- 18 أبريل - 10 صباحًا
شبكة السيارات الصينية – بطارية بليد الجيل الثاني: تسارع سوق السيارات الكهربائية في الصين لم يعد يعتمد فقط على زيادة سعة البطارية أو تحسين الكفاءة، بل أصبح “زمن الشحن” هو ساحة التنافس الأكثر حساسية، لأنه العامل الذي يقرر تجربة الاستخدام اليومية، ويحدد مدى قدرة السيارة الكهربائية على منافسة سيارات الوقود في الرحلات والمهام السريعة. ضمن هذا المشهد، كشفت بي واي دي في 5 مارس عن بطارية بليد الجيل الثاني وتقنية الشحن الخاطف، مع حزمة متكاملة لا تتوقف عند البطارية وحدها، بل تمتد إلى منظومة شحن جديدة، مواصفات شواحن فائقة القدرة، وتوسّع ضخم في البنية التحتية على مستوى الصين.
اللافت في الإعلان أنه يقدّم مقاربة “حل متكامل” تجمع بين:
- رفع سرعة الشحن في الظروف العادية والباردة
- تطوير معايير السلامة واختبارات التحمل
- تحسينات في كثافة الطاقة والعمر التشغيلي
- خطة توسعية كبيرة لمحطات الشحن تجعل التقنية قابلة للاستخدام على أرض الواقع، وليس مجرد أرقام على الورق.

بطارية بليد الجيل الثاني: ماذا تغيّر فعليًا؟
قدّمت بي واي دي بطارية الشفرة الجيل الثاني كترقية شاملة على عدة مستويات. وبحسب البيانات المعروضة، هناك تحسن في كثافة الطاقة بنسبة 5%، وهو رقم مهم لأنه ينعكس على إمكانية رفع المدى أو الحفاظ على نفس المدى مع وزن/حجم أقل، بما يدعم تصميم السيارات الكهربائية وتوازنها.
لكن نقطة الارتكاز الحقيقية هنا ليست الكثافة وحدها، بل القدرة على تقبّل الشحن فائق السرعة ضمن نهج “الشحن الخاطف” Flash Charging الذي تستهدفه الشركة، مع تأكيد أن التقنية ليست حسّاسة للبرد كما هو شائع في كثير من البطاريات عند انخفاض درجات الحرارة.



إعادة تصميم البطارية على أربعة مستويات
أوضحت بي واي دي أن الجيل الثاني من بطارية Blade خضع لإعادة تطوير شاملة على أربعة مستويات رئيسية تشمل:
- المواد المستخدمة في البطارية
- تصميم الأقطاب الكهربائية
- خلايا البطارية
- النظام الكامل لإدارة البطارية
هذا التطوير سمح بتحقيق تحسينات كبيرة في الأداء والكفاءة.
قنوات سريعة لانتقال أيونات الليثيوم
أحد التعديلات التقنية المهمة في البطارية الجديدة هو إنشاء قنوات عالية السرعة لانتقال أيونات الليثيوم داخل خلايا البطارية.
هذا التعديل يساعد على:
- تقليل المقاومة الداخلية
- تسريع انتقال الأيونات
- تحسين كفاءة الشحن
نظام نقل حراري متطور
اعتمدت بي واي دي تصميمًا يعتمد على التوصيل الحراري المتوازي بين رقائق النحاس والألومنيوم داخل البطارية.
هذا التصميم يسمح بنقل الحرارة بسرعة بعيدًا عن خلايا البطارية أثناء الشحن، ما يساعد على الحفاظ على استقرار درجة الحرارة.
نظام إدارة حرارية ذكي
تم تزويد البطارية أيضًا بنظام إدارة حرارية ذكي يعمل على كامل نطاق درجات الحرارة التشغيلية.
هذا النظام قادر على الاستجابة بسرعة كبيرة للتحكم في درجة حرارة البطارية أثناء الشحن والتفريغ.
ويهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية:
- تقليل توليد الحرارة أثناء الشحن
- تسريع تبديد الحرارة
- الحفاظ على استقرار درجة الحرارة
الشحن الخاطف بالأرقام: 5 دقائق للشحن السريع و9 دقائق للشحن شبه الكامل
أبرز ما جذب الانتباه في العرض هو أرقام الشحن الزمنية الواضحة:
- من 10% إلى 70% خلال 5 دقائق.
- من 10% إلى 97% خلال 9 دقائق.
هذه الأرقام تُقدَّم كمؤشر مباشر على فلسفة بي واي دي: تقليص “وقت التوقف” إلى الحد الأدنى، لأن المستخدم في الواقع يهتم بالوقت أكثر من أي شيء آخر عند محطة الشحن.
الشحن في البرد القاسي: 12 دقيقة حتى عند -30 درجة
البيانات المعروضة لم تكتفِ بالبيئة المعتدلة، بل ركزت على الأداء في البرودة الشديدة، وهو الاختبار الذي عادةً ما يكشف حدود أي تقنية:
- في -20 درجة مئوية: شحن من 20% إلى 97% خلال 12 دقيقة (قياس عملي).
- في -30 درجة مئوية: زمن الشحن يزيد 3 دقائق فقط مقارنة بالبيئة المعتدلة، مع الإشارة إلى أن من 20% إلى 97% ظل 12 دقيقة في القياس العملي المعروض.
هذه النقطة تحديدًا مهمة لأن كثيرًا من تقنيات الشحن السريع تتراجع فعاليتها في البرد، بينما تحاول بي واي دي هنا تثبيت الأداء كميزة تنافسية.




