- 19 يوليو - 6 مساءً
شبكة السيارات الصينية: واصلت شركات السيارات الصينية تعزيز حضورها داخل السوق السعودي خلال النصف الأول من عام 2026، رغم انخفاض عدد السيارات المباعة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتكشف البيانات أن العلامات الصينية استطاعت التعامل مع التراجع العام في السوق بصورة أفضل من متوسط أداء بقية الشركات، وهو ما مكّنها من رفع حصتها السوقية إلى مستوى أعلى، على الرغم من انخفاض مبيعاتها الفعلية.
وبحسب بيانات مبيعات السيارات الجديدة في المملكة العربية السعودية خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية يونيو 2026، باعت الشركات الصينية مجتمعة 45,611 سيارة، مقابل 49,012 سيارة خلال النصف الأول من عام 2025.
ويعني ذلك أن مبيعات السيارات الصينية انخفضت بمقدار 3,401 سيارة، وبنسبة 6.94% على أساس سنوي. لكن هذا الانخفاض جاء بالتزامن مع تراجع أكبر بكثير في إجمالي السوق السعودي، الذي انخفض من 415,169 سيارة في النصف الأول من 2025 إلى 323,170 سيارة في النصف الأول من 2026، أي بفارق 91,999 سيارة ونسبة تراجع بلغت 22.16%.
هذه الفجوة بين معدل تراجع السوق ومعدل انخفاض مبيعات الشركات الصينية أدت إلى ارتفاع حصة السيارات الصينية من إجمالي المبيعات في المملكة من 11.81% خلال النصف الأول من 2025 إلى 14.11% خلال الفترة نفسها من 2026.
الوصول السريع لاجزاء المقال
ملخص مبيعات السيارات الصينية في السعودية خلال النصف الأول 2026
| المؤشر | النصف الأول 2025 | النصف الأول 2026 | التغير |
|---|---|---|---|
| إجمالي مبيعات السوق السعودي | 415,169 سيارة | 323,170 سيارة | انخفاض 22.16% |
| مبيعات الشركات الصينية | 49,012 سيارة | 45,611 سيارة | انخفاض 6.94% |
| الحصة السوقية للشركات الصينية | 11.81% | 14.11% | ارتفاع 2.30 نقطة مئوية |
| مبيعات الشركات غير الصينية | 366,157 سيارة | 277,559 سيارة | انخفاض 24.20% تقريبًا |
وتوضح هذه النتائج أن العلامات الصينية لم تكن بمنأى عن انكماش السوق، لكنها احتفظت بجزء أكبر من قوتها مقارنة بالعلامات غير الصينية. فقد تراجعت المبيعات غير الصينية بنحو 88,598 سيارة، في حين اقتصر انخفاض الشركات الصينية على 3,401 سيارة.
ترتيب الشركات الصينية المصنّعة في السعودية خلال النصف الأول 2026
يعتمد هذا الترتيب على خانة الشركة المصنّعة في قاعدة البيانات، وليس على اسم العلامة التجارية المنفردة. ولذلك تجمع نتائج بعض الشركات الأم مبيعات عدة علامات تابعة لها؛ فمجموعة GWM تشمل علامات Haval وGWM Tank وGreat Wall وOra، بينما تشمل BYD مبيعات BYD وDenza وYangwang، وتشمل CHERY علامات CHERY وJAECOO وEXEED وOMODA وiCAUR.

GWM تتصدر الشركات الصينية في السعودية
احتلت مجموعة GWM المركز الأول بين الشركات الصينية المصنّعة في السوق السعودي، بعد تسجيلها 11,017 سيارة خلال النصف الأول من عام 2026، بما يعادل 24.15% من إجمالي مبيعات الشركات الصينية.
وجاءت هذه النتيجة بدعم واضح من علامة Haval، التي شكّلت القسم الأكبر من مبيعات المجموعة، إلى جانب مبيعات GWM Tank وGreat Wall. وبالمقارنة مع النصف الأول من عام 2025، ارتفعت مبيعات المجموعة من 8,144 إلى 11,017 سيارة، بزيادة بلغت 2,873 سيارة ونمو نسبته 35.28%.
ويضع هذا النمو GWM في صدارة الشركات الصينية من حيث حجم المبيعات، كما يعكس قوة حضور سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات في السوق السعودي.

