.
ومن جانب آخر، فإن إعادة استخدام مكونات منظومة الدفع في رفع جهد الشحن تمثل توجهًا هندسيًا نحو تقليل التعقيد وتحسين تكامل الأنظمة.
لكن تقييم الفوائد الفعلية لهذه الحلول داخل السيارة يعتمد على عوامل أخرى، تشمل الكفاءة الإجمالية والتبريد والتكلفة والاعتمادية وخصائص البطارية وتجهيزات الشحن.
ولهذا تكتسب نتائج المشروع أهمية خاصة لأنها ترتبط بتقنية وصلت بالفعل إلى الإنتاج الكمي، وليست مجرد تصور هندسي مستقبلي.
نبذة عن علامة نيو والشركة المصنعة
نيو (NIO) شركة صينية متخصصة في تطوير وتصنيع السيارات الكهربائية الذكية، تأسست عام 2014 على يد ويليام لي، المعروف أيضًا باسم لي بين، وتتخذ من مدينة شنغهاي مقرًا رئيسيًا لها.
تركز الشركة على تطوير السيارات الكهربائية والتقنيات المرتبطة بها، بما يشمل منظومات الدفع الكهربائي والبطاريات والبرمجيات وأنظمة القيادة الذكية وخدمات الطاقة.
وتشتهر نيو بتطوير تقنيات تبديل البطاريات، التي تتيح استبدال البطارية المستنفدة بأخرى مشحونة داخل محطات مخصصة، إلى جانب تقديم حلول الشحن الكهربائي التقليدية.
وتضم منظومة العلامات التابعة للشركة علامة نيو الرئيسية التي تستهدف الفئات الأعلى تجهيزًا، وعلامة أونفو (ONVO) الموجهة إلى شريحة أوسع من العملاء، إضافة إلى علامة فايرفلاي (Firefly) التي تركز على السيارات الكهربائية المدمجة.
وتشمل طرازات نيو سيارات سيدان وSUV كهربائية، من بينها ET9 وES8 وES9، بينما تقدم أونفو طرازات مثل L90 وL80.
وتعتمد نيو على الاستثمار في البحث والتطوير، خصوصًا في تقنيات البطاريات والمحركات والإلكترونيات والأنظمة الذكية، إلى جانب التعاون مع المؤسسات البحثية والجامعات والشركات الصناعية لتطوير تقنيات جديدة.
الخلاصة ببساطة: ماذا يعني هذا الكلام للقارئ العادي؟
فازت نيو بالجائزة الأولى للتقدم العلمي والتكنولوجي لعام 2026 من الجمعية الصينية لمهندسي السيارات، بفضل تطوير منظومة دفع كهربائية بجهد 925 فولت.
وتحقق التقنية كثافة قدرة للمحرك تبلغ 19.06 كيلوواط لكل كيلوجرام، وكثافة قدرة لوحدة التحكم تبلغ 226.92 كيلوواط لكل لتر.
كما تستطيع المنظومة استخدام ملفات المحرك والعاكس الإلكتروني لرفع جهد الشحن، بقدرة قصوى مسجلة تصل إلى 202.78 كيلوواط لوظيفة رفع الجهد، دون الاعتماد على وحدة مستقلة مخصصة بالكامل لهذه الوظيفة.
وتعتمد التقنية على ملفات نحاسية مستمرة بدقة تصنيع مرتفعة، وقد اجتازت اختبارات تحمل شملت درجات حرارة قاسية وارتفاعات عالية واهتزازات قوية.
والأهم أنها دخلت الإنتاج الكمي منذ ديسمبر 2024، وأصبحت مستخدمة في عدد من سيارات نيو وأونفو.
وبالنسبة للمستهلك، فإن هذا الإنجاز يعني أن الشركات تعمل على تطوير مكونات كهربائية أكثر تكاملًا، مع تحسين طرق التصنيع والتحمل والاستفادة من مكونات السيارة في أكثر من وظيفة.
ولا تعني قدرة رفع جهد الشحن البالغة 202.78 كيلوواط أن جميع السيارات المزودة بهذه التقنية ستشحن دائمًا بهذه القدرة، أو أنها تمثل الحد الأقصى العام للشحن في تلك السيارات، لأن الأداء الفعلي يعتمد على محطة الشحن والبطارية وظروف التشغيل.
رؤية شبكة السيارات الصينية
ترى شبكة السيارات الصينية أن فوز مشروع نيو بالجائزة الأولى للتقدم العلمي والتكنولوجي لعام 2026 يعكس جانبًا مهمًا من تطور صناعة السيارات الكهربائية الصينية، يتمثل في الانتقال من التركيز على مواصفات السيارات النهائية إلى تطوير المكونات الأساسية وعمليات تصنيعها.
وتكمن أهمية المشروع في الجمع بين ثلاثة عناصر رئيسية: كثافة قدرة مرتفعة، وتصنيع دقيق للملفات النحاسية المستمرة، وإمكانية استخدام مكونات منظومة الدفع في رفع جهد الشحن.
فالوصول إلى كثافة قدرة تبلغ 19.06 كيلوواط لكل كيلوجرام في المحرك يمثل نتيجة هندسية مهمة، لكنه لا يكفي وحده لتقييم المنظومة كاملة، لأن الأداء الفعلي يعتمد أيضًا على الكفاءة والتبريد والاعتمادية ووزن المكونات الأخرى.