أسرع حتى على الشواحن الاعتيادية: تحسن 30% إلى 50%
حتى بعيدًا عن محطات الشحن الخاطف، تشير بيانات بي واي دي إلى أن سرعة الشحن على الشواحن الاعتيادية أعلى من السيارات “العادية” بنسبة 30% إلى 50%.
وهذه رسالة مباشرة بأن التقنية لا تعتمد فقط على محطات محددة، بل تحاول تحسين التجربة اليومية حتى على البنية التحتية التقليدية.
مدى قياسي يظهر على أول تطبيق عملي: دينزا Z9 GT تصل إلى 1036 كم
ضمن نقطة “المدى”، تم عرض مثال واضح لسيارة تستخدم بطارية بليد الجيل الثاني، حيث قُدّم رقم 1036 كم لسيارة دينزا Z9 GT، مع التأكيد أنه مدى رائد ضمن الفئة.
هذا الرقم يوضح هدف بي واي دي من رفع كثافة الطاقة وتحسين إدارة الشحن: الوصول إلى مدى طويل مع الحفاظ على قابلية الشحن السريع كجزء أساسي من التجربة.


من سيحصل على التقنية أولًا؟ 10 طرازات من أربع علامات
بحسب ما تم ذكره، أول دفعة من السيارات التي ستحصل على بطارية بليد الجيل الثاني تشمل 10 طرازات عبر علامات متعددة ضمن منظومة بي واي دي، وتشمل:
- بي واي دي
- فانغ تشنغ باو (ليوبارد)
- دينزا
- يانغ وانغ
وجود أربع علامات تحت نفس المظلة يوضح أن بي واي دي تريد توحيد “التقنية الأساسية” وإيصالها لشرائح متعددة، من السيارات العامة حتى الفاخرة والطرق الوعرة.
ومن خلال الصور التي تم عرضها في المؤتمر نتوقع أن تكون هذه السيارات الإحدى عشر التي ستستخدام النظام الجديد من محطات الشحن Flash Charging وأيضًا ستكون مزودة ببطارية الشفرة من الجيل الثاني :
مدى القيادة لهذه السيارات جاء على النحو التالي:
- بي واي دي Datang: 950 كم
- دينزا Z9 GT الجديدة: 1036 كم
- Song Ultra الكهربائية: 710 كم
- Sea Lion 06 الكهربائية : 710 كم
- Seal 07 الكهربائية : 705 كم
- Seal 08: حول 1000 كم
- ليوبارد تاي 3 Flash Charge: 620 كم
- ليوبارد تاي 7 EV Flash Charge: 755 كم
- يانغوانغ U7 الجديدة: 1006 كم
- يانغوانغ U8 الجديدة: 230 كم كهربائي
- يانغوانغ U8L الجديدة: 230 كم كهربائي