Jetour تحافظ على زخم قوي
جاءت Jetour في المركز الثاني بإجمالي 10,183 سيارة، لتستحوذ على 22.33% من المبيعات الصينية في المملكة خلال النصف الأول من 2026.
وارتفعت مبيعات الشركة من 8,264 سيارة خلال النصف الأول من 2025 إلى 10,183 سيارة في الفترة نفسها من 2026، بزيادة قدرها 1,919 سيارة، وبنسبة نمو بلغت 23.22%.
وتشير هذه النتيجة إلى استمرار توسع العلامة في السعودية، خاصة في فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، التي تمثل الجزء الأساسي من تشكيلتها ومبيعاتها.

Changan تتراجع إلى المركز الثالث
احتلت Changan المركز الثالث بعد تسجيل 9,182 سيارة في النصف الأول من 2026، مقارنة بـ11,594 سيارة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وبذلك انخفضت مبيعات الشركة بمقدار 2,412 سيارة، وبنسبة 20.80%. ومع ذلك، حافظت Changan على حصة قوية بلغت 20.13% من إجمالي مبيعات الشركات الصينية، وبقيت ضمن أكبر ثلاث شركات صينية في السوق السعودي.
وتوضح هذه النتيجة أن الشركة لا تزال تمتلك قاعدة مبيعات كبيرة، لكن معدل تراجعها كان أعلى من متوسط انخفاض مبيعات الشركات الصينية مجتمعة.

SAIC في المركز الرابع عبر علامة MG
سجلت مجموعة SAIC، التي تظهر مبيعاتها في البيانات السعودية من خلال علامة MG، إجمالي 7,511 سيارة خلال النصف الأول من 2026، مقابل 10,200 سيارة في الفترة نفسها من 2025.
وانخفضت مبيعاتها بمقدار 2,689 سيارة، وبنسبة 26.36%، لتحتل المركز الرابع بحصة بلغت 16.47% من إجمالي المبيعات الصينية.
ورغم هذا التراجع، حافظت MG على مركز متقدم بين العلامات الصينية، مدعومة بتنوع طرازاتها وانتشارها في عدة فئات سعرية واستخدامية.

BYD تسجل أعلى معدل نمو
حققت BYD أكبر نسبة نمو بين الشركات الصينية التي كانت تمتلك مبيعات فعلية في الفترتين، بعدما ارتفعت مبيعات المجموعة من 1,265 سيارة في النصف الأول من 2025 إلى 4,769 سيارة خلال النصف الأول من 2026.
وبلغت الزيادة 3,504 سيارات، بما يعادل نموًا قدره 277%. ورفعت هذه القفزة حصة BYD إلى 10.46% من إجمالي مبيعات الشركات الصينية في المملكة، لتحتل المركز الخامس.
وتشمل نتيجة المجموعة 4,668 سيارة تحمل علامة BYD و101 سيارة من علامة Denza، بينما لم تسجل Yangwang مبيعات في السعودية خلال الفترة محل الدراسة.
ويعكس هذا النمو تسارع انتشار سيارات الطاقة الجديدة، سواء الكهربائية بالكامل أو الهجينة القابلة للشحن، إلى جانب توسع تشكيلة الشركة وحضورها في السوق السعودي.

Geely تسجل أكبر تراجع
جاءت Geely في المركز السادس بإجمالي 1,721 سيارة، مقارنة بـ9,545 سيارة خلال النصف الأول من 2025.
وبلغ الانخفاض 7,824 سيارة، أي بنسبة 81.97%، وهو أكبر تراجع عددي ونسبي بين الشركات الصينية المدرجة في المقارنة.
وتحتاج قراءة هذا الرقم إلى مراعاة أن بيانات المبيعات تعكس التسجيلات الفعلية خلال الفترة المحددة، وقد تتأثر بتوقيت وصول الشحنات وتوافر المخزون وتجديد الطرازات والتحولات المرتبطة بالشبكات التجارية.
CHERY تدخل الترتيب بإجمالي 1,228 سيارة
سجلت مجموعة CHERY إجمالي 1,228 سيارة خلال النصف الأول من عام 2026، موزعة بين علامات JAECOO وCHERY وEXEED وOMODA، بينما لم تسجل iCAUR مبيعات خلال الفترة.