كما أن تطوير عملية صناعية قادرة على تشكيل موصلات نحاسية بطول 5 أمتار، مع المحافظة على سماكة عزل تبلغ 0.14 ملم وتفاوتات تجميع ضمن 0.02 ملم، يوضح حجم التحديات التي تواجه تحويل الابتكارات الهندسية إلى إنتاج كمي.
ومن جانب آخر، فإن دمج وظيفة رفع جهد الشحن داخل مكونات منظومة الدفع يمثل توجهًا مهمًا نحو تحسين تكامل الأنظمة الكهربائية، خصوصًا مع انتشار السيارات التي تعتمد على بنى عالية الجهد.
وترى الشبكة أن القيمة الأكبر لهذا الإنجاز تكمن في وصول التقنية إلى الإنتاج التجاري واستخدامها في عدة طرازات، لأن نجاح الحلول الهندسية على نطاق صناعي واسع يختلف عن تحقيق نتائج مرتفعة داخل المختبر فقط.
كما أن مشاركة الجامعات والشركات المتخصصة في المواد الصناعية إلى جانب نيو تعكس أهمية التعاون بين البحث الأكاديمي والتطوير الصناعي في تقدم تقنيات السيارات الكهربائية.
وفي المجمل، يمثل مشروع نيو بجهد 925 فولت نموذجًا لتطور المنافسة التقنية بين الشركات الصينية، حيث أصبحت كثافة القدرة ودقة التصنيع وتكامل الشحن والتحمل الكهربائي عناصر مؤثرة في تطوير الأجيال المقبلة من السيارات الكهربائية.
الأسئلة الشائعة
ما الجائزة التي فازت بها نيو في عام 2026؟
فاز مشروع منظومة الدفع الكهربائي عالية الجهد بالجائزة الأولى ضمن جوائز التقدم العلمي والتكنولوجي لعام 2026 التابعة للجمعية الصينية لمهندسي السيارات.
متى أُعلن عن الجائزة؟
أُعلن عن فوز المشروع في 28 أكتوبر 2026.
ما الجهد الكهربائي لمنظومة نيو؟
تعمل المنظومة ببنية كهربائية بجهد 925 فولت.
ما كثافة قدرة المحرك الكهربائي؟
تبلغ 19.06 كيلوواط لكل كيلوجرام، أي ما يعادل نحو 25.9 حصان لكل كيلوجرام.
ما كثافة قدرة وحدة التحكم؟
تبلغ 226.92 كيلوواط لكل لتر.
هل تعني كثافة القدرة أن المحرك يولد 19.06 كيلوواط فقط؟
لا، الرقم يمثل القدرة بالنسبة إلى وزن المحرك، وليس إجمالي قدرته القصوى.
ما تقنية W-Pin؟
هي تصميم لملفات المحرك يعتمد على موصلات نحاسية مستمرة ومستطيلة المقطع، بهدف تقليل الوصلات الكهربائية الوسيطة مقارنة ببعض التصميمات التقليدية.
كم يبلغ طول الموصلات النحاسية المستخدمة؟
يبلغ طول كل موصل 5 أمتار، وتستخدم عملية التصنيع 12 موصلًا.
كم عدد الانحناءات في عملية التشكيل؟
تتضمن عملية التشكيل 24 انحناءً باستخدام معدات دقيقة.
ما سماكة طبقة العزل؟
تبلغ 0.14 ملم.
ما تفاوتات تجميع المحرك؟
تبلغ حدود تفاوتات التجميع 0.02 ملم.
ما القدرة القصوى لوظيفة رفع جهد الشحن؟
تبلغ 202.78 كيلوواط.
هل تستخدم منظومة الدفع في عملية الشحن؟
نعم، تُستخدم ملفات المحرك والعاكس الإلكتروني ضمن دائرة رفع جهد الشحن، دون أن يعني ذلك تشغيل المحرك لدفع السيارة أثناء الشحن.
هل تمثل قدرة 202.78 كيلوواط الحد الأقصى العام للشحن في سيارات نيو؟
لا، الرقم يخص القدرة القصوى المسجلة لوظيفة رفع جهد الشحن باستخدام مكونات منظومة الدفع، وليس بالضرورة الحد الأقصى العام للشحن في السيارة.
ما أبرز اختبارات التحمل؟
شملت 1,300 ساعة من التشغيل المستمر في درجات حرارة مرتفعة، وأكثر من 500 ساعة في ظروف ارتفاعات عالية، إلى جانب اختبارات الاهتزاز والحرارة.
متى دخلت التقنية الإنتاج الكمي؟
في ديسمبر 2024.
ما السيارات التي تستخدم هذه التقنية؟
تشمل الطرازات نيو ET9 وES8 وES9، وأونفو L90 وL80.
كم عدد براءات الاختراع المرتبطة بالمشروع؟
146 براءة اختراع معتمدة.
كم معيارًا وطنيًا ساهم المشروع في تطويره؟
6 معايير وطنية صينية.
ما الجهات المشاركة في تطوير المشروع؟
نيو، وجامعة تونغجي، وجامعة هاربين للعلوم والتكنولوجيا، وشركة باوشان للحديد والصلب.
متى بدأت نيو تطوير تقنيات الدفع الكهربائي؟
بدأت تطوير تقنيات الدفع الكهربائي عام 2015، وتقدمت منذ ذلك الوقت عبر أربعة أجيال.