السلامة أولًا: اختبارات قاسية ورسائل واضحة ضد القلق من الشحن السريع
في جانب السلامة، ركّز العرض على أن الشحن الخاطف لا يأتي على حساب الأمان. ومن أبرز النقاط المعروضة:
- الشحن الخاطف طويل الاستخدام لا يؤثر على السلامة، مع عرض اجتياز اختبار بعد 500 دورة شحن خاطف، ثم إجراء اختبار الثقب بالإبرة أثناء الشحن الخاطف مع نجاح الاختبار.
- بناء ما يشبه “حاجز/خندق حماية” ضد انتشار الحرارة، مع تأكيد اجتياز اختبار انتشار حراري بعد تفعيل قصر كهربائي متزامن في 4 خلايا.
- عرض حالة ترتفع فيها حرارة “غشاء التسخين” إلى أكثر من 700 درجة مئوية ضمن سياق الاختبار، مع بقاء الهدف هو السيطرة على انتقال الحرارة وعدم تحول المشكلة إلى سلسلة انفلات حراري.
- تأكيد اجتياز اختبار الصدمات السفلية بقوة تعادل 10 أضعاف المعيار الوطني الجديد، وهي رسالة موجهة لسيناريوهات “ارتطام أسفل السيارة” التي تقلق المستخدمين في الطرق السيئة أو العوائق.
هذه النقاط تؤدي وظيفة مزدوجة: تبرير الانتقال إلى سرعات شحن أعلى، وتخفيف “الخوف النفسي” المرتبط بالشحن فائق القدرة.


ضمان وعمر البطارية: تحسين سياسة الحفاظ على السعة + ضمان خلية مدى الحياة
ضمن سياسة ما بعد البيع، تم عرض نقطتين لافتتين:
- ضمان خلية البطارية مدى الحياة (رسالة ثقة مباشرة في التقنية).
- تحسين سياسة الحفاظ على السعة بزيادة إجمالية 2.5%، وفق جدول مقارنة بين الجيل الأول والثاني:
الجيل الأول مقابل الجيل الثاني (نسب الاحتفاظ بالسعة):
- بعد سنتين أو 50,000 كم: من 85% إلى 87.5%
- بعد 6 سنوات أو 150,000 كم: من 75% إلى 77.5%
- بعد 8 سنوات أو 150,000 كم: من 70% إلى 72.5%
هذه الأرقام مهمة لأنها تربط الأداء التقني بقيمة ملموسة للمستخدم على المدى الطويل، خصوصًا في أسواق تتعامل بحساسية مع “تدهور البطارية” كعامل شراء رئيسي.

شواحن 1500 كيلوواط للمنفذ الواحد: المواصفات التقنية كما ظهرت على اللوحة
بي واي دي لم تكتفِ بذكر رقم 1500 كيلوواط على المسرح، بل ظهرت لوحة مواصفات توضّح تفاصيل تقنية دقيقة لمنظومة الشحن:
- موديل الجهاز: STD1500AGL2D
- الجهد الخارج: 200 إلى 1000 فولت تيار مستمر
- التيار الخارج: 0 إلى 1500 أمبير (منفذ واحد)
- أقصى قدرة خرج: 1500 كيلوواط (منفذ واحد)
- القدرة الإجمالية للمحطة : 2100 كيلوواط
- كابل شحن خفيف الوزن يبلغ 2 كجم
- درجة الحماية: IP55
- تاريخ الإنتاج: 2025.12
- الشركة المصنعة: شركة بي واي دي لصناعة السيارات
هذه المواصفات تشرح لماذا تصف بي واي دي المنظومة بأنها ضمن أعلى مستويات الصناعة: جهد مرتفع حتى 1000 فولت، وتيار يصل إلى 1500 أمبير، ما يعني أن الشحن الخاطف ليس “فكرة تسويقية”، بل مبني على منصة كهربائية فائقة القدرة. كما تدعم هذه المحطات نطاق جهد واسع يتراوح بين 400 و1000 فولت.




تصميم محطة الشحن: عمود “T” وتعليق منزلق وكابل لا يلامس الأرض
ضمن التفاصيل التي ركزت عليها الشركة لتحسين تجربة الاستخدام، تم عرض خصائص تصميمية لمحطات الشحن:
- تصميم عمود على شكل T مع نظام تعليق منزلق، والهدف أن الكابل لا يسقط على الأرض وأن عملية الشحن تصبح أسهل من الجهتين.
- ما تم وصفه بـ “مسدس شحن بخفة شبه معدومة” لتسهيل الاستخدام بيد واحدة وتقليل الإجهاد.
- دعم التوصيل والشحن فورًا مع دفع تلقائي دون تعقيد عبر تطبيق الشحن الخاص ببي واي دي.
هذه التفاصيل قد تبدو صغيرة، لكنها عمليًا تُحدد هل المستخدم سيحب التجربة أم سيشعر أنها مرهقة، خصوصًا مع الكابلات الثقيلة في الشواحن عالية القدرة.