ولا تظهر المجموعة تحت خانة الشركة المصنّعة في بيانات النصف الأول من 2025، ولذلك لا يمكن حساب نسبة نمو سنوية تقليدية لها بقسمة الزيادة على مبيعات العام السابق.
ويُعد ظهورها بإجمالي 1,228 سيارة إضافة جديدة إلى هيكل المنافسة بين المجموعات الصينية في السعودية.
مقارنة أداء كل شركة صينية بين النصف الأول 2025 و2026
| ترتيب 2026 | الشركة المصنّعة | مبيعات النصف الأول 2025 | مبيعات النصف الأول 2026 | الفرق العددي | نسبة التغير |
|---|---|---|---|---|---|
| 1 | GWM | 8,144 | 11,017 | زيادة 2,873 | نمو 35.28% |
| 2 | Jetour | 8,264 | 10,183 | زيادة 1,919 | نمو 23.22% |
| 3 | Changan | 11,594 | 9,182 | انخفاض 2,412 | تراجع 20.80% |
| 4 | SAIC | 10,200 | 7,511 | انخفاض 2,689 | تراجع 26.36% |
| 5 | BYD | 1,265 | 4,769 | زيادة 3,504 | نمو 277.00% |
| 6 | Geely | 9,545 | 1,721 | انخفاض 7,824 | تراجع 81.97% (وضع غير مستقر خلال النصف الاول – وتغييرات مفصلية متوقعة) |
| 7 | CHERY | 0 | 1,228 | زيادة 1,228 | دخول جديد في بيانات 2026 بعد توقف (تصفية + مبيعات العلامات التجارية الفرعية) |
| الإجمالي | جميع الشركات الصينية | 49,012 | 45,611 | انخفاض 3,401 | تراجع 6.94% |
ويكشف الجدول عن انقسام واضح في أداء الشركات الصينية. فقد حققت GWM وJetour وBYD نموًا ملحوظًا، في حين تراجعت Changan وSAIC وGeely. أما CHERY فظهرت ضمن تصنيف الشركات المصنّعة في بيانات 2026 دون مبيعات مسجلة تحت التصنيف نفسه خلال النصف الأول من 2025.
وبالأرقام، أضافت الشركات الثلاث النامية، GWM وJetour وBYD، ما مجموعه 8,296 سيارة مقارنة بالفترة السابقة. لكن هذه الزيادة لم تكن كافية لتعويض التراجع الكبير لدى Geely وSAIC وChangan، الذي بلغ مجتمِعًا 12,925 سيارة.
ترتيب العلامات التجارية الصينية في السعودية خلال النصف الأول 2026
يختلف ترتيب العلامات التجارية عن ترتيب الشركات المصنّعة، لأن بعض المجموعات تبيع سياراتها تحت أكثر من علامة. وعلى مستوى العلامة المنفردة، جاءت Jetour في المركز الأول، تلتها Changan ثم Haval.

Jetour تتصدر العلامات الصينية
احتلت Jetour المركز الأول بين العلامات التجارية الصينية بإجمالي 10,183 سيارة. وتتطابق مبيعات العلامة مع مبيعات الشركة المصنّعة في الجدول الأول، لأنها تظهر في قاعدة البيانات تحت شركة وعلامة تحملان الاسم نفسه.
واستحوذت Jetour وحدها على 22.33% من إجمالي مبيعات العلامات الصينية خلال النصف الأول من 2026.
Changan في المركز الثاني
جاءت Changan ثانية بإجمالي 9,182 سيارة، وبحصة بلغت 20.13% من إجمالي المبيعات الصينية. وعلى الرغم من تراجعها السنوي، حافظت العلامة على مركز متقدم وحجم مبيعات قريب من Jetour وHaval.
Haval تقود مبيعات مجموعة GWM
سجلت Haval وحدها 9,075 سيارة، ما جعلها ثالث أكثر علامة صينية مبيعًا في السعودية خلال الفترة، واستحوذت على نحو 82.37% من إجمالي مبيعات مجموعة GWM البالغة 11,017 سيارة.
أما بقية مبيعات المجموعة، فتوزعت بين GWM Tank بواقع 1,230 سيارة، وGreat Wall بإجمالي 712 سيارة، بينما لم تسجل Ora مبيعات خلال الفترة.