منظومة تخزين + شحن: حل لمشكلة الضغط على الشبكة ورفع الاستفادة 10 مرات
واحدة من أكثر النقاط ذكاءً في العرض هي تقديم مفهوم “نظام تخزين وشحن مدمج”. الفكرة كما قُدمت: المحطة ليست مجرد نقطة سحب مباشر من الشبكة، بل تعمل كأنها خزان طاقة كهربائية ومكبر قدرة في نفس الوقت، بحيث:
- لا تتسبب في “إغراق الشبكة” عند الطلب العالي،
- وتسمح بتحقيق الشحن عالي القدرة،
- مع الإشارة إلى رفع الاستفادة من قدرة الشبكة 10 مرات ضمن سياق هذا الحل.
هذه النقطة مهمة لأنها تربط التقنية بالواقع: الشحن الخاطف يحتاج بنية تحتية ذكية كي لا يتحول إلى عبء على الشبكات العامة.
حل مشكلة الضغط على شبكة الكهرباء
أوضحت بي واي دي أن الصين تمتلك أكثر من 4.8 مليون نقطة شحن. ولو تم تحويل جميع هذه النقاط إلى شواحن بقدرة 1000 كيلوواط فإن الطلب على الطاقة سيصل إلى 4800 جيجاواط.
بينما تبلغ القدرة الإنتاجية لشبكة الكهرباء الصينية حوالي 3800 جيجاواط. ولذلك قدمت الشركة حلًا يعتمد على نظام تخزين الطاقة داخل محطات الشحن نفسها. هذا النظام يسمح بتخزين الطاقة مسبقًا ثم إطلاقها بسرعة أثناء الشحن.
وبذلك يمكن:
- تحويل محطة 100 كيلوواط إلى 1000 كيلوواط
- خدمة 50 سيارة يوميًا لكل محطة
- تحقيق كفاءة أعلى 10 مرات من الشواحن التقليدية
خطة الصين للشحن الخاطف: 20 ألف محطة قبل نهاية 2026 + أرقام تفصيلية للتغطية
بي واي دي أعلنت خطة توسّع كبيرة لمحطات الشحن الخاطف، مع أرقام واضحة على مراحل:
- 20,000 محطة شحن خاطف مستهدفة بحلول نهاية 2026.
- الاعتماد على المحطات العامة كأساس قوي، مع هدف بناء 18,000 محطة “مركزية/وسيطة” بحلول نهاية 2026 لتسريع الانتشار بالتعاون.
- على الطرق السريعة: 2,000 محطة شحن على الطرق السريعة بحلول نهاية 2026، مع هدف تغطية ما يقارب ثلث مناطق خدمات الطرق السريعة لتقليل قلق السفر الطويل.
- قبل عطلة 1 مايو 2026: استهداف أول دفعة من 1,000 محطة على الطرق السريعة لدعم سفر العطلات.
- في الطرق السريعة كذلك: وجود محطة شحن بمتوسط كل 100 كم أو أكثر قليلًا.
- داخل المدن: الوصول إلى أن 90% من مناطق المدن سيكون لديها محطة شحن خاطف ضمن 5 كم.
- كما ظهرت نطاقات تغطية مختلفة حسب مستوى المدن في الصين:
- 3 كم ضمن نطاق مدن المستوى الأول والثاني
- 5 كم ضمن نطاق مدن المستوى الثالث والرابع
- 6 كم ضمن نطاق مدن المستوى الخامس والسادس
هذه الأرقام تكشف أن بي واي دي لا تريد بيع “تقنية” فقط، بل تريد صناعة “اعتياد جديد” عند المستخدم: شحن سريع متاح قريبًا، في المدينة وعلى الطرق السريعة، وبمنطق يشبه محطات الوقود.
مزايا إضافية وخدمات مرتبطة بالشحن: سنة مجانية وبناء محطة خلال أسبوع
ضمن الحوافز والخدمات المرتبطة بالتقنية:
- تم ذكر تقديم سنة مجانية من مزايا الشحن الخاطف لمالكي السيارات المجهزة بهذه التقنية ضمن الدفعة الأولى.
- الإشارة إلى أن محطات الشحن الخاطف ستكون متاحة أيضًا لبقية علامات السيارات الكهربائية وليس محصورة بعلامة واحدة.
- تم طرح خطة لبناء المحطات بسرعة: إذا اقترح 4 ملاك إنشاء محطة يتم تنفيذها خلال أسبوع.
الخلاصة ببساطة: ماذا يعني هذا الكلام للقارئ العادي؟
إذا أردنا تبسيط كل هذه الأرقام والتقنيات للقارئ العادي، فالفكرة الأساسية هي أن بي واي دي تحاول جعل شحن السيارة الكهربائية قريبًا جدًا من تجربة تعبئة الوقود التقليدية. فبدل أن يضطر السائق للانتظار عشرات الدقائق أو حتى ساعة لشحن البطارية، تشير الأرقام الجديدة إلى إمكانية شحن نسبة كبيرة من البطارية خلال حوالي خمس دقائق فقط، وهو وقت يشبه تقريبًا الوقت الذي يستغرقه السائق للتوقف في محطة وقود عادية.
الأمر لا يتعلق فقط بالسرعة، بل أيضًا بالاعتمادية في الظروف المختلفة. كثير من مستخدمي السيارات الكهربائية يواجهون مشكلة انخفاض سرعة الشحن في الطقس البارد، لكن التقنية الجديدة التي عرضتها بي واي دي تحاول تقليل هذا التأثير بشكل كبير، بحيث يبقى الشحن سريعًا حتى في درجات حرارة منخفضة جدًا تصل إلى -30 درجة مئوية. هذا يعني أن المستخدم لن يشعر بفارق كبير في الأداء بين الصيف والشتاء.
كذلك فإن تحسينات سلامة البطارية واختبارات التحمل القاسية تهدف إلى طمأنة المستخدمين الذين ما زالوا مترددين في الاعتماد الكامل على السيارات الكهربائية، خصوصًا فيما يتعلق بمخاطر الحرارة أو الحوادث. الشركة عرضت اختبارات عديدة تؤكد أن البطارية يمكنها تحمل ظروف صعبة مثل الصدمات أو الاختبارات الحرارية دون حدوث مشاكل خطيرة.
من ناحية الاستخدام اليومي، تحاول بي واي دي أيضًا جعل تجربة الشحن أكثر بساطة وراحة. فبدل أن يحتاج السائق إلى خطوات معقدة للدفع أو تشغيل الشاحن، يمكن ببساطة توصيل السيارة ليبدأ الشحن تلقائيًا، مع أنظمة دفع مدمجة في التطبيق. كما أن تصميم محطات الشحن الجديدة يهدف إلى تسهيل استخدام الكابل وعدم جعله ثقيلًا أو مزعجًا أثناء التوصيل.
أما النقطة الأهم فهي انتشار محطات الشحن. لأن سرعة الشحن وحدها لا تكفي إذا كانت المحطات قليلة. لذلك أعلنت بي واي دي خطة لبناء عشرات الآلاف من محطات الشحن الخاطف في الصين خلال السنوات القليلة القادمة، بحيث تصبح قريبة من معظم المناطق السكنية والطرق السريعة. الهدف من ذلك هو تقليل ما يعرف بـ “قلق المدى”، أي الخوف من نفاد البطارية قبل الوصول إلى محطة شحن.
باختصار، ما تحاول بي واي دي فعله هو تقليل الفارق العملي بين السيارة الكهربائية وسيارة الوقود. فإذا أصبحت عملية الشحن سريعة، والمحطات منتشرة، والبطارية آمنة وتتحمل الاستخدام الطويل، فإن استخدام السيارة الكهربائية في الحياة اليومية سيصبح أسهل بكثير وأكثر طبيعية بالنسبة للمستخدم العادي.
رؤية شبكة السيارات الصينية
ما قدمته بي واي دي هنا هو انتقال من منافسة “الأرقام داخل السيارة” إلى منافسة “المنظومة خارج السيارة”. البطارية والشاحن والمحطة والتطبيق وخطة الانتشار كلها عناصر في معادلة واحدة. إذا نجحت الشركة في تنفيذ أرقام التوسع المعلنة على أرض الواقع بنفس الزخم، فسنكون أمام مرحلة جديدة يصبح فيها الشحن الخاطف معيارًا يُقاس به السوق، لا مجرد ميزة إضافية في مواصفات السيارة.