MG تحافظ على موقعها بين الأربع الكبار
احتلت MG المركز الرابع بإجمالي 7,511 سيارة، وهو كامل حجم مبيعات مجموعة SAIC الصينية في السوق السعودي خلال الفترة محل الدراسة.
ورغم انخفاض مبيعاتها مقارنة بالنصف الأول من 2025، بقيت MG واحدة من أربع علامات تجاوزت حاجز 7,500 سيارة خلال النصف الأول من 2026.
BYD تتقدم إلى المركز الخامس
سجلت علامة BYD الأساسية 4,668 سيارة، وجاءت في المركز الخامس. ومع إضافة 101 سيارة من علامة Denza، بلغ إجمالي مجموعة BYD نحو 4,769 سيارة.
وتبرز هذه النتيجة سرعة نمو المجموعة في السعودية مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مع اتساع حضور المركبات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن.
توزيع مبيعات مجموعة CHERY على علاماتها
بلغت مبيعات مجموعة CHERY نحو 1,228 سيارة، وتوزعت على النحو التالي:
| العلامة التابعة لمجموعة CHERY | المبيعات |
|---|---|
| JAECOO | 645 سيارة |
| CHERY | 395 سيارة |
| EXEED | 145 سيارة |
| OMODA | 43 سيارة |
| iCAUR | 0 |
| الإجمالي | 1,228 سيارة |
وتصدرت JAECOO مبيعات المجموعة بحصة بلغت 52.52% تقريبًا، تلتها علامة CHERY بحصة 32.17%، ثم EXEED وOMODA.
هيمنة الشركات الأربع الكبرى على المبيعات الصينية
استحوذت الشركات الأربع الأولى، GWM وJetour وChangan وSAIC، على 37,893 سيارة من إجمالي 45,611 سيارة صينية مباعة في السعودية خلال النصف الأول من 2026.
ويمثل ذلك 83.08% من إجمالي السوق الصيني داخل المملكة، ما يكشف عن تركّز مرتفع للمبيعات في عدد محدود من الشركات الكبرى.
أما الشركات الثلاث الأخرى، BYD وGeely وCHERY، فبلغ مجموع مبيعاتها 7,718 سيارة، بما يعادل 16.92% من إجمالي مبيعات الشركات الصينية.
وفي الوقت نفسه، استحوذت الشركات الثلاث الأولى وحدها على 30,382 سيارة، أي 66.61% من إجمالي المبيعات الصينية، ما يعني أن سيارتين من كل ثلاث سيارات صينية تقريبًا بيعتا في السعودية خلال الفترة جاءت من GWM أوJetour أوChangan.
لماذا ارتفعت حصة السيارات الصينية رغم انخفاض مبيعاتها؟
قد يبدو ارتفاع الحصة السوقية متناقضًا مع انخفاض المبيعات، لكن تفسير ذلك يرتبط بسرعة التراجع النسبي.
فقد انخفضت مبيعات الشركات الصينية بنسبة 6.94%، بينما تراجع السوق السعودي بالكامل بنسبة 22.16%. وبذلك انكمشت مبيعات الشركات الصينية بوتيرة أبطأ كثيرًا من بقية السوق، ما أدى تلقائيًا إلى زيادة وزنها النسبي داخل إجمالي المبيعات.
وبلغة الأرقام، كانت السيارات الصينية تمثل نحو 11.81 سيارة من كل 100 سيارة مباعة في المملكة خلال النصف الأول من 2025. وفي النصف الأول من 2026 ارتفع الرقم إلى نحو 14.11 سيارة من كل 100 سيارة.
وهذا لا يعني أن جميع الشركات الصينية حققت نموًا، بل يعني أن أداء القطاع الصيني ككل كان أكثر مقاومة لانخفاض السوق من أداء الشركات غير الصينية.
الشركات الرابحة والخاسرة في النصف الأول 2026
يمكن تقسيم أداء الشركات الصينية إلى ثلاث مجموعات رئيسية.
المجموعة الأولى تضم الشركات التي حققت نموًا فعليًا في عدد المبيعات، وهي BYD وGWM وJetour. وتصدرت BYD هذه المجموعة من حيث نسبة النمو، بينما أضافت GWM وJetour حجمًا كبيرًا من السيارات إلى مبيعاتهما.
المجموعة الثانية تضم الشركات التي تراجعت مع احتفاظها بمراكز متقدمة، وهي Changan وSAIC. ورغم انخفاض مبيعاتهما، بقيتا في المركزين الثالث والرابع على الترتيب.
أما المجموعة الثالثة فتضم Geely، التي سجلت أكبر انخفاض مقارنة بالفترة السابقة، إلى جانب CHERY التي ظهرت في تصنيف 2026 دون قاعدة مقارنة تحت الشركة المصنّعة نفسها في 2025.
قراءة في مستقبل المنافسة الصينية في السعودية
تعكس نتائج النصف الأول من 2026 تحول المنافسة بين الشركات الصينية من مجرد توسع جماعي إلى سباق أكثر تعقيدًا بين المجموعات والعلامات.
لم تعد الزيادة في عدد الشركات الصينية كافية وحدها لتحقيق النمو، بل أصبحت النتائج مرتبطة بقوة شبكة الوكلاء، وتوافر السيارات، وتنوع الطرازات، وتسعيرها، وملاءمتها لاحتياجات المستهلك السعودي، إلى جانب خدمات ما بعد البيع والضمان وقيمة إعادة البيع.
كما تُظهر النتائج أن سيارات SUV والكروس أوفر ما زالت عاملًا رئيسيًا في صدارة عدد من الشركات، خاصة GWM وJetour، بينما تعكس قفزة BYD تنامي دور السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن في تشكيل خريطة السوق المقبلة.
وفي حال حافظت الشركات الصينية على حصتها الحالية خلال النصف الثاني من العام، فقد تنهي 2026 بوزن سوقي أعلى من العام السابق، حتى لو لم تعد أحجام السوق الإجمالية إلى مستويات 2025.
الخلاصة ببساطة: ماذا يعني هذا الكلام للقارئ العادي؟
تعني هذه الأرقام أن السيارات الصينية أصبحت جزءًا أكبر من سوق السيارات السعودي، حتى في عام شهد انخفاضًا عامًا في المبيعات. فقد تراجعت مبيعاتها قليلًا، لكنها تراجعت بدرجة أقل بكثير من السوق ككل، ولذلك ارتفعت حصتها من 11.81% إلى 14.11%.
وتصدرت مجموعة GWM الشركات المصنّعة، بينما تصدرت Jetour العلامات التجارية المنفردة. كما حققت BYD أسرع نمو، في حين حافظت Changan وMG على مراكز متقدمة رغم انخفاض مبيعاتهما. وبالنسبة للمشتري، فهذا يعني استمرار توسع الخيارات الصينية واحتدام المنافسة بينها، وهو ما قد ينعكس في مزيد من الطرازات والتجهيزات والعروض وتحسن الخدمات.
رؤية شبكة السيارات الصينية
ترى شبكة السيارات الصينية أن نتيجة النصف الأول من 2026 لا ينبغي قراءتها باعتبارها تراجعًا بسيطًا في عدد السيارات الصينية المباعة فقط، بل باعتبارها مؤشرًا على زيادة قوة العلامات الصينية داخل سوق منكمش.
ارتفاع الحصة السوقية بمقدار 2.30 نقطة مئوية خلال عام واحد يؤكد أن المنتجات الصينية أصبحت أكثر قدرة على الاحتفاظ بالطلب مقارنة بمتوسط السوق. لكن النتائج تكشف أيضًا أن الأداء ليس موحدًا بين جميع الشركات؛ فهناك مجموعات تحقق نموًا سريعًا، وأخرى تواجه تراجعًا يحتاج إلى معالجة تتعلق بالمنتج أو المخزون أو التسعير أو الشبكة التجارية.
ومن وجهة نظرنا، سيكون النصف الثاني من 2026 مرحلة حاسمة. الشركات التي تجمع بين المنتج المناسب والتسعير المدروس وخدمة ما بعد البيع وتوافر قطع الغيار ستكون الأقدر على تحويل زيادة الحصة السوقية إلى نمو مستدام، بينما ستواجه الشركات التي تعتمد على التوسع السريع دون بناء ثقة طويلة الأجل ضغوطًا أكبر مع اشتداد المنافسة.

